facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أمام دولة الرئيس .. نحو بناء "ثقافة" جديدة!


د. وليد خالد ابو دلبوح
11-03-2013 04:29 AM

يمر الأردن الان من مرحلة 'الانتقال' الى مرحلة 'التحول', وعليه حتى نكون متفائلين نحو تحول ايجابي, يجب مواجهة ثلاثة تحديات في المرحلة القادمة بتريث وثبات, واليوم قبل الغد, لأنها لا تحتمل التأخير أبدا ... اذ أن الأيام قد علمتنا بأن ....الاتجاة.... أهم من السرعة بكثير!

معظم التحديات والمشاكل التي واجهتنا مؤخرا هي خاصعة للذهنيه والعقلية المتبعة منذ عقود في عمليلت صنع القرار من جهة ونظرتنا الضيقة الى التنمية الشاملة من جهة اخرى, وعليه المخرج السليم في المرحلة القادمة يجب أن يؤسّس اليوم, وذلك بارساء قواعد لبناء 'ثقافة تنمية' جديدة ومتجددة طويلة المدى تأخذ بالاعتبار الأخطاء السابقة وتنظر الى الامام برؤى ثاقبه, تؤثر فيما بعد على ذهنيتنا وطريقة تعاملنا مع الامور والقضايا, بغض النظر عن طبيعتها وتفاصيلها... لان مشكلتنا اليوم ليس مع المشكلة بذاتها اذ أن كل دول العالم تعج بالمشاكل... ولكن معضلتنا هي في ذهنيتنا في كيفية التعامل مع هذه المشكلة أو تلك! ومن هنا سياسة 'الكي' بسن الانظمة والقوانين' تبينت أنها كانت مهمة ولكنها غير كافيه وناجعة ومؤثرة على المدى الطويل ومن هنا يجب برمجة اعادة نظرتنا الى الأمور الخاصة في التمنية واعادة برمجة كيفية نظرتنا الى المشاكل والحلول من جديد!

أ. اعادة هيبة صناعة القرار

من الانعكاسات السلبية التي رافقت الربيع الاردني هو الاهتزاز والارتباك اللذان قوضتا عملية صناعة القرار, والغاء 'العقل' خوفا من 'اللسان' والنقد الاخر, مما جعل حالة من الانسداد في الأفق والتوقف التام في عجلة التنمية. فلمبالغة في الخوف في عملية اتخاذ القرار للبعض, خاصة في النواحي الاستثمارية والتجارية, قد قوّض مسيرة التمنية بشتى تفرعاتها, وافقدت بالتالي المصداقية لدى المستثمر او الشريك الاستراتيجي تجاهنا. وما حدث مؤخرا هو فعليا تغليب عنصر المبالغة في الخوف على عملية صنع القرار بحيث أصبحت عملية مترددة وضعيفه وغير مؤثرة. وعليه, في الوقت الذي يتم فيه اعطاء الثقه لرجل المسؤوليه, يجب في المقابل الدفع باعطاءه الثقة ايضا في عملية صنع القرار وتحمل نتائج قراراته بنفسه وبعيدا عن الارتباك نتيجة المبالغة في الخوف من التاثيرات المحيطة به.

ب. عدم الالتفات الى الخلف:

يجب الان النظر الى المستقبل, فالتحديات خارجية كانت ام صغيرة, كبيرة بلا شك. ومن هنا يجب أن لا نبقي العينين الى الوراء, فالنظر الى الامام بخطى ثاقبه وثابته كفيلة الى تخطي كثير من القضايا والمشاكل التقليدية. فلا يمكن حل الشؤون الماضية بالنظر الى الخلف والوقوف عندها. لا مانع من ابقاء عين هنا وعين هناك ولكن يجب الكف والانتهاء بالنظر بكلتا العينين الى الوراء. يجب ارساء دعائم التفاؤل في الفتره القادمة ختى نخرج مما نحن فيه, فالاردن لا يحتمل الجمود والسعي في دائرة مغلقة!

الخاتمة: لا داعي للسرعة الزائدة ... اذا كنت في الاتجاة الخاظئ!!

نأمل من هذه الحكومة أن تؤسس اللبنة الاولى لبناء 'ثقافة' التنميه المستديمة بشتى ألوانها, بحيث تكون هذه 'الثقافه' خاضعة لجميع الحكومات المتعاقبة وليست مزاجيه القرار تخص حكومة ما في ظرف ما. لا يهمنا السرعه بقدر ما يهمنا الاتجاة. ومن هنا يجب أن نؤسس سياسات ترمي الى ارساء المؤسسات القادرة على تنمية ثقافة جديدة تجاة نظرتنا للتنمية الشاملة وكيفية التعامل معها بشكل غير نمطي وتقليدي ومن منظور سطحي ومزاجي وضيق! وعليه يمكن حينها تعظيم المصداقيه بين المواطن والحكومة والتغلب على اثرها على مشكلة تضييق فجوة الثقة بينهما... امين!!

Dr_waleedd@yahoo.com




  • 1 ابو المنذر 11-03-2013 | 06:10 AM

    أصبت كبد الحقيقة يا كاتبنا فالمشكلة فعلا في الذهنيه وعقليتنا في فهم الامور لكنني للاسف لست متفائل مثلك وعلى الاقل ليس في المنظور القريب الا اذا اصبح لدينا برلمان قوي واحزاب مؤثره كل الشكر موصول دائما لكم ولفكركم المنير

  • 2 أبو المنذر 11-03-2013 | 06:11 AM

    أصبت كبد الحقيقة يا كاتبنا فالمشكلة فعلا في الذهنيه وعقليتنا في فهم الامور لكنني للاسف لست متفائل مثلك وعلى الاقل ليس في المنظور القريب الا اذا اصبح لدينا برلمان قوي واحزاب مؤثره كل الشكر موصول دائما لكم ولفكركم المنير

  • 3 مجدولين 11-03-2013 | 12:48 PM

    فكر ناضج ومتقدم واظن من الصعب على الكثير فهمه وتطبيقة خاصة بعد مهزلة البرلمان الاخيرة أتفق معك بموضوع العقليه كمشكلة اساسية في مجتمعنا مئه بالمئه وهي بحاجة الى اجيال للتغلب عليها كل التوفيق يا دكتور

  • 4 حمزه طلال ابودلبوح 11-03-2013 | 06:50 PM

    اصبت دكتور الله يعطيك العافيه

  • 5 بتحلم 11-03-2013 | 07:46 PM

    بتحلم

  • 6 عبد بن طريف 12-03-2013 | 12:21 AM

    سيدي الفاضل و دكتوري العزيز دائما ما تصيب الحقيقه و تكون على وعد مع الجرأة المفقودة

    ديدنك صدق

  • 7 عمر الحياري 12-03-2013 | 02:17 AM

    كتاباتك رائعه يا د وليد وجريئه وفي الصميم

  • 8 رائد الغويري 12-03-2013 | 06:15 PM

    نتمنى ان يطبق كلامك يا دكتور ويوخذ في محمل الجد لدى صناع القرار / حتى لو بشكل بطيء ولكن في الطريق الصحيح/ تشكر يا دكتور على هذه الفتة الطيبة؟ ونتمنى ايظا من صناع القرار ان يعتبروا ..... والله ولي التوفيق


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :