facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ملفات اقتصادية بانتظار الحكومة المقبلة


حسن الشوبكي
12-03-2013 03:50 AM

التحدي الأبرز أمام رئيس الوزراء المكلف د. عبدالله النسور، اقتصادي بامتياز. ويتلون هذا التحدي بحسب الطريقة التي ستتشكل بها الحكومة المقبلة. والسؤال هنا يتمحور حول نية الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية مرة أخرى، وربما أكثر من ذلك أهمية التوجه إلى رفع أسعار الكهرباء بعد حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب.

تلك أسئلة مشروعة؛ فأي رفع جديد للأسعار سيلقي بظلال ثقيلة على واقع اقتصادي متضخم، ويسيطر عليه مشهد الغلاء وضعف القدرة الشرائية للمستهلكين الذين أنهكتهم التزامات التعليم والصحة والغذاء، وهم اليوم أضعف من أي وقت مضى لتحمل مزيد من الارتفاعات الجنونية، لاسيما أسعار الكهرباء، خلال الأسابيع المقبلة. وإذا مكث الفريق الوزاري المقبل طويلا في الدوار الرابع، فمن المهم السؤال عن هوية هذا الفريق، خاصة وزراء الحقائب الاقتصادية والمالية.

وإذا كان الاقتصاد الأردني، في الماضي القريب، هو ضحية لتجارب عديدة من أسماء وتيارات اقتصادية تحكمت بمصيره وتسببت في أزمات ما تزال ماثلة ولا نجد لها حلولا، فالأجدى اليوم أن يكون الفريق الاقتصادي على قلب رجل واحد، ويفكر في هدف واحد، وهو مصلحة المواطن، من خلال مظلة لحماية المهمشين والفقراء، تقابلها حلول عملية وحقيقية لتشغيل الأردنيين وحل مشكلة البطالة، أو تقليص نسبها المقلقة. وفي موازاة هذا كله، يجب الانتباه إلى كبح جماح التضخم وتقييد الغلاء، لأن أي ارتفاعات جديدة في الأسعار ستستبيح بالضرورة الفقراء وذوي الدخول المحدود.

وفي خضم هذه التحديات المتراكمة على طاولة الرئيس المكلف، يجب أن يعاد النظر في ملف تشتت المساعدات المقدمة للفقراء، وضعف كفاءة برامج الرعاية الحكومية، ومثلها أي توزيعات عينية ونقدية للأسر، والتي كانت تضيع هباء في السابق. وما ذكره البنك الدولي في دراسته الاقتصادية الأخيرة يستدعي الانتباه، إذ رصدت الدراسة "تسربا للمعونة الاجتماعية لغير المستحقين من الفقراء"؛ ذلك أن 15 % ممن يستفيدون من برامج الرعاية الاجتماعية الحكومية يصنفون على أنهم فقراء، كما أكدت الدراسة. وبافتراض صحة هذه الدراسة، فإن توزيع 85 % من المساعدات ومكاسب برامج الرعاية على غير الفقراء يعني، في جانب كبير منه، غيابا للمعايير، وضياعا لفرص تحسين أوضاع الفقراء. وسمعنا من معظم المسؤولين، الحاليين والسابقين، أن جانبا من الدعم الذي قدم لأسعار المشتقات النفطية في السابق كان يذهب لشرائح وجهات لا تستحق هذا الدعم. وهو ما يدعو الحكومة المقبلة إلى وضع حد لكل هذا التسرب في الإنفاق لصالح جهات غير مستهدفة، وإعادة النظر في كل فلس تقدمه الحكومة، بحيث يتم التأكد من سلامة المعايير التي يتم بموجبها تقديم أيّ دعم أو برنامج حكومي لمساندة الفقراء أو ذوي الدخول المحدودة، لأن استمرار ضياع هذه الأموال عائد إلى ضعف آليات التقييم، أو انعدام المعايير التي تضبط شكل البرنامج ومضمونه، والفئات المستهدفة منه.

أي حكومة تتجاهل ثقل الملف الاقتصادي تصاب بلعنته؛ عاجلا أو آجلا. ولا تنفع المسكنات مع الملفات الثقيلة. وإذا اعترفنا أن تحسين الوضع الاقتصادي أولوية بالنسبة للمواطن الذي فقد القدرة على التكيف مع الأوضاع المعيشية الجديدة بغلائها وصعوبتها، فإن رسم السياسات والخطط مستقبلا يجب أن يأخذ في الحسبان واقع هذا المواطن، لا أن تكون السياسات الرسمية سببا في الإفقار وتعكير حياة الفئة الأكبر ضمن سكان البلاد.

لدى النسور فرصة حقيقية ليستفيد من تجارب سابقيه. وعليه أن يفي بوعوده حيال عدم التهاون مع الفاسدين بغية استرداد المال العام، وأن يقدم إجابات اقتصادية مقنعة لرجل الشارع الذي ظل طويلا مسرحا لتجارب كان الفشل عنوانها الأبرز.

الغد




  • 1 ابو سند 12-03-2013 | 04:53 PM

    الحل في جيب المواطن والنتيجة في جيب المسؤل ...هكذا تعودنا .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :