facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جريمة جديدة ولغز جديد


جميل النمري
13-12-2007 02:00 AM

أحجية دموية جديدة في لبنان! من اغتال العميد فرانسوا الحاج رئيس العمليات المركزية في الجيش والمرشح لخلافة العماد ميشيل سليمان لقيادة الجيش اذا انتخب الأخير رئيسا للجمهورية؟ لأول مرّة الضحيّة ليست شخصية سياسية من صفّ '14 آذار'، بل شخصية عسكرية وأكثر من ذلك؛ فالرجل يوصف بأنه من المقربين للجنرال عون ويقال بأنه وقف معه في وجه القوات اللبنانية (جعجع) وأنه معروف بعقيدة عسكرية تحدد العدو بأنه اسرائيل وقيل أنه تعاون مع قوات حزب الله في حرب تموز، بل قيل أنه تعرّض لمحاولة اغتيال اسرائيلية. وبهذا السجل سيتسلم منصب قائد الجيش ميشيل سليمان الذي سينتقل لرئاسة الجمهورية الذي يقال عنه أنه بالأصل المرشح المقبول من سورية. لأول مرّة نحن أمام حجّة قوّية لتوجيه الاتهام الى اسرائيل التي بالطبع لا تريد أن تنتهي قيادة الجيش بيد رجل كهذا الى جانب وجود رئيس للجمهورية مثل العماد سليمان.

طيّب! بهذه المعلومات أعلاه كيف نفهم اصرار الجنرال عون على تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية! كيف ترك الجنرال عون هذه الفرصة الهائلة تفلت وقد استسلمت الأغلبية لوجود هذين الرجلين في رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش؟

هناك أحد تفسيرين فقط، فإمّا أن شهوة الجنرال للرئاسة التي يعتبرها حقاً له تملكت كيانه وهي تعطّل أي حلّ آخر وسط حرج حلفائه المحليين والخارجيين، أو أن الذاتية المفرطة للجنرال يتم استخدامها لوضعه كرأس حربة يختفي وراءها حلفاؤه المحليون والاقليمون، لأن استقرار لبنان وعودة الحياة الدستورية المؤسسية فيه غير مقبولة حتى لو كانت بوجود وطنيين معادين لإسرائيل على رأس الجمهورية وقيادة الجيش!

لقد أظهر عون أنه لا يحتمل بديلاً آخر سواه لرئاسة الجمهورية, وإذ وافقت الأغلبية على العماد سليمان المقبول من حلفائه فقد بدأ يضع شروطا تعجيزية لتنازله عن 'حقه' في الرئاسة فيطلب لبن العصفور أو رأس كليب أو ناقة صالح، وهو قدّم مبادرة مضمونها أنه مقابل التنازل عن الرئاسة بسبب فيتو 14 آذار فهو لن يقبل احدا من 14 آذار على رأس الحكومة، والحكومة الجديدة يجب تشكيلها بنسب ترضيه، والرئاسة الجديدة للجمهورية تدوم سنتين فقط تجري خلالها انتخابات نيابية جديدة. وملخص الفكرة ان تنازله عن الرئاسة هو لفترة مؤقتة يعاد فيها ترتيب القوى لإعادة انتخابه هو.

والحق ان سلوك الجنرال منذ عودته الى لبنان محكوم بعقدة انه الوريث الأوحد والأحق لرئاسة الجمهورية، ورغم أنه كان تقليديا الأشدّ عداوة لسورية فقد عاد من باريس ممتعظا لأن 'انتفاضة الأرز' حصلت في غيابه وأفرزت قياداتها في الميدان ولم تعد له حظوظ في الدور القيادي الأول والمطلق في المعسكر المسيحي فتحول الى موقف وسط بين الموالاة والمعارضة, ثم الى التحالف الكامل مع المعارضة ليكون الأكثر تشددا ضدّ الأكثرية.

لا ننحاز لأي نظرية سلفا, لكن اذا كانت اسرائيل هي حقا وراء اغتيال فرانسوا الحاج، أفليس هذا مدعاة أكثر للتسريع بانتخاب العماد سليمان رئيسا ويمكن لسليمان ان يختار قائدا للجيش شبيها بالشهيد الحاج! بالتأكيد لن يكون الشهيد الحاج هو العميد الوحيد الوطني والمعادي لإسرائيل في الجيش!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :