facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





«وسّـع يـا ريّـس»


د.مهند مبيضين
19-03-2013 03:27 AM

ربما نجح الدكتور منتصر الزيادات في رواية مشاهد من ثورة مصر ومسارها الطويل، وذلك في محاضرته بمنتدى الدستور مساء أول من أمس الأحد، وهي خليط بين التذكر والتحليل والتفسير، وفيها دعوة صادقة للرئيس مرسي لكي يوسع دائرة المشاركة السياسية، في دولة اعتادت أن ترى الريس أو الملك أو الفرعون عبر التاريخ بوصفة أبناً للإلهة أمون إلهة الشمس.

الرئيس أو الفرعون في تاريخ مصر، يستظل بالدين، لا خوف عليه إن ظل مبايعاً لرجال الدين ومحاطاً بهم، وقد يقصي من هو قوي منهم ويخالفه، وحين يقوم الملك أو الفرعون بالإصلاح ويدعو للتوحيد ونبذ التمائم ويحرم رجال الدين من امتيازاتهم وسطوتهم على الناس، يترك وحيداً ويُقاطع، وتكون الثورة التي تعيد سيطرة رجال الدين من جديد.

كان رجال الدين في مصر على مرّ التاريخ، دعامة العرش كما يرى المؤرخ البريطاني ول ديورانت، وهم أصحاب الحق على القوامة في الشؤون الاجتماعية، ولهم النفوذ على الشباب والفلاحين، لقد فرضوا الانضباط على الناس بصرامة وحماسة، لكن المجتمع المصري الذي يوصف بأنه ينقاد بسهولة، هو دائما جاهز لتلقي النصائح، ويعتقد بالغيب والتدين الشعبي فيه عميق، كل شيء يُندب والتمائم تحضر في النهار المصري وتعقد النذور عند الحسين في وسط القاهرة، لأجل فتح باب الأمنيات ولطف الأقدار.

هكذا مجتمع، قاد ثورة لم يحكم بعدها ثوارها كما قال الزيات، فشباب الثورة في أبعد مواقع النفوذ اليوم، وقد ألقى الزيات باللائمة على المجلس العسكري في تعاملة مع الشباب، كما أنه أدان الشباب انفسهم في تقصيرهم عن المتابعة، ورأى أن دخول العنف للمظاهرات اضعف الحضور في جمع الثورة التي توالت معبرة عن نسخة جديدة لبلد يعتبر مواطنه البسيط الذي يشكل الأغلبية من جهمور الثورة، أن السعادة ليست في الحرية وحدها، وأنما في العيش بـ»ستيرة» وانقضاء اليوم بعد أداء كل الواجبات الدينية.

هكذا عاش المصريون حضارة زادت عن أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، وهي اليوم الأطول استمرارا، ولا ينافسها إلا الحضارة الصينية التي تقل عن المصرية، بأكثر من الف عام، وفي مجمل الستة آلاف سنة، ظل الفرعون والقائد هو الذي يعرف كل شيء ويحكم الأمور بزمام يده، حتى اخناتون واسمه «أمنحوتب الرابع» حين حاول التمرد العام 1369قبل الميلاد، على طبقة رجال الدين، لم يكن ديمقراطيا بل أبويا بشكل كبير واعتبر نفسه ابنا للرب، فقال للألهة:» لا أحد يعرفك إلا ابنك اخناتون..وانت أوجدت الكون واقمت كل ما فيه لابنك..» ومن شدة ثقته بنفسه أمر بمحو وطمس أسماء جميع الآلهة ما عدا أتون»آله الشمس» واعتبر والده امنحوتب الثالث إلهاً ميتاً، وأعلن أن سائر العقائد غير شرعية غير عقيدته.

لكن ذلك لم يدم طويلأ، إذ استثار الكهنة الشعب، وثاروا ضده فخلف اخناتون صهره «توت عنخ آمون»، الذي حظي برضا الكهنة، وتصالح معهم، وأعلن العودة للآلهة القديمة المتعددة، وحصر على الكهنة والشعب ذكر اخناتون إلا باسم» الملك المارق» وكان الناس إذا ما تحدثوا باسمه سموه» المجرم الأكبر». وقد سمعنا شيئا من تلك الصفات التي ينعت بها مبارك. وقد نسمع عن مرسي شيئا من ذلك للأسف! ولكي لا يواجه مرسي الفشل، عليه أن يوسع المشاركة ويستجيب لنصحية الزيات.

Mohannad974@yahoo.com
الدستور




  • 1 ابو سند 19-03-2013 | 10:59 AM

    مبروك للزيات ولنصيحتك ......

  • 2 مراقب 19-03-2013 | 01:12 PM

    باحث عن وزارة يا دكتور , انتبة للمكتبة أحسن وراقب ما يحدث بها أفضل

  • 3 محمد علي 19-03-2013 | 04:17 PM

    قد لا يرغب مرسي بان يكون تحت جناح المرشدوقد يحب ان يوسع المشاركة. الا ان المشكلة ان بقية الاخوان الاخوان المسلمين في مصر لا يمانعون من ان يكون المرشد هو الحاكم من وراء الكواليس لانه مرشدهم وقد بايعوه على السمع والطاعة وهم ملتزمون تجاه البيعة.وهم ايضا يحبون الاستئار بالحكم. ولا يستطيع مرسي الخلاص من الاخوان لا من حيث الخروج من تحت عباءة المرشد ولا من حيث توسيع المشاركة لان الاخوان سينقلبو عليه.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :