facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سر الغموض في الموقف الأردني


فهد الخيطان
06-04-2013 05:04 AM

رفض مسؤول حكومي التعليق على تقارير صحفية غربية تفيد بأن الأردن والولايات المتحدة يدربان عناصر من المعارضة السورية بهدف إنشاء منطقة عازلة على الحدود الأردنية السورية، بدعوى أنها 'منسوبة لمصادر مجهولة'، كما قال المسؤول لـ'الغد'. لكن المفارقة أن الوزير الأردني فضل هو الآخر أن لا يعلق باسمه الصريح على مثل هذه التقارير التي تعج بها وسائل الإعلام الغربية، تجنبا للإحراج في المستقبل!

التقارير المذكورة لا تشير فقط إلى عمليات التدريب، وبتفاصيل دقيقة للأعداد والبرامج الزمنية، بل والتسليح أيضا للمقاتلين في مناطق درعا تحديدا.

غموض الموقف الرسمي حيال هذا الأمر الحساس، أو اضطرابه إن شئنا القول، له ما يبرره. فالأردن لا يريد أن يظهر أن موقفه 'المتوازن' من الأزمة السورية قد تغير، لأن الإقرار بذلك علنا ستكون له كلف داخلية وإقليمية لا مبرر لها.
سياسيا، ما يزال الأردن يتمسك بموقفه الداعي إلى حل سياسي في سورية، ويرفض الزج بقواته في الصراع الدائر هناك؛ كما يعارض التدخل العسكري الأجنبي. في المقابل، أيد جميع قرارات الجامعة العربية الداعية إلى تغيير النظام السوري، ولم يعترض 'علنا' على جلوس معاذ الخطيب مكان بشار الأسد في قمة الدوحة، ولا على القرارات التي صدرت عنها بشأن سورية.

يحاول الأردن في كل ذلك أن يجاري مواقف دول عربية 'خليجية' وغربية حليفة، بدون التنازل كليا عن هامش المناورة الذي احتفظ به منذ بداية الأزمة.

لكن التطورات المتسارعة وغير المتوقعة على الحدود الشمالية، وتدفق اللاجئين بأعداد كبيرة، أملت على الأردن تبني مقاربة جديدة، لتدارك التبعات الخطيرة المحتملة لانهيار النظام، واحتمال سيطرة مجموعات متشددة على المناطق القريبة من الحدود، أو نشوء حالة من الفراغ الأمني.

وتقضي المقاربة الجديدة بالتخطيط والاستعداد لقيام منطقة إنسانية عازلة داخل الأراضي السورية المحاذية للحدود الأردنية، لإيواء اللاجئين السوريين عوضا عن لجوئهم للأردن، وتأمين الغذاء والدواء لملايين السكان في محافظة درعا وجوارها. ويعزز التفكير في هذا الخيار الشعور المتنامي بتراجع القدرة العسكرية للنظام في تلك المناطق، واتساع نفوذ مقاتلي المعارضة.

خاض الأردن في مناقشات حول فكرة المنطقة العازلة مع مسؤولين في الأمم المتحدة، لبحث إمكانية مساهمة منظماتها الإنسانية في تقديم الخدمات للنازحين والسكان في تلك المناطق. لكن قبل ذلك، ينبغي تمكين قوات المعارضة من الناحية العسكرية لتأمين الحماية اللازمة. وفي هذا السياق يمكن فهم دوافع الأردن من وراء تدريب المعارضين السوريين، وتسهيل مرور السلاح إلى المقاتلين في مناطق درعا على وجه التحديد.

بيد أنه، وفي كل الحالات، لا يمكن التفكير في هكذا سيناريو وتطبيقه بدون توفير غطاء جوي أميركي. وهو أمر تعكف الإدارة الأميركية على دراسته، لكنها تأمل أن يساهم تدريب قوات المعارضة 'تحت إشراف مدربيها'، ومدهم بالسلاح المتطور من قبل دول عربية، في جعل مهمة الولايات المتحدة في أضيق إطار ممكن، أو الاستغناء عنها تماما إذا ما تمكنت المعارضة من شل قدرة النظام السوري على الوصول إلى المناطق الجنوبية.

رغم ذلك كله، لا يمكن القول إن الأردن قد تبنى بشكل قاطع شعار إسقاط النظام السوري، كما هو حال دول عربية انخرطت مبكرا في الأزمة. كل ما يسعى إليه الأردن هو درء المخاطر عن حدوده، وتأمين الحماية والخدمات للاجئين السوريين داخل أراضيهم. بهذا المعنى، تكون المصالح تطابقت وإن اختلفت الأهداف.
في كل الأحول، الوصول إلى درعا يعني أن الطريق إلى دمشق أصبحت مفتوحة.

fahed.khitan@alghad.jo
الغد




  • 1 اردني 06-04-2013 | 06:55 AM

    اقترح ضم سوريا للملكة الاردنيه
    نحن احق بسوريا من بشار
    و الشعب الاردني و السوري شعب واحد
    و لا ننسى ان سوريا كانت محكومه بالملك فيصل الهاشمي

  • 2 د حسام العتوم عمان 06-04-2013 | 09:36 AM

    في السياسة دائما عزيزي فهد الخيطان لا يقال كل شيء , و مسألة المنطقة العازلة تعارضها روسيا و تساندها امريكا سرا , وسبب الاولى يكمن في اهمية عدم اللجوء لهدم نظام الاسد من الخارج وهو ما يتناقض مع الموقف الامريكي الداعي لة , وبكل الاحوال فأن خطوة المنطقة العازلة من شأنها ان تعيد لاجيئي سوريا الى ديارهم وهي مرتبطة علنا بقرار لمجلس الامن وهو لا يمكن ان يصدر الا اذا تأكد للمجلس استخدام دمشق للسلاح الكيماوي ضد شعبها وغيرهم .

  • 3 متابع 06-04-2013 | 11:11 AM

    تحليل منطقي ورأي متوازن

  • 4 رائد حميدات 06-04-2013 | 01:30 PM

    للأمانة والانصاف أقول ان موقف الاردن تجاه القضية السورية موقف حكيم وناضج وسياسي بامتياز ...وانني أتمنى من كل قلبي لو ان من ادار هذا الملف المعقد أسعدنا بادارة الملفات الداخلية بمثل هذه القوة والحنكة وخاصة قضية قانون الانتخاب والحكومة البرلمانية وغيرها ..حمى الله الاردن وشعبه وردنا الى ما يحب

  • 5 محمد علي 06-04-2013 | 02:24 PM

    هذا انت عارف كلشي ما شاء الله عنك .وين الغموض بالموضوع!

  • 6 مراقب عام 06-04-2013 | 04:05 PM

    اقول اولا النظام السوري نظام قمعي ولا يحترم حقوق البشر كما هو الحال في جميع الانظمة العربية بدون استثناء. وان هذا النظام يعلم بأن الاردن يلعب دورا بالقضاء عليه بحجة الضغوط الخليجيةمع عدم وجود رغبة امريكية تامة وهذا الذي يمنع الاردن من الانخراط كليا في هذه المصيبة. الازمة العراقية لم تنسى بعد..........................

  • 7 غافل 06-04-2013 | 09:19 PM

    الاردن يمتاز بسياسة ناجحة يقودها جلالة سيدنا ابو الحسين حفظه الله في منطقة ملتهبة وسيكون للاردن بسياسته الحكيمة ووعي شعبه على موعد مع خارطة شرق اوسط جديد يطبخ على نار هادئة سيظهر معالمها قريبا بالرغم مما يقال هنا وهناك من تمنيات وتحليلات قصيرة نظر ، لان اللاعبين كبار ودول لها تاثير في ذلك .

  • 8 محمد ابراهيم ابو ابراهيم 07-04-2013 | 04:20 AM

    هل من الممكن الرجوع للوراء 20 عاما ومناقشة تكلفة قرار الملك حسين طيب الله ثراه بالوقوف الى جانب عراق صدام على الاردن ؟ممكن يستفيد الناس والوزراء من الموضوع؟؟؟ما اشبه اليوم بالبارحة؟؟ولكن...لا احد يجرؤ؟؟هل من الممكن سرد الايجابيات والسلبيات من معاهدة السلام مع اسرائيل؟؟واين نحن الان وفي المستقبل؟؟؟من العجب اننا حلفاء لامريكا حتى النخاع من عقود ولا نحصل الا على الفتات؟؟مع اننا نستطيع تدمير اسرائيل ونرجعها الى 100 عام للوراء؟؟لنر تهديد كوريا الشمالية المشابه لخليج .........؟؟ما زالت كوبا باقية للان


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :