facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"الآسيان" .. نموذج وحدوي يحتذى به


اسعد العزوني
07-04-2013 08:36 PM

تـأسس هذا النموذج الاقتصادي الوحدوي ، في الثامن من آب عام 1967 ، من قبل خمس دول في جنوب شرق آسيا هي : ماليزيا ، الفلبين ، تايلاند ، أندونيسيا وسنغافورة ، ثم إنضمت اليه لاحقا خمس دول جنوب شرق آسيوية أخرى هي : بروناي ، فيتنام ، لاوس ، بورما وكمبوديا..

أول ما يلفت النظر في هذا التكتل ، هو إعتماده الاقتصاد أساسا للوحدة والتقارب ، وهذا ما يجعل زعماء الدول الغربية ، يصطحبون معهم إبان زياراتهم الخارجية جيشا من رجال الأعمال لعقد الاتفاقيات التجارية مع البلد المضيف ، بمعنى أن الاقتصاد هو الأساس ، وهذا ما لم يصل الى أذهان الزعماء العرب الذين يقومون بالزيارات الخارجية بمفردهم ، حتى أنهم لا يقيمون وزنا لإعلام بلدانهم ، ويكتفون بخبر الوكالة الاخبارية الرسمية التى لا تتقن سوى التزمير والتطبيل والاشادة!

الإتحاد الأوروبي بدوره ، بدأ السوق الأوروبية المشتركة عام 1956 بالفكرة الاقتصادية ،وها هو يتمدد ليشمل 27 دولة وهناك من ينتظر ، وقد بدأ الأوروبيون وحدتهم بالفحم والحديد.

قبل أيام شاركت في مؤتمر" مبادرة السلام الأزرق " عن المياه في الشرق الأوسط في أسطنبول ، وأذهلني عرض قدمه أمين عام الحزب الديمقراطي الليبرالي \ عضو مجلس اللوردات البريطاني اللورد الدر دايس، حول كيفية إنهاء الصراع الدائر بين إيرلندا الشمالية والجنوبية ، وكانت كلمة السر هي الاقتصاد..

وبحسب اللورد الدر دايس ، فان الايرلنديين تركوا الصراع السياسي العسكري يأخذ مجراه ، وإتفقوا على إدارة صيد السمك في النهر المشترك بينهم ، وسجلت هذه المحاولة نجاحا كبيرا ، إذ لم تشهد العملية أي خلاف بين الايرلنديين.

جاء شعار منظمة الآسيان معبرا عن الرغبة في خلق مستقبل زاهر في جنوب شرق آسيا ، وهو " رؤية واحدة ، هوية واحدة ، ومجتمع واحد" وكم كان حريا بنا نحن العرب أن نستعير هذا الشعار، ونجسده واقعا معاشا على الأرض منحن أساسا أمة واحدة ، ولنا لغة واحدة ، ومصيرنا واحد ، كذلك آمالنا ،عكس الاتحاد الأوروبي و" الآسيان" الذين يضمان شعوبا عديدة بلغات مختلفة ...

لم تنكفيء منظمة" الآسيان" على نفسها ، بل جذب هذا التكتل الناهض القوى العالمية الكبرى مثل بكين وواشنطن وموسكو وباتت بكين شريك حوار كامل ل" الآسيان" منذ التاسع والعشرين من شهر تموز 1996 ، وأرتقى الأمر بتوقيع الاعلان المشترك لرؤساء دول وحكومات " الآسيان" والصين ، حول الشراكة الاستراتيجية للسلام والرخاء عام 2003 ، إبان إجتماع القمة السابع في بالي بأندونيسيا ، تبع ذلك تبني خططا خمسية 2005-2010 ، لتنفيذ هذا الاعلان في القمة الثامنة ، التي جمعت قادة الصين و" الآسيان" في شهر تشرين ثاني 2004 .

كانت التفاهمات المنجزة بين الطرفين تتجسد واقعا ملموسا على الأرض ، وجرى الاتفاق على التعاون في مجالات استراتيجية وهي الطاقة والنقل والثقافة والصحة العامة والسياحة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والاستثمارات والبيئة وتطوير نهر ميكونج ، كما أسهمت الصين في صندوق التنمية بعشرة مليارات دولار للتعاون الاستثماري..

كما أن واشنطن هي الأخرى لم تقف مكتوفة الأيدي تجاه " الآسيان" فهي ترغب بالهيمنة على هذا الإقليم الموحد ، إضافة الى مناكفة عدوها التقليدي وهو الصين ، وهناك مخاوف من قيام واشنطن باللعب في ماليزيا لافشال تجربتها ، كونها القائد ل" الآسيان".

وقعت واشنطن اتفاقا تجاريا مع " الآسيان" لضمان موطيء قدم لها في ذلك الإقليم الناهض ، ورغبة منها في التمدد في كافة أركان آسيا ، من خلال باب " الآسيان" ولذلك حرص الرئيس الأمريكي باراك أوباما ن على حضور كافة قمم الاسيان وآخرها قمة سنغافورة ، ومعروف أن واشنطن حريصة على إقناع الصين بأنها لن تخلى عن آسيا !!

لا شك أن " الآسيان" لديها بعد نظر في التعاون الدولي، وهذا ما جعلها تفرض شروطها على واشنطن ،وتهديدها بالفصل فور تغيبها عن أي قمة..

أمريكا بطبيعة الحال تستغل خلافات بعض دول " الآسيان" مثل الفلبين مع الصين ، وتعزف على هذا الوتر للعب على " الآسيان" ، وتحاول واشنطن إغراء هذه الدول بشراء السلاح منها ، وإنفاق المال على التسلح لمواجهة الصين ، في ظل بروز أزمة بحر الصين الجنوبي واطرافها من الآسيان: الفلبين ، ماليزيا ، بروناي وفيتنام في مواجهة واشنطن ، لذلك فإن الخوف كبير من نجاح واشنطن في الضغط على " الآسيان " لصالحها ضد الصين ..

الملاحظ أن واشنطن ترهب دول " الاسيان" بما تطلق عليه السلاح الكوري الشمالي النووي ، وهذا يبين دور واشنطن في النزاع المتصاعد بين الكوريتين الجنوبية والشمالية هذه الأيام !!

منظمة " الآسيان" تتحدث مع القوى العالمية من مركز قوة، فهي تدعو الى اتفاق عالمي بشأن المناخ ، والمدن مركز السياحة ..

كما أنها تخطط للسياحة الاستراتيجية ، وتطلق مبادرات لتوسيع التجارة والاستثمار مع واشنطن ، كما نجحت في تسليط الأضواء عليها من خلال إبداء رغبتها في إمتلاك الطاقة النووية بعد قمة ميانمار.

ونظرا لقوتها ودورها ، فقد إستقطبت " الآسيان" موسكو وبعدها نيودلهي وكذلك الكوريتين ، وبدأت تبحث الأزمات العالمية مثل مسألة مسلمي الروهينجا ، وتيمور الشرقية ، كما أنها تدخلت في قضية الشرق الأوسط من خلال دعوة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بضبط النفس..

كما أنها تحاول فرض قواعد سلوك في بحر الصين ورغم ما أنجزته هذه المنظمة إلا أن دولها ما تزال تشهد صراعات حدودية ، ومع ذلك فإنها ما تزال مترابطة وتنمو وتتطور وتجد لها مساحة في هذا العالم المضطرب ، لإيمانها بأن هناك ما هو أهم من الصراعات السياسية والحدودية...!




  • 1 حنا ماعنا ميه نشرب 07-04-2013 | 08:58 PM

    ماجبت شي جديد

  • 2 .. 07-04-2013 | 09:04 PM

    مابدنا وحدة مع حدا ,وحلوا عنا وخلونا بحالنا

  • 3 دولة .. 07-04-2013 | 09:09 PM

    طيب الوحدة الفلسطينية ليش فشلت

  • 4 فيفيان نصر 07-04-2013 | 09:13 PM

    العفو منك ، وبعد شكرك على مقالك الهادئ ، آسيان لا تمثل وحدة مثلما تمثل نادي للنقاش. اذا نظرت مثلا لميثاق حقوق الانسان الاسيوي فستجد انه متأخر عن نظيره الاوروبي . آسيان لم تحقق شيئا نظرا للتباين بين الدول المنضوية تحتها . نعم هناك خطوات اقتصادية لكنها لا تعد نموذجا . النموذج هو الاتحاد الاوربي فقط : عملة واحدة، بنك مركزي واحد، محكمة حقوق انسان، مسؤولة سياسة خارجية للاتحاد كله ، وفوق كل ذلك : تضامن مشترك !

  • 5 أسعد العزوني 08-04-2013 | 12:41 AM

    رقم 1
    معلهش يا أبو العريف

  • 6 أسعد العزوني 08-04-2013 | 12:42 AM

    رقم 3
    يا حرام مش عارف؟

  • 7 أسعد العزوني 08-04-2013 | 12:43 AM

    فيفيان نصر
    انا أربط الموضوع بالواقع العربي
    حتى الأوروبيين لا يرون في إتحادهم نموذجا

  • 8 أسعد العزوني 08-04-2013 | 12:44 AM

    رقم 2
    عدو نفسك

  • 9 سناء ابو شرار 08-04-2013 | 01:19 AM

    مقال ممتاز مع الشكر للجهد في البحث والتقدير للأستاذ أسعد.

  • 10 أسعد العزوني 08-04-2013 | 06:28 PM

    الزوء بيلببأ لأهله سناء
    شكرا لك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :