facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




نقوش عنيفة


أ.د مصطفى محيلان
07-04-2013 08:41 PM

*النجاح تراكمي والإخفاق تراكمي

بعد ما شهدناه من أحداث مخجلة، مؤلمة، مفجعة، ظالمة، رجعية، راجعة بمسيرة التعليم في وطننا الحبيب سنوات إلى الوراء، وجب علينا أن نعتبر منها ونوجهها بعقلانية وذكاء لما فيه صالح جامعاتنا وأبنائها، بحيث تكون لنا الدافع للمراجعة الذاتية الصادقة لتحديد أماكن الخلل، أو لنَقُلها بصراحة "مواطن الفشل" فيها وتلك التي سببتها، بل وتكون لنا جميعاً طلبة وموظفين وهيئات تدريس الحافز للمزيد من العمل والعطاء ومضاعفة الجهد من أجل إعادة البناء، على أسس أكثر نضجا ووعيا، وأعمق فكراً ودراسة ودراية لمستقبل أكثر إشراقاً وأوسع أفقاً وأعم أمناً.
مخطئ من ظن يوماً أن الجامعات هي أماكن لتفريغ الإنفعالات، أو لتصفية الحسابات، أو إظهار "المرجلات"، متجاهل أيضاً عن قصد أو سوء نية بأنها أماكن استكمال النضج الفكري والعقلي والثقافي، وأنها المكون الأساسي والعنصر الأهم والفاعل الذي يصاغ فيه ومن خلاله مستقبل منتسبيها وكذلك الوطن على حد سواء.

لقد بدأت تظهر الآن أسباب وملامح الإخفاق الذي أفضى للتدهور في مسيرة بعض الجامعات، والذي لا يمكن أن ندعي أنه وليد ساعته أبداً، بل هو تراكمي وبفعل فاعل أو أكثر، وهنا يمكننا الإنستنباط بأنه كما أن النجاح تراكمي فإن الإخفاق تراكمي أيضاً.

فأهم عوامل الإخفاق هذا هو قلة التواصل مع الطلبة، للوقوف على أسباب انفعالهم وبالتالي فض خصوماتهم، بل وتركهم والنأي عنهم حتى يلاقوا مصيرهم دون رقيب أو حسيب، حيث كان على الإدارات التواجد في ساحات الجامعة عند الشعور باحتمالية وقوع عنف.

وبحسب إدعاء العديد من إدارات الجامعات بأن العنف يأتي من بعض الطلبة الدارسين في التخصصات الإنسانية، فهذا يؤكد بأن أولئك الطلبة في تلك التخصصات لا يُعطَون حقهم من حيث التكليف الدراسي الذي يشغل أوقاتهم، وعليه فإما أن يغير أساتذتهم طريقة تدريسهم وتكليفهم لهم، أو يصار إلى تقليص أعداد المقبولين منهم في تلك التخصصات، بالذات في الجامعات التي تأكد فيها العنف، وزيادت أعدادهم في التخصصات الطبية والهندسية والعلمية النادرة الأكثر جديدة على ما يبدو، وذلك بشكل تدريجي، هذا من شأنه أن يدفع الطالب للبحث عن مكان مناسب يرضي طموحه حتى وإن كان بعيداً عن منطقة سكناه وبالتالي نقلل من التكتلات التي يستغلها الطلبة بشكل سلبي وبالذات عند وقوع خصومات بينهم، والتي تعطي الطالب الشعور بوجود سند له يولد لديه شعور "العزة بالإثم".

لقد ثبت أن توقيت العنف متزامن مع إنتخابات اتحاد الطلبة، فربما يكون من الضروري إجراء تلك الإنتخابات مرة كل ثلاثة سنوات مثلاً في بعض الجامعات، فالإنتخابات أساساً هي للسمو بمكانة الجامعات من خلال إفراز الأفضل من أبنائها لخدمتها، وليست فرصة لتحطيم بنيتها التحتية.

كما أن اختيار الطاقم الإداري من أعضاء هيئة التدريس للمواقع المتقدمة "وهم القدوة للطلبة" يجب أن يعتمد الكفاءة والشخصية القيادية والرتبة الأكاديمية، خاصة في المؤسسات الأكاديمية معاقل الفكر، وليس الفئوية والجغرافيا والديموغرافيا، التي أثبتت فشلها في تقديم الأفضل، وما حصل في بعض جامعاتنا من عنف وشغب هو دليل قاطع على الفشل في الاختيار الذي أفضى الى هذا الإنهيار، والذي كاد أن يهدم مؤسسات كانت شامخة في يوم ما، ولم تراعى فيها ولا بها ذمة الله مع الأسف!

إن ما يحصل في جامعاتنا الحبيبة من شأنه أن يصد الطلبة والهيئات التدريسية عن الإلتحاق بها مستقبلاً بل وهجرتها إلى غيرها الأكثر أمناً واستقراراً، وهذ سيزيد من تعثرها الأكاديمي والفكري، وعليه فمن الضروري أن يتم البدء فوراً بإجراء حوارات مع وبين الطلبة على مستوى الأقسام والكليات للخروج بتوصيات لما حصل، إذ أنّ تحليل الأحداث ومناقشتها والخروج باستنتاجات سيدعم عملية البناء المستقبلية، وعليه ليس من الحكمة أن يتم إقفال ملف العنف الأخير دون تحديد أسباب تكوينه، لكي لا يعود إلينا مجدداً.

muheilan@hotmail.com





  • 1 Hamdan 08-04-2013 | 12:11 AM

    Ma zabtat

  • 2 دكتور من جامعة الطفيلة التقنية 08-04-2013 | 03:28 AM

    تحية محبة وشكر للدكتور مصطفى. اعتقد مداخلتى سوف تكون غريبة عجيبة لحل مشكلة العنف الجامعي ولو جزئيا. الحل هو فصل وتقسيم الجامعات الى دكور واناث مثلا الطفيلة التقنية دكور فقط وجامعة الحسين اناث فقط وهكدا. نحن مجتمع لم نرقى لمستوى وثقافة الاختلاط ومن ناحية شرعية الاختلاط غير جائز وهو سبب المشاكل الرئيس. اغلب المشاكل صاحبتي وصاحبتك وتتطور. السؤال: هل جامعاتنا هدفها تعليمي بحت ام مؤسسات للبطالة المقنعة؟ بعض الكوادر فيها لايعمل ساعة فعليا خلال الفصل وبعضهم يدخل الجامعة لمدة دقائق للتوقيع ويغادر.

  • 3 د. منى محيلان - الجامعة الأردنية 08-04-2013 | 11:09 AM

    مقال مميز كالعادة، وفيه مقترحات جديرة بالاهتمام والدراسة والتطبيق. وأضيف إلى ما اقترحه د. محيلان التشديد ثم التشديد ثم التشديد على مسألة الحضور والغياب، وتحري الدقة والموضوعية والأمانة المهنية وعدم الانصياع لأي ضغط أو وساطة، أو محسوبية في علامات الطلاب. بذلك تعود للجامعات ولأعضاء هيئة التدريس هيبتهم وحرمتهم.

  • 4 د محمد القضاة 08-04-2013 | 01:01 PM

    ارى ضرورة أجراء تغيير اداري شامل فكما ذكرتم الفشل جمعي أو تراكمي

  • 5 د محمد القضاة 08-04-2013 | 01:01 PM

    ارى ضرورة أجراء تغيير اداري شامل فكما ذكرتم الفشل جمعي أو تراكمي

  • 6 ahmad 08-04-2013 | 01:57 PM

    فاهمين .....يا شباب ويا بنتات ...؟؟؟؟؟

  • 7 أ. د. حسين المجالي 08-04-2013 | 02:37 PM

    كلام جيد اشكرك د. مصطفى

  • 8 مؤتة 08-04-2013 | 02:52 PM

    لا أعلم كيف تمكن عميد شؤون الطلبة في جامعة مؤتة من تحييد نفسه وتجنب تحمل أي مسؤولية مما جرى. علما بأننا نعلم بأنه يتحمل جزء من المسؤولية. الاحتقانات بدأت بعلمه قبل انتخابات الطلبة ولجأ له كثير من المترشحين يشكون من التحزبات والتجمعات العشائرية والتهديدات إلا أنه تجاهل كل ذلك. ألم يقوم هو بتعديل الترشحات لتكون على شكل قوائم؟ الم يساهم ذلك في إذكاء النزعة العشائرية والتحالفات الجهوية؟ ومع ذلك اختفى وغاب عن الواجهة بعد تطور المشكلة وترك رئيس الجامعة بالوكالة يواجه المشكلة لوحده...ليس لدي تفسير!!

  • 9 To Number 8 08-04-2013 | 05:17 PM

    Yes

  • 10 لانا محيلان 08-04-2013 | 05:47 PM

    كلام صحيح مئة بالمئة ويجب أن يكون هناك تعاون كبير بين جميع الأطراف للرقي بجامعاتنا العزيزة وطلابنا الأعزاء ونناشد جيع الأطراف ذوي العلاقة بالعملية التعليمية للسير قدوما نحو تقدمها وإزدهارها


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :