facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ولدتُ في "الشرق"!


ابراهيم جابر ابراهيم
13-04-2013 03:30 AM

الرجل العربي عموماً رجل مُداهن، يؤيد امرأة غريبة في "معركة حقوقها" وهو يحبس خمس نساء من عائلته في البيت!
وهذا مفهوم ضمن ثقافة التزلف، والتقرّب الدبق، الذي يمارسه كثرة من الرجال مقابل نظرة او ضحكةٍ من امرأة. لكنه لا يتوقف أمام خطابها ليناقش هذا الخطاب بما يستحقه من نضج، لأن عينيه مشغولتان -في الغالب- بتصفّح صورتها!

ولا يتوانى الرجل، من هذه الكثرة، عن خلع شرقيته والتنصّل منها، بل وقذفها بأسوأ الصفات، كرمى لعين امرأةٍ قد تمنّ عليه بفنجان قهوة أو تبادله الحديث. ثم سرعان ما يعود لارتداء شرقيته وهو يعود أدراجه متعثراً بساقيه المرتبكتين!

لماذا يخجل الشرقيّ من شرقيته؟ ولماذا لا يقول صراحة إنه يواجه مشكلة جينية يحاول التغلب عليها! وأنه يحاول تفهم التغيرات التي حدثت خلال الأربعين سنة الأخيرة في مفهوم الحقوق والواجبات، وانه يعمل على فضّ الاشتباك الحادث في داخله، دون أن يخلع شرقيّته ويتنصّل منها، حتى يكاد يقسم أمام النساء ان جدّه من أصولٍ بريطانية!

لا أفهم لماذا لا يعترف الرجل العربي بأنه يحمل إرثاً ثقيلاً يربكه، ويعيق مشيته، وأنه يحاول التفاهم مع هذا الإرث، وإعادة قراءته وفق تغيرات الحياة وسيرورتها،... لا أن يخلعه على سبيل المجاملة في سهرة أو جلسة حديث (لم يسمع خلالها شيئاً) لينال اعجاب امرأة احتدت في النقاش!

لا أعرف لماذا يعتقد البعض، ومنهم مثقفون وإعلاميون ومحسوبون على تيار التنوير، ان المرأة العربية تريد حقوقه هو؛ لا حقوقها هي!

فيتنازل لها عنها، ويلفّها بباقة من الكلام المسطّح والغزل الرديء.

ولماذا لا يفهم هذا البعض، أيضاً، أن مناصرته لرأي امرأة في ندوة أو حوار يمكن ان تكون بطريقة أكثر نضجاً من التصفيق العالي والتصفير كأنه في مباراة كرة قدم، ويمكن ان تكون أكثر وعياً من كيل الشتائم للرجال واعلان البراءة منهم، .. حتى يكاد يقول: صدقيني لستُ منهم، او حتى: صدّقيني لستُ رجلاً!!

هذا الدبق الذي يحيط بهؤلاء الرجال، يجعلهم يظهرون بصورةٍ مُنفّرة وتثير الشفقة، وحتى لدى المرأة لا يُعدُّ تحصيل الحقوق منهم هم تحديداً انتصاراً ذا قيمة!

على الرجل العربي أن يعترف: لديَّ مشكلات في التربية والإرث القَبَلي، ومشكلات في المناهج المدرسية، ومشكلات في فهم الدين وتفسيره، وهي مشكلات جِدّية وقاسية، ولا أستطيع حلّها خلال محاضرةٍ واحدة. وربما أحتاج لتجريفات هائلة في ثقافتي وقناعاتي الموروثة تجاهِك؛ فأنا ضحيةٌ مثلكِ تماماً!

لكنَّه بصراحة يبدو مثيراً للرثاء حين يتوسّل لامرأةٍ ان تسامحهُ لأنه وُلِد في الشرق!

الغد




  • 1 الشرق .. 13-04-2013 | 06:13 AM

    أني ولدت بالغرب

  • 2 أفريقيا ,الهند ,بنقلاديش .......الخ 13-04-2013 | 06:46 AM

    كل العالم الثالث له صفات مشتركة

  • 3 my last and first name 13-04-2013 | 07:03 AM

    الشرق .. وسيبقى كذالك

  • 4 Gustafson 13-04-2013 | 08:55 AM

    أني مرتاح ولدت بالدنمارك ..

  • 5 علي عبدالدايم 13-04-2013 | 08:58 AM

    "الله عليك" يا سيدي فقد أصبت كبد الحقيقة .. "فانا ضحية مثلك تماماً" .. في الحقيقة لا تتوقف المسالة عند تعليق في ندوة أو تصفيق في جلسة فهناك من يدرسون ويتعمقون في الأدب النسوي على سبيل المثال والنظريات النسوية وحقوق المرأة ويلقون المحاضرات وهم يسوقون نسائهم من أم وزوجة وأخت وابنة كقطعان الماشية.. كما قال احمد مطر : قال لزوجه اسكتي وقال لابنه انكتم صوتكما يجعلني مشوش التفكير.. لا تنبسا بكلمة أريد ان اكتب عن حرية التعبير ...

  • 6 ميشيل 13-04-2013 | 10:38 AM

    شكرا لك لهذا التوضيح وياريت ان يكون الرجال صادقين مع انفسهم بما يقولون يلاطف امراءه غريبه ويسجن بالمقابل عائلته فى البيت

  • 7 .. 13-04-2013 | 09:59 PM

    الشرق يغرق ..


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :