facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




البحث عن «قناة» أخرى للتصريف السياسي


حسين الرواشدة
14-04-2013 04:39 AM

حين داهمتنا التحولات التي شهدها عالمنا العربي -منذ عامين- وجدنا انفسنا -مضطرين- امام خيارين اثنين لتصريف ما حملته هذه التحولات من اعاصير وامطار، احدهما خيار “الاستجابة” عبر سلسلة من المقررات والاجراءات التي تمخضت عن “وصفة” الاصلاح وأفضت الى ما رأيناه من “تحسينات” في المشهد الأساسي، والآخر خيار “الدوران” مع احتجاجات الشارع ومطالبه، حيث اتسم التعامل الرسمي مع المسيرات -في الغالب- بمنطق الاستيعاب والمداراة، واعتمد “الامن الناعم” وحافظ على مسافة ما تُجنب الطرفين الوقوع في أي صدام.

اذا دققنا في المشهد السياسي، سنكتشف بأننا نجحنا -نسبياً- في استخدام “القناتين”: قناة “السياسة” التي تكيفت مع المستجدات وقدمت جزءا من استحقاقاتها، وقناة “الشارع” الذي اتسمت احتجاجاته بالتصعيد تارة، وبالبرودة تارة اخرى، كما اتسمت مقارباتنا معه بالاستيعاب ومحاولة الاختراق والشدة احياناً، لكن السؤال الآن هو: هل استنفدت هاتان القناتان مشروعيتهما وصلاحيتهما، وهل يمكن ان نستمر -بعد 24 شهرا- في “تصريف” احتجاجات الناس ومطالبهم عبر هاتين القناتين، ثم هل نضمن ان تكونا مأمونتين على المدى البعيد؟.

لا اريد ان أناقش المسألة على صعيد تجربة “التصريف” السياسي التي يبدو ان مخرجاتها اصبحت واضحة، سواء من جهة الانتخابات وافرازاتها، او من جهة الحكومات وانجازاتها، لكن استأذن في تسجيل بعض الملاحظات على هامش ما شهدناه في تجربة “الحراكات” والمسيرات التي يراهن البعض على استمرار “ادارتها” بالطريقة ذاتها:

الملاحظة الاولى، هي ان الاصرار على “البقاء” في الشارع، والمضي في المطالبات والاحتجاجات يعنيان -بالضرورة- ان جزءا من المجتمع الاردني ما زال يعتقد بأن مسيرة الاصلاح لم تكتمل، وبأن ما قدم لا يلبي طموحاتهم، وبالتالي فان امتداد هذه الحركة “المطالبية” سواء اتخذت الطابع السياسي او الاجتماعي او الاقتصادي، سوف يستنزف وقت الدولة وجهدها، سياسياً وامنياً، واذا قدر لنا ان نقارن بين خسائرنا في حال استمرار الاحتجاجات، وبين “مكاسبنا” في حال “طي” صفحتها، فان الفارق سيحسمه فقط مدى قدرتنا على دفع “استحقاقات” الاصلاح بدون مماطلة، والا فان “الخسارة” ستكون باهظة لاسباب يعرفها الجميع.

الملاحظة الثانية: هي ان الرهان على “ضبط” ايقاع الحراكات ومزاجها العام، والاصرار على “سلامة” توظيفها لامتصاص “مطالب” المجتمع لم يعد في محله، اذ انه لا أحد يستطيع ان “يضرب” سياجاً على وعي الناس، أو ان يمنع امتداد هذه الحالة، عمودياً وافقيا، كما انه لا يمكننا ان نتنبأ -مسبقا- بحركة “الشارع” ولا ان “نتكيف” سياسيا وامنيا مع فرضيات تصاعدها، وبالتالي فان “قناة” الشارع التي نجحنا في “تصريف” غضب البعض من خلالها لم تعد مأمونة، خاصة اذا ما تذكرنا أنها تتغذى على “مستجدات” ومقررات ليس باستطاعتنا ان نطرح بدائل لها، لا على مستوى “النوازل” الاقتصادية.. ولا السياسية ايضاً.

الملاحظة الثالثة: هي ان استخدام “الشارع” كقناة للتصريف يمكن ان يكون مقبولاً ومطلوبا لاغراض مجددة، وفي اوقات محددة ايضا، لكن امتدادها -زمنيا وجغرافيا واجتماعيا ايضا- سيطرح علينا سؤال: وماذا بعد؟ ولنا ان نتصور هنا أن هذه “الاعتيادية” التي ارتبطت بالاحتجاجات ليست ثابتة، وان “الملل” الذي يراود القائمين عليها سيدفعهم الى البحث عن “ادوات” للتغيير، كما سيدفعهم الطرف الآخر الى البحث عن ادوات اخرى، وسنكون بالتالي امام “معادلات” جديدة لا اعتقد انها ستكون في مصلحة احد.

اما الملاحظة الاخيرة؛ فهي ذات شقين: احدهما انه لا يمكن لنا ان نستمر في وظيفة “الاطفاء” وادارة الازمات، ذلك اننا امام مرحلة صعبة لا يصلح فيها التأجيل او الترحيل، ومن هنا ربما تبرز حاجتنا الى اعتماد “قناة” سياسية واضحة لتصريف “فيضان” التحولات التي داهمتنا، بدل الركون الى “مأمونية” قناة الشارع، اما الشق الآخر فيتعلق بضرورة النظر الى “مستجدات” الاقليم، مهما كانت قراءاتنا لها، من زاوية “الدفع” نحو مرحلة انتقالية جدية تلبي مطالب الاصلاح، لا زاوية “الرهان” على توفير ما يلزم من مناخات لتأجيل ذلك؛ فمصلحة بلدنا تكمن في “التوافق” على مخارج سياسية تصلح “لتصريف” ضروراتنا الاصلاحية، بعيدا عن الدوران في ثنائية “الشارع” و”الوصفة” الرسمية المعتمدة، بما يرضي الجميع طبعاً.

الدستور





  • 1 ابو الليث 14-04-2013 | 05:57 PM

    البحث عن «قناة» أخرى للتصريف السياسي...بلاش هسه يا استاذ الحكومه تدفعنا ضريبة هاظا التصريف ...بكفينا اللي فينا .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :