facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




العنف في الجامعات .. من المسؤول ؟ (2-3)


د.احمد القطامين
14-04-2013 08:31 PM

في الجزء الاول من هذه المقالة الذي نشر الاسبوع الماضي حاولت بناء ارضية مناسبة تساعد على تحديد الاسباب الكامنة وراء العنف الطلابي في الجامعات، وخلصت في تلك المقالة الى ان السبب الاكثر عمقا لهذه الظاهرة المقلقة هو سبب اجتماعي تربوي ثقافي ووجداني بالدرجة الاولى، تتحمل اطراف عديدة مسؤوليته.
فمثلا المجتمع لم يساهم في تنشئة أبناءه على اسس حداثية سليمة، فالتحق الطالب بالمدرسة ليواجه بيئة لا تختلف في شيء عما تعود عليه قبل دخوله المدرسة. فالمـدرس - نتيجة لأسباب كثيرة - لا يختلف عما عرفه الطالب في مكان سكنه من اشخاص، والمناهج التربوية تركز على تزويد الطالب بالمعرفة النظرية غير التطبيقية ولا مجال للحديث عن تنمية شخصية انسانية تفاعلية متوازنة لدى الطالب. اما الزملاء حوله فوجدهم يهيمون حبا وفخرا بانتماءاتهم العشائرية والقبلية واحيانا الطبقية.

واخيرا انتقل الى الجامعة ليجد الاستاذ الجامعي لا يختلف عما رآه وعايشه من اشخاص، فوصل الى النتيجة المخيفة التي مفادها ان التعليم والتربية شيء والسلوك شيء اخر، وان الارتباط بينهما ليس ضروريا، فتعمقت لديه قيم لا تتناسب مع وضعه الجديد كطالب جامعي.

يدعي البعض ممن تعودوا على اللجوء الى الحلول السهلة للقضايا الشائكة ان المشاجرات الطلابية تحدث لسببين: الاول الاختلاط بين الجنسين في الجامعات، والثاني القيم القبلية والعشائرية عند الطلبة.

وهذا الرأي يدخل في خانة كلمة الحق التي اريد بها باطل.. صحيح ان بعض المشاجرات الطلابية تتم على خلفية موضوعات من هذا القبيل، ولكن الاصح ان الاختلاط مثلا يجب ان يخلق اجواء تخفف كثيرا من الميول العنيفة لدى الطلبة الذكور بالذات، علما بان المشاجرات الطلابية لا تتم بين الطلبة الذكور فقط، فالاناث لهن دورهن في المشاجرات ايضا.
ولنا مثالا في الحادثة التي تمت في احدى الجامعات الرسمية بين طالبتين قبل عدة سنوات والتي قام احد الطلبة بتصويرها بواسطة جهازه النقال ونشرها عبر الفضاء الالكتروني الى عدد كبير من الناس، وبين التصوير ان احدى الطالبات انقضت على زميلتها بضربات كارتيه بارعة وظلت توسعها ضربا حتى فقدت الوعي أمام اعين حشد ضخم من الطلبة الذين كانوا يكتفون بالتصفيق والهتاف.

ان علينا ان ندرك ونحن نحاول إيجاد حلول لهذه الظاهرة ان الطالب جاء من المدرسة الى الجامعة مسلحا اصلا بالميل الى العنف والشجار والرغبة في حسم خلافاته مع الاخرين باسلوب البلطجة وان الجامعة هي المكان الذي يجب ان تشذب فيه هذه الصفات.

بالاضافة الى ان الطالب لديه ميل آخر تدميري وهو الميل الى العبث في الممتلكات العامة، لذلك عندما تحدث اية مشاجرة في اية جامعة يصب المتشاجرون جام غضبهم على الممتلكات الخاصة بالجامعة فيشرع طرفي الشجار في تدمير ما يعترض طريقهما من مقاعد او اشجار او زجاج.. الخ.

إذن المشكلة مركبة ومعقدة ومتعددة الابعاد ومواجهتها وحلها تتطلب طرقا جديدة تربوية ابداعية بعيدة عن منطق الفزعة التي إعتادت جامعاتنا اللجؤ اليه..
الجزء االثالث من هذه المقالة.. قريبا

qatamin8@hotmail.com





  • 1 اردني 15-04-2013 | 03:47 AM

    العنف في الجامعات سببه التهاون في المشاكل يلي بتحدث في الجامعات لو في اجراءات صارمه وفصل وتطبيق قانون بشكل صحيح وما في تدخل من الوسطات والعشائرية وهذا ابن فلان وهذا ابن علان الوزير او ابن ............... ابعدوا العشائرية والوسطات والتدخل في قرارات الجامعات وخلي الجامعات تتخذ اجراءاتها والاهل يربوا ويرشدوا ابنائهم صح بتسير الامور بشكل سليم

  • 2 ...... 15-04-2013 | 11:10 AM

    كلام فارغ والكل عارف

  • 3 فرق تسد 15-04-2013 | 11:21 AM

    طيب لش قبل عشرين سنة ما كان فيه عنف بالجامعات,فكر شوية وبتلاقي حل.....

  • 4 الكل عارف وغارش 15-04-2013 | 11:51 AM

    شكلك غايب طوشة

  • 5 تربوي 15-04-2013 | 01:56 PM

    يضاف الى ماتفضلت به دكتور احمد ان كثيرا من المدارس الخاصة تعتمد نظام الاختلاط حتى التوجيهي ولايحدث فيها عنف لأن التنشئة مختلفة.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :