facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل سيكون برنامج الحكومة عبئاً عليها؟


د.مهند مبيضين
16-04-2013 04:33 AM

قدّم رئيس الحكومة خطاب الثقة وأرفق معه برنامجاً لعمل الحكومة والآليات التنفيذية، والإنفاق اللازم لكل بند، وهي خطوة لا شك أنها جيدة، ويبدو أنه جرى الاتفاق على أن الرد على خطاب الثقة يجب أن لا يطال شخص الرئيس، في أمور شخصية، خارج سياق الرد المنطقي، وألمح الرئيس إلى شيء من التحذير من خلاف ذلك وهو حقٌ له، لكن فحص هذا الالتزام من قبل النواب لم يثبت بعد.

وهذا الأمر مهم للغاية، إذ أن الرئيس لو كان عنده إرث أو صفات لا تعجب البعض، فيجب أن تُحيَّد اليوم، ويتم الحديث عن الحساب والمتابعة والنقد الواضح للحكومة بما يناسب الثقة والرد عليها وحسب، فالشعب سئم من الحكومات وعودها التي تغدقها ولا تمضي للعمل لأجلها، هو اليوم كاره لأي بطولة يحاول بعض النواب أن يرسموها لأنفسهم باعتبارهم نوابا ثائرين وخارجين على السرب ويصعب تطويعهم.

وللتذكير، فان ما قاله الحراك وما طالب به خلال العامين والنصف، لم يرتقِ إليه النواب بعد، وما حققه الحراك من ردع للفساد ولبعض القرارات وما إشاعه من أجواء حرية لم يبلغه النواب بعد، والمطلوب ليس السباق في هذا الميدان، بل يجب أن يظل الحراك نظيفا مسؤولا كما هو في أغلبه، وأن يحافظ النواب على أداء مقنع ومقبول في المحاسبة والتشريع، وفتح الملفات التي استعصت، وان تصبح الحكومة تحسب حساب جلسة النواب والرد على أسئلة النواب.

اليوم، الدولة تواجه أزمة، ولا سبيل لحلها إلا بمزيد من الأداء الديمقراطي الاستثنائي، فالحلول حتى في الاقتصاد وفي مواجهة موجات الهجرات، غالبا لا تكون سببا للمزيد من تراجع الديمقراطية، بل تدفع بها للتطور، والدول التي عانت أزمات اقتصادية وكان فيها رسوخ ديمقراطي، كانت أكثر قابلية للتعافي والشفاء من أمراض الفساد ومخاطره.

وفي مثل حالتنا الراهنة، فالمهم اليوم ليس وصف الثقة التي سينالها الرئيس، بل المهم القدرة على متابعته فيما بعد، بحسب «برنامج حكومته»، وعليه يصبح التعويل على أداء النواب بمثابة الرهان على عبور أزمات الاقتصاد والسياسة والأمن معاً.

والثقة للحكومة ليست يافطة تكتب، أو ترفع في المقرات، فالمطلوب الخروج بالدولة من حالة التراجع، في أداء كافة مؤسساتها، وفي رفع مستوى الديمقراطية والمشاركة وتعظيم المعارضة الوطنية لتكون فاعلة بشكل أفضل، فالأردن يصنف اليوم في حقل الدراسات المتصلة بالنقاشات المقاربة لأزمات الدول الوطنية، بأنه ضمن المجموعة الثالثة التي تشهد نوعاً من التفاوت بين حداثة التركيب والبنى الاجتماعية والاقتصادية وتقليدية الأنظمة والمؤسسات المتوقع منها أن تدير الدولة وتضطلع بوظائفها وأدوارها إزاء المجتمع. وهي دول أفرزت التفاوت، معضلة الحوكمة، ليس بمعنى غياب الحكم الرشيد الذي يحترم المواطنين، بل أيضا في تراجع القدرة الأساسية للحكومات على صناعة وتطبيق السياسات العامة، وهنا تكمن مشكلة الحكومة في طرح برنامجها الذي قدمته مع خطاب الثقة.

Mohannad974@yahoo.com
الدستور




  • 1 مراقب 16-04-2013 | 06:16 PM

    باحث عن وزارة يا دكتور-انتبه لعملك في الجامعة والمكتبة احسن

  • 2 ابن الكرك 16-04-2013 | 10:13 PM

    الى مراقب لقب جميل مراقب افضل من ابو سند.لكن جميل ان يكون لديك وقت للمناكفة والمعاكسة هل تعود للفب السابق .اما انت صديقي مهند يبدو اجزم انك تستحق ان تكون في اكتر مما وصلت الية وستصل بعون الله وهذا ما يغيض اخي س عفوا مراقب .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :