facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أمريكا ورحلة السقوط عن القمّة!!


أ.د عمر الحضرمي
20-04-2013 03:40 AM

هل هي ضريبة تربُّع الدولة على قمة القطبيّة الأحادية في العالم، أن تواجه كل هذا العنف وكل هذا الرفض والكُره، من قبل معظم الدول حتى المقرّبة منها؟ أم أن سوء الإدارة وفُحش الممارسة المحاطة بكل أنواع الصلف والتهور، اللذين فرضهما الشعور بالعظمة، قد أدّيا إلى بدء انفلات زمام الأمر من بين يديها، فراحت كرة الثلج تتدحرج ليكبر الحقد عليها، ويزداد أعداد أعدائها يوماً بعد يوم؟ أم أن هناك مخططات كبيرة وكثيرة تحيط بأمريكا، وهي الدولة التي تحتل القمة الدولية حتى تاريخه، من كل جانب، داخليّاً وخارجيّاً، وقد رُسمت لتطيح بهذه الدولة التي لم تُحسن، إلى الآن، فهم حقيقة أن ليس الصعوبة أن تصل إلى القمة، ولكن كل الصعوبة أن تحافظ على نفسك باقياً متربعاً عليها؟ والأخطر من ذلك أن كل القضايا والأزمات التي أدخلت واشنطن نفسها فيها، بحثاً عن المزيد من السيطرة والهيمنة، قد بدأت تتعقّد، وأخذت الدولة الأعظم والأكبر تغرق شيئاً فشيئاً في مسائل وضعتها تحت مُساءلة القُدْرة على الثبات والبقاء؟

إن نظرة سريعة، إلى ما يجري الآن في العالم، تشير، وبكل وضوح، إلى أن الانحدار عن القمة هو قادم لا محالة، بالنسبة للولايات المتحدة، وذلك لأنها لم تستفد من سلسلة التجارب الفاشلة التي مرّت بها، ولم تتعلم منها درساً واحداً، ابتداء من هزيمتها في فيتنام وانسحابها من هناك بعد أن مُنيت بأكثر من خمسة وستين ألف قتيل، إلى فشلها في تحقيق ما كانت ترجوه في أفغانستان، حيث بدأت تلملم فلولها من هناك، تاركة وراءها خسائر كثيرة، ولعل أكبرها ذلك الارتجاج المتحقق في قدرتها على مواجهة الرافضين لها ولسياساتها حتى في كابول نفسها، الأمر الذي يساهم، وبكل جدّية، في تحقيق خسارتها لمكانتها الدوليّة.

وفي العراق نفّذت أمريكا انسحاباً هو، في الواقع، أقرب إلى الهزيمة. وفي فلسطين لم تستطع، إلى يومنا هذا، أن تحمي قرارها في المحافظة على العدالة الدولية، فراحت تلزم نفسها كل ساعة وكل يوم بمسؤولية المحافظة على أمن إسرائيل التي يبدو أن رحلتها هي الأخرى نحو الانهيار، قد بدأت، بالرغم من اعتبار ذلك ضرباً من الخيال أو التنجيم.
وفي الأزمة الكورية، وجدت أمريكا نفسها متورطة في سياسات هي أقرب إلى احتمال نشوب حرب، وهي بالضرورة طرفاً فيها، إما لسوء التقدير وإما لفشل إدارة الصراع هناك. وفي إيران وجدت أمريكا نفسها متورطة، إلى ما فوق قمة رأسها، في حالة من التضاد الذي لا يمكن تقدير نتائجه.

ورغم كل المحاولات الكاذبة للنأي بالنفس التي بدأت أمريكا بممارستها في ليبيا ومصر والسودان وتونس وسوريا، إلا أن رائحة التدخل الأمريكي، بل حقائقه، هي ظاهرة تزكم الأنوف.

كِيرِي يعود، الآن، إلى المنطقة، مسبوقاً بحزمة من الأخبار والتسريبات التي تؤكد خلو جعبته من أيّة حلول، بعد أن امتلأت هذه الجعبة بتصريحات رئيسه التي أطلقها في أكثر من مناسبة، حيث أكد التزام بلاده المطلق، بأمن إسرائيل وتفوّقها وسلامتها وتسيّدها على المنطقة.

لا أدري فعلاً هل أن أمريكا، التي ورّطت نفسها في مجموعة كبيرة من الممارسات الفاشلة، بل والقاتلة، قد قصدت إلى ذلك استكباراً، أم أن ما تم هو رعونة وصَلَف، وكلا الأمرين خطير وقاتل.

الرأي




  • 1 بياع فطايس حلال 20-04-2013 | 05:58 AM

    لعاد مين يطعمي الوطن البديل !!!!!!!!!

  • 2 غرق ............... 20-04-2013 | 08:53 AM

    ماذا عن غرق الوطن البديل في........

  • 3 يمكن بالأحلام.... 20-04-2013 | 12:27 PM

    والله الدول المكتفية ذاتيا وعندها زراعة وصناعات في كافة المجالات(طيارات وسيارات وأدوية و....)، مو هي الدول اللي رح تسقط زي ما بتتمنى، الدول الساقطة مبينة انو هي.....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :