facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بوادر فتنة تحت القبة


جمانة غنيمات
24-04-2013 06:48 AM

من أكثر القضايا التي طرحها النواب خلال جلسات الثقة بالحكومة، وولّدت شعورا بالخوف والقلق، تلك المتعلقة بملفي التجنيس وسحب الجنسيات (الأرقام الوطنية). إذ كان حال النواب أشبه بمن يحمل سكينا يمزق بها أوصال هذا المجتمع، ويزرع الفرقة بين مكوناته.
ويُسجل على مجلس النواب السابع عشر أنه يشهد اصطفافا وانقساما على أساس الأصول والمنابت، بدون أن يخجل من الأردنيين على اختلاف جذورهم! وهو يقدم باسمهم مطالب لا تفضي إلا إلى تقسيم المجتمع، وتهشيم وحدته، من خلال لغة تزيد ضبابية العلاقة الأردنية-الفلسطينية.

ما رُصد خلال الأيام القليلة الماضية يُظهر أن النواب انقسموا إلى فريقين، نصّب كل منهما نفسه ناطقا رسميا باسم الفئة التي يتحدث عنها، وحالهم كالإخوة الأعداء؛ يقاتلون بعضهم بعضا، بدون حساب لانعكاس حديثهم على بنية الدولة.

ونسي الفريقان أنهما يدمران الوحدة الوطنية، ويزرعان فيها قنابل موقوتة؛ إن انفجرت مزقت أوصال هذه الوحدة، رغم أنهم نواب الشعب كل الشعب، وليسوا نواب طيف دون آخر، والأولى بهم التعبير عن طموحات وتطلعات جميع الأردنيين.
الخطاب النيابي كان اقصائيا من الطرفين، بلا مراعاة لخطوط حمراء طالما التزم بها الأردنيون، من مختلف الأصول والمنابت، احتراما للآخر.

في النهاية، الفريقان مخطئان، لأنهما لم يعبرا عن طموحات المجتمع كاملا، ولم يكلفا نفسيهما إجراء دراسة معمقة لما يطلبه الأردنيون. وهكذا اصطف كل منهما خلف أجندته، مسقطين من حساباتهما خطورة مثل هذا الخطاب الإقصائي والانقسامي على العلاقة بين مكونات المجتمع.

مخاطر هذا الخطاب تتعاظم في ظل الظرف السياسي الصعب الذي تعيشه المنطقة، والذي يتطلب العمل على تقوية الجبهة الداخلية لا تفتيتها، لمواجهة التحديات التي تحيق بالبلد، والتي تتطلب اصطفاف أبناء الأردن، من مختلف الأصول، خلف جبهة الوطن.

لو أن الكل اتفقوا على أن سحب الجنسيات مستنكر لأسباب كثيرة، وأن التجنيس أيضا مرفوض لأن فيه قفز على الحقوق التاريخية وتصفية لقضية فلسطين التاريخية، لما شهدنا مثل هذا الخطاب التحريضي الذي ينخر في أمن البلد واستقراره.

ألم يدرك النواب الأفاضل، على الطرفين، ممن أمطرونا بمخاوفهم من التجنيس وسحب الجنسيات، أي فعل قبيح يأتون! فطالما أنهم نواب الشعب، فمن الأولى أن يفتحوا هم هذا الملف الشائك ليوضع على الطاولة، وأن يتم الحوار حوله والتوصل إلى نتائج تسهم في حله، بدلا من تبادل الاتهامات بسحب الجنسيات والتجنيس وتمرير مخطط الوطن البديل.

الفريقان يظنان أن تقديمهما لخطاب متطرف يصنع لهما شعبية يبحثان عنها! ولم يعلما أن الجميع سيدفعون ثمن هذا الخطاب، لأن فيه لعبا على وتر الوحدة الوطنية الحساس، والذي طالما كان من السهل التلاعب به.

كنا تنمى أن يقدم لنا النواب خطابا يرتقي عن صغائر الأمور، فيفكروا في خطاب وحدوي يجمع الناس لا يفرقهم، ويسعوا إلى مأسسة العلاقة التاريخية، بما يحفظ الهويات التي قد تصبح قاتلة للدولة في غفلة من نوابنا الكرام.

العلاقة الأردنية-الفلسطينية ملف مركب، وطالما كان الحديث حوله يجري في الغرف المغلقة. واليوم، صار علنيا ويتم تحت قبة برلمان الشعب، إنما بلغة تفريقية تحريضية مرفوضة، لن تجلب مكسبا لأحد. فالكل خاسرون طالما أن صوت العقل والمنطق غائب في الحوار حول هذه القضية المصيرية.

كان من المجدي تقديم مشروع وطني يقوم على دولة المواطنة لا المحاصصة والفرقة، أوالحقوق المكتسبة، ويرتكز على إقامة دولة مدنية تحفظ الحقوق وتبيّن الواجبات، إحدى أهم دعاماتها تكافؤ الفرص والعدالة، بغض النظر عن الأصل والدين، وفي ذلك خير للجميع.

jumana.ghunaimat@alghad.jo
الغد




  • 1 سلمت ! 24-04-2013 | 09:45 AM

    ليس دفاعا أوإعجابا مقرونا بفراغ ! ولكنك أبدعت يا راقية يا غيورة يا إبنة هذا الوطن . يسلموا

  • 2 ابو احمد 24-04-2013 | 10:45 AM

    كان من المجدي تقديم مشروع وطني يقوم على دولة المواطنة لا المحاصصة والفرقة، أوالحقوق المكتسبة، ويرتكز على إقامة دولة مدنية تحفظ الحقوق وتبيّن الواجبات، إحدى أهم دعاماتها تكافؤ الفرص والعدالة، بغض النظر عن الأصل والدين، وفي ذلك خير للجميع.

  • 3 اردني من اصل صيني 24-04-2013 | 11:30 AM

    والله كلام جميل وصحيح نتمنى من النواب ان يضعوه بوصلة لارشادهم الى الطريق الصحيح….

  • 4 رائد الناصر 24-04-2013 | 12:27 PM

    شيخه وبنت شيوخ

  • 5 علي الدلايكه 24-04-2013 | 12:31 PM

    موضوع على غاية من الاهمية ودرجة عالية من الحساسية ويجب ان لا يكون الغاية من طرحة شعبيات رخيصة على مصلحة الوحدة الوطنية والتي هي صمام الامان للامن والاستقرار والى متى سيظل البعض يرقص على هذا الوتر الحساس ونحن في هذا الوطن وصلنا الى حالة نادرة من الحصانة ضد هذة الافكار البغيضة والتي تثار بطريقة غير صحيحة او سليمة فنحن مع المصلحة العليا لوطننا الاردن ولم نكن يوما الا مع اخواننا الفلسطينيين في تحقيق ما يرغبون وما يطمحون في الوصول الية من خلال القبادة الفلسطينية

  • 6 ابو اسامة - الكويت 24-04-2013 | 01:08 PM

    "كان من المجدي تقديم مشروع وطني يقوم على دولة المواطنة لا المحاصصة والفرقة، أوالحقوق المكتسبة، ويرتكز على إقامة دولة مدنية تحفظ الحقوق وتبيّن الواجبات، إحدى أهم دعاماتها تكافؤ الفرص والعدالة، بغض النظر عن الأصل والدين، وفي ذلك خير للجميع.
    " فعلا" فقد اصبت كبد الحقيقة

  • 7 خالد 24-04-2013 | 01:08 PM

    والله لو النواب يحكوا قرآن ما عجبوكوا

  • 8 مواطن 24-04-2013 | 02:30 PM

    هؤلاء هم نواب الصوت الواحد

  • 9 ابن الطفيله 24-04-2013 | 07:09 PM

    كلام جميل و رائع

  • 10 ابو سندس 24-04-2013 | 07:48 PM

    """""لو أن الكل اتفقوا على أن سحب الجنسيات مستنكر لأسباب كثيرة، وأن التجنيس أيضا مرفوض لأن فيه قفز على الحقوق التاريخية وتصفية لقضية فلسطين التاريخية، لما شهدنا مثل هذا الخطاب التحريضي الذي ينخر في أمن البلد واستقراره"""""

  • 11 شرق اردني 24-04-2013 | 07:56 PM

    والله مابعرف يا جمانة شو الي بدك اياه احنا قبل 15 سنه كنا ميتين من الجوع ومو لاقين شغل ولا سرير في مشتشفى ولا ميه نشرب ولا شاغر في الجامعة ولا ولا ولا احنا مو بس هرمنا احنا قرفنا من كل شي !!!!

  • 12 ابن الاردن 24-04-2013 | 08:28 PM

    ابدعت يا اختي .هناك من يحاول هدم البلد وخرابة ومنهم من يدعي الوطنية وهي منه براء.هولاء يدعون للاقليمية والفئوية وكل التناقضات الموجودة حفاظا على مكتسباتهم التي حصلوا عليها بأسم العشيرة او المنشأ.حفظ الله الاردن

  • 13 .. 24-04-2013 | 09:23 PM

    حل الدولتين هو الحل الوحيد

  • 14 سحب الجنسية هو الحل 24-04-2013 | 09:37 PM

    على الغرب الذي خلق إسرائيل الاستيعاب ...

  • 15 هاشمي الولأ والإنتماء 24-04-2013 | 10:23 PM

    لابديل عن الوطن ..

  • 16 م رياض ابوهزيم 24-04-2013 | 11:27 PM

    سحب الجنسيه غباء وجنون لان الجنسيه ليست مزاحا وبالطبع منح الجنسيه لتفريغ فلسطين سيئ ايضا .دعونا من الفتنه لعن من يوقظها وبوركت ايتها النشميه الاردنيه جمانه غنيمات

  • 17 ابن الطفيله 25-04-2013 | 09:31 AM

    كلام جميل و رائع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :