facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ثقة الفقراء هي الامتحان الحقيقي


المحامي محمد الصبيحي
25-04-2013 04:30 AM

حازت الحكومة على ثقة مجلس النواب بعد معركة صعبة هي الاطول في تاريخ الحكومات ابتداء من التكليف الملكي وما قبله الى المشاورات والاجتماعات والمفاوضات وانتهاء بالتصويت النيابي.

غير أننا نستخلص من النتيجة أن انقساما كبيرا في الشارع وبين النخب السياسية على حد سواء حول سياسات معالجة القضايا الوطنية ابتداء من الفقر والطاقة والبطالة وانتهاء بالعجز المالي والمديونية وأزمة اللاجئين السوريين في المملكة، أنقسام يجعل الحراك الشعبي السلمي في حالة حركة دائبة، فالحكومة وإن استطاعت إقناع الاغلبية النيابية بنجاعة سياساتها التي قدمتها في بيان الثقة فان من الصعوبة بمكان إقناع الاغلبية الفقيرة في الشارع بجدوى هذه السياسات ما لم يلمس الفقراء إجراءات عملية وسريعة في مدى قصير، قادرة على جعلهم يلمسون ذلك في حياتهم وتخفف من معاناتهم اليومية.

ان ثقة مجلس النواب بالحكومة انجاز حكومي بالغ الاهمية ولكن الحكومة وان كانت ستظل تحت رقابة النواب وسيف انتقاداتهم الحادة ومتابعاتهم لما أدلى به دولة الرئيس في رده على خطابات النواب فان تلك الثقة ستظل معلقة بمدى ما يتحقق عمليا من سياسات ووعود قطعتها الحكومة على نفسها في مجالات دعم الطبقة الفقيرة والمتوسطة ومعالجة الاختلالات في أسعار الطاقة والعدالة في التعيينات.

ومع احترامنا لمواقف السادة النواب جميعا من الثقة بالحكومة ومدى أقناعهم للقواعد الانتخابية بتلك المواقف الا أن من منحوا الثقة بحاجة-في الاسابيع - القادمة الى سند عملي للحفاظ على ثقة قواعدهم بصواب تلك المواقف، الامر الذي يضعهم أمام أمتحان عسير في ظل أجواء التشكيك التي تبثها قوى المعارضة السياسية حول جدوى سياسات الحكومة ومصداقية وعودها.

اننا وبغض النظر عن مواقفنا وآرائنا الشخصية من سياسات الحكومة فان تمني فشل الحكومة من أجل إثبات صحة المواقف المعارضة ليس موقفا وطنيا ولا يصب في المصلحة العامة للوطن، بل إن تمني أن نكون - كمعارضين - على خطأ وأن تكون الحكومة على صواب هو الموقف الوطني الصحيح اذا كنا حريصين على مصالح البلد واذا كانت معارضتنا وطنية حقيقية، وبالمقابل فان فشل السياسات - لا سمح الله - لاينبغي أن يجنح بالمؤيدين الى المكابرة والتعنت في المواقف ويستلزم البحث عن البدائل وتصويب الاوضاع.

وفي ضوء ما تقدم فانني أعتقد أن الحكومة بحاجة الى فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر لإخراج ما وعدت به الى حيز التنفيذ العملي التدريجي واختبار مدى نجاعة سياساتها، والى ذلك الحين فاننا بحاجة الى تضامن وطني حقيقي لتجاوز المرحلة الصعبة لنعبر بالوطن الى شاطىء الامان كما هو شأننا كأردنيين في كل الازمات التي مرت بها المملكة منذ تأسيس الامارة.

واذا كانت الحكومة قد خاضت مع النواب معركة ديمقراطية من أجل الحصول على الثقة الدستورية فان الحكومة والنواب معا الان أمام امتحان ديمقراطي أمام الشعب وبالذات فئة الفقراء لنيل الثقة الشعبية التي تعتبر صمام الامان للمسيرة الاردنية التي نريدها جميعا أنموذجا ديمقراطيا في زمن الفوضى الضاربة في المنطقة.

الرأي




  • 1 ........ 25-04-2013 | 11:59 AM

    الفقراء ليس لهم قيمة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :