facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الانتصار المؤلم في معركة الثقة


د.مهند مبيضين
25-04-2013 01:52 PM

قال الشاعر العظيم شكسبير:»إذا ابتسم المهزوم فقدَ المنتصر لذة الانتصار». أما جورج أوريل فقال:» المنتصر دائماً ما يبدو كأنه لا يقهر»، في حين يرى المعلم الأول ارسطو الانتصار بشكل مختلف فيقول:» مَن يهزم رغباته أشجع ممن يهزم أعداءه، لأن أصعب انتصار هو الانتصار على الذات.» وإذا ما سألنا تلميذه الاسكندر الأكبر فإنه يرى أن أي انتصار يجب أن يكون نتيجة لفعل نبيل، وهو القتال حتى النفس الأخير. لذلك، يقول:» أنا لا أسرق الانتصارات.» أما جون كنيدي فيرى أن الذين يشاركونه النصر قد يختفون عند حلول الهزيمة ويرفضون تحمل المسؤولية فيقول:» للنصر ألف أب، أما الهزيمة فيتيمة».

ما سبق من أقوال يصح تطبيقه على انتصار دولة الرئيس د. عبد الله النسور في الثقة. وقد خاض الرد والتفاوض كما يقال وحده دون إسناد. لكن، على أهمية ما قيل أعلاه من آراء في النصر، فإن ما قاله المفكر جان بول سارتر هو الأهم بالنسبة لحالة انتصار الحكومة في الثقة ضد دعاة الحجب وانصارهم، سارتر يقول:» عندما تتعرف إلى تفاصيل الانتصار في الحرب، لا تستطيع تفريقه عن الهزيمة..».

وإذ ما عدنا لكلمات السادة النواب في هجومهم ونقدهم لرئيس الحكومة والحكومات السابقة والنهج الاقتصادي، وطرحهم لكافة الملفات والأسئلة المقلقة والمحيرة للناس، فإن وزن الـمصوتين للحجب، هو أكثر تأثيرا في الشارع من حجم الـ82 صوت المؤيدة للثقة، كما أن النصر كان مكلفا؛ لأنه ذكر بكثير من الآلام.

لقد عاش الأردنيون أياماً ملفتة وشجاعة في مسارهم الديمقراطي، يسجل فيها لنواب الحجب الجرأة والقدرة على التخلي عن تأثير القوى المعهودة في وصايتها على مجلس النواب، ويسجل لرئيس الحكومة صبره وقدرته على تجاوز الاختبار بأقل الخسائر، ولا اقول الاحتمال، لكنها أيام سيتذكرها الناس لأنها طرحت كافة الأسئلة وبأعلى السقوف، ووردت فيها التفاصيل والآراء المعارضة للرئيس ولكل الحكومات السابقة، وجددت صوت الرفض ضد الفاسدين وطرحت قضايا جديدة، هي أبلغ اثراً من الانتصار ذاته.

ومع ذلك يظل دعاة منح الثقة، ومؤيدوها أصحاب رأي مهم أيضا، وهم محل تقدير، ومارسوا مسؤوليتهم الوطنية أيضا بكل احترام، فقد منحت الثقة لاعتبارات عدة، على رأسها عدم العودة لمربع الفراغ والبحث عن رئيس جديد، وبالتالي تأخير التشريعات الملحة والمطلوبة للوطن، وفي ظل ظروف مقلقة اقليميا كان يجب على الدولة أن ترى رئيس حكومتها ووزراءه ونواب الأمة يتفرغون للشؤون الكبيرة والملحة، وهناك نواب عارضوا الحكومة ومنحوا الثقة لمواقف شخصية، فهذا ليس له قيمة كبيرة.

لقد انتصرت الحكومة، وخسر دعاة الحجب، لكنها بلا شك كانت محطة مضيئة في تاريخ الديمقراطية الاردنية. لن نناقش تبدل المواقف بين النواب، بيدّ أنه وللأسف، فإن تفاصيل النصر، كانت مؤلمة؛ لأنها فتحت وكشفت عن جراح جديدة وكبيرة، ومع أن الوطن ربح في جميع الظروف، فالمرجو أن يوفق الله الحكومة والنواب معا لعلاج الخلل وتحمل القادم من ظروف وتحديات.

Mohannad974@yahoo.com
الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :