facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أرض أحلام الشياطين


عناد السالم
30-04-2013 04:57 PM

قالها منذ سنوات, قالها الكاتب البريطاني وليام شكسبير:
(hell is empty.. all the devils are here)..
نرد عليه بعد سنوات, نقول له:
(here) .. تعني اليوم (سوريا).. كل شياطين الأرض في سوريا (أوروبا, آسيا, أفريقيا.. حتى أستراليا) كلها أصبحت مناطق خالية من الشياطين, الكل يغادر صوب سوريا.. كل شيطان يحمل حقيبته ويقطع تذكرة سفر بقصد الإقامة والعمل, فـ سوريا اليوم (ورشة عمل ضخمة للشياطين) لم تعهد الدنيا مثلها..
كل شيطان يغادر صوب أرض الشام وهو يحمل شعاره معه: (وطني حقيبة.. وجنون العنف, مكان إقامتي), ومن ثم.. يضحك من سعادة مفرطة.. فـ سوريا أرض الأحلام عند معشر الشياطين..
سوريا يا صديقي (شكسبير), أرض خصبة كي ترتع الشياطين فيها وتلهو صبح مساء, كي تتفنن باللعب بعقول وقلوب العناصر المسلحة التي تقاتل هنالك, وتدعي أنها صاحبة مبدأ ومنهاج..
الشيطان يضحك في سوريا.. بل يقهقه من شدة الضحك.. وجبته الصباحية (ضحك على دم الكبار ممن يسقطون في المعارك).. وجبته المسائيّة (ضحك على دم الأطفال ممن هم ضحية جنون الغير).. لا مكان (للقيلولة) عند الشيطان المقيم هناك، لا وقت للكلام عن الرحمة.. فلا رحمة تذكر في مدن الشام..
يضحك الشيطان على القتل العبثي، على فنون العبثية الحياتية, على ترانيم العنف اللامعقول واللامفهوم، على الهرج (القتل بلا سبب أو هدف), يضحك على يدٍ قاتلةٍ قررت إبادة شعب بأكمله, على التهجير, وعلى تدمير ما خلّفه المهجرون, يضحك على تبعثر النسيج الاجتماعي..
ألم يقل لله عز وجل: (لأحتنكن ذريته).. لأقودنهم إلى ما أشاء..
هو الشيطان, قالها, ويفعل ذلك اليوم في أرض الشام, وكم سهل عليه فعل ذلك, كم يساعده من يدّعي الإسلام هنالك, ويقاتل وهو ينتظر ما سيقدمونه له عبر «جهاد النكاح»..
آه على حياة العرب, وآه على الإسلام, وألف آه على سوريا اليوم.. ومليون آه على (أئمة الدم والحروب)..
كلما فكرت بما يحدث في أرض الشام, تخيلت مشهداً قاتماً، بعيداً كل البُعد عن حياة الحروب التقليدية.. كلما فكرت, يمر في ذهني مصطلح (الحرب القذرة).. نعم, إنها كذلك, حرب يتحكم بها الشياطين الكبار, ويلهو بها الشياطين الصغار وهم يشربون برك دماء أبناء سوريا..
كلما فكرت.. تخيلت أناساً يعيشون في العصور الوسطى, زمن حروب القبائل, زمن الرجعية, والتطرف العفن, تخيلت عقولاً بعيدة عن (العقول), تخيلت قطعاناً من البشر يحملون السلاح ويمحقون كل شيء.. والقائد (هو الشيطان) طبعاً..
تبقى فكرة الحديث..
أعرف أن محاولة وصف وضع فوضوي, هستيري,
أشبه بتقليب صفحات جريدة أثناء عاصفة عاتية..
وأعلم أيضاً:
أن الأجيال القادمة لن تسامحنا.. لن يغفر لنا التاريخ يوماً..
لاننا وقفنا متفرجين على فعل الشيطان, ونحن نسمع قهقهته..
enad.salem@gmail.com

"الرأي"





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :