facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ربع كاز!


حلمي الأسمر
22-12-2007 02:00 AM

كان "ربع الكاز" فيما مضى تعبيرا حاضرا بقوة في بيوت الفقراء، فلم يكن في وسع هؤلاء شراء أكثر من ربع لتر من هذه المادة، وهو بهذا الحجم لا يزيد عن حجم زجاجة صغيرة، كان يستخدم لإشعال البريموس، أو "بابور" الكاز، وفي أحايين استثنائية جدا ربما استعمل جزء منه لإشعال مدفأة، أو ربما تستعار منه مجرد "رشة" للمساعدة على إشعال كومة حطب للتدفئة..انهالت علي ذكريات ربع الكاز التي دأبت أمي على تكليفي بشرائه، ونحن على أبواب ثورة في ثقافة الكاز والغاز والبنزين والسولار، ولأسباب إجرائية محضة سأقسم كلامي إلى بنود محددة، حتى لا تضيع الفكرة..
1- في سوريا كما علمت تم رفع جميع مشتقات البترول باستثناء المازوت، وهو السولار في لهجتنا، باعتبار أن هذه السلعة هي الأكثر انتشارا بين الفقراء للتدفئة تحديدا، وما يتبعها من طبخ ربما وتسخين ماء وخلافه، فضلا عن استعمالها كوقود للحافلات، وكما علمت أيضا وصل سعر تنكة البنزبن إلى 12 دينارا، ما يعني أنه تم زيادة سعر البنزين كي يمول دعم سعر المازوت، وهي معادلة فيها قدر من العدالة، كي لا تصبح حياة الفقراء مستحيلة، وسيتبدى هذا أكثر فيما يتلو من حديث.
2- يوم أمس تحديدا وقعت الحكاية التالية، ذهب أحدهم إلى محطة البنزين برفقة صديقه لتعبئة وعاءين كبيرين بالكاز، بعد أن تمت تعبئتها تبين له أن عليه أن يدفع ما يقارب 35 دينارا ثمنا للكاز، طبعا لم يكن في حوزته غير 15 دينارا وفق تقديراته السابقة لأسعار الكاز، فلم يكن من الإثنين إلا أن غافلا عامل المحطة وهربا تاركين وراءهما عبوتي الكاز، لأنهما وقعا في حرج المواجهة ولا يستطيعان دفع ثمنهما!
3- أقسم لي أحد هذين أنه لم يشتر منذ بداية الشتوية ولا حتى ربع كاز، وأقسم أيضا أنه لم يستعمل أي نوع من أدوات التدفئة سوى الحرامات، حيث يعمد أفراد أسرته إلى لف أنفسهم بالغطاء السميك كي يقووا على مقاومة البرد، ببساطة يقسم أنه لا يستطيع شراء الكاز لارتفاع ثمنه، هذا طبعا قبل تحرير السعر، ترى ماذا سيكون حاله بعد التحرير؟؟
4- خطرت ببالي فكرة طريفة، نحن على أبواب عيد الأضحى، وقد جرت العادة أن يدفع الرجال عيديات لأرحامهم، ترى لم لا يدفعون بدلا من النقود "ربع كاز" عيدية بدلا من "الكاش" لعل أرحامهم يشعرون ببعض الدفء في هذه الشتوية القارصة البرد؟؟
5- هل هناك أي مجال لدى الحكومة لإبقاء سعر الكاز في حده الحالي أو حتى تخفيضه أكثر، مع زيادة سعر منتجات أخرى، كالبنزين السوبر أو الخالي من الرصاص، كي نساعد الفقير على الشعور بالدفء، وكي نحافظ على ما بقي من ثروتنا الحرجية، بعد أن أصبحت هي الهدف لطرد البرد والشعور بالدفء؟!
6- أخيرا، الخبز كالكاز، لم ندعم الخبز ولا ندعم الكاز؟ سيقال أننا نريد تحرير السعر كي لا يستفيد من الدعم إلا مستحقوه، ونقول: من هم الذين يستعملون الكاز وقودا للتدفئة وربما للطبخ؟ من غير الفقراء والمعدمين؟؟! مجرد اقتراح...
helmi@nabaa.net




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :