facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هوامش على زيارة صالحي


ناهض حتر
08-05-2013 05:22 AM

حين أنهى وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي، لقاءه مع وزير الخارجية ناصر جودة، كان انطباعه ـ والوفد المرافق ـ سلبيا للغاية. من الناحية السياسية، توصل الإيرانيون إلى استنتاج مفاده أن مهمتهم فشلت للاسلوب غير الدبلوماسي في التعامل معهم.

مع رئيس الوزراء، الدكتور عبدالله النسور، بدأت الأجواء تترطّب وتأخذ منحى عمليا. انطباع الإيرانيين عن النسور مختلف؛ رأوا أنه " رجل دولة" وواقعي ويعبّر عن مصالح الأردن ، ويسعى إلى التواصل، والتوصل إلى أطر تعاون ثنائي.

لكنهم كانوا مدهوشين، مرة أخرى، من محاولة جودة تخريب هذه الأجواء، حين تدخل في الحديث، مثيرا التوتر ثانية.

مع الملك عبدالله الثاني، شعر صالحي ومرافقوه بالارتياح، وعاودهم التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تفاهمات. كان الحوار جديا ومنفتحا. رسالة الإيرانيين واضحة: (1) احذروا الفخّ الأميركي لتوريطكم في سورية، (2) إيران سوف تدعم نظام الرئيس بشار الأسد بلا حدود؛ ما يعني أنه لا حل من دونه،(3) طهران مستعدة للتعاون الاقتصادي مع الأردن بما يجعله أقدر على مجابهة الضغوط الأميركية. وفي النقطة الأخيرة، طلب الإيرانيون تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين للبحث في ملفات التعاون الممكنة.

طمأن الملك الوفد الإيراني إلى أن الأردن لن يتورط في سورية، وأكد على الموقف الأردني الداعي إلى حل سلمي في البلد الشقيق، وركّز، خصوصا، على الأعباء الكبيرة التي يتحملها البلد جراء استضافة اللاجئين السوريين، وأرسل بنصيحة ودية إلى الرئيس بشار الأسد، مفادها التدقيق في المشهد الإقليمي والتوصل إلى رؤية أكثر واقعية. ومن جهته، أبدى صالحي، تفهمه لظروف الأردن، وأبدى استعداد إيران لمساعدة عمان في تحمّل أعباء اللاجئين السوريين.

لا يمكن للأردن أن يتجاهل أهمية توطيد العلاقة مع دولة إقليمية كبرى مثل إيران التي تتمتع بنفوذ واضح في العراق وسورية ولبنان وفلسطين، وفي الملفات الإقليمية من الملف الفلسطيني إلى الملف الخليجي، وأخيرا، الملف السوري.

وبالعلاقة الودية مع إيران، وبغض النظر عن الخلافات في المواقف، يمكن لعمّان أن تلعب دورا أكثر فاعلية في الإقليم كله.

يمكن، دائما، " تنظيم الخلافات" والوصل إلى تفاهمات. وهذا هو ألفباء السياسة. وهو مسار يغدو أكثر إلحاحا، بالنظر إلى حاجة عمان إلى مراكمة وليس تنفير الأصدقاء؛ فالأردن يواجه، سياسيا، مخاطر تصفية القضية الفلسطينية على حسابه، كما يحتاج إلى علاقات اقتصادية وتنموية مع كل الأطراف الإقليمية، وتحديدا إيران بقدراتها الضخمة واستعدادها للتعاون حتى أقصى الحدود.

تزايد المخاطر وتوفّر الفرص، معادلة غائبة تنبغي استعادتها، بينما نستخف بالمخاطر ونهدر الفرص بسبب غياب سياسة خارجية أردنية ثقيلة ومتوازنة وتعددية انطلاقا من أولوية مصالح الأردن، وليس انطلاقا من التخندق في المحور الأميركي الخليجي.

زيارة صالحي إلى عمان، مبادرة إيجابية للغاية من إيران التي تمدّ يد النصح والتعاون. وعلينا أن نغتنم الفرصة.

nahed.hattar@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • 1 كنده حتر 08-05-2013 | 07:58 AM

    بدك ترتمي في حضن ايران ..... !!!!!!!!!!

  • 2 ابن الاردن 08-05-2013 | 09:53 AM

    شلة .. جاين يقدمو رشوة للاردن يعني مشان يسكت
    ماكان لازم يستقبل هالوفد " العالي" المستوى
    شلة عباد ..

  • 3 محنا عارفين السياسة ومن تسعين سنة 08-05-2013 | 10:33 AM

    نعتذر...

  • 4 وطبعا 08-05-2013 | 11:01 AM

    .........

  • 5 ابن الطفيله 08-05-2013 | 11:38 AM

    وجهة نظر صحيحه فنحن في عالم المصالح اولا

  • 6 عاطف المناصير 08-05-2013 | 11:48 AM

    كلام موزون وثقيل ودبلوماسي مقارنة مع ......التى اتعبت الشعب الاردني

  • 7 سليمان البرماوي 08-05-2013 | 11:51 AM

    معك,زائد ان القطار النووي الايراني يتجاوز الان محطات غاية في الحساسيه,وعليه اذا جاءتك الفرصة فاغتنمها.

  • 8 محمد القضاة 08-05-2013 | 12:10 PM

    سبحان الله! ما الذي يجعل الشيوعيين يتفقون تماما مع دولة ترفع شعاراً إسلامياً لكنّها شيعية، إنّه إتّفاق أهل الباطل - رغم إختلاف أيديولوجياتهم المعلنة- ضدّ أهل الحق ( وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) صدق الله العظيم.

  • 9 علي 08-05-2013 | 01:03 PM

    لأول مؤة أتفق مع طرحك. ...

  • 10 Majid 08-05-2013 | 01:04 PM

    دائما يجب ان تلوح بفزاعة مخترعة موجوده في خيالك اسمها تصفية القضية, حتى في مقال لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد في الموضوع.
    انا اردني و ناهض ......!

  • 11 اردني الى الأخ محمد القضاه 08-05-2013 | 01:38 PM

    لماذا تفسر القران على هواك ؟! ولما لاتنظر لمناسبه الايه قبل الخوض ؟وبمن نزلت ؟ ثم دعني اتماشى مع فرضيت , هل قرأت مقاله فهد الخيطان اليوم ؟...... , فلماذا لم تكن له نفس ردود فعل ....تجاه ايران والشيعه .

  • 12 اسعد 08-05-2013 | 02:45 PM

    شكرا استاذ ناهض على هذا التوضيح

  • 13 وطن بديل 08-05-2013 | 02:49 PM

    مش مهم مع مين تتحالف لو حتى اسرائيل المهم ما يصير الو طن البديل وانت هاض الي واجع راسك ياخوي الفلسطيني الي بالضفة ولا الي 48 ما راح يجي لعندك اطمن جتى لو صار مذابح لانو الموت اشرف من انو يتحمل ...

  • 14 عناد الصخري 08-05-2013 | 03:07 PM

    فعلا كادت كشرة جودة مع الضيف الايراني غير مبررة وتخلو من الكياسة لينظر السيد جودة الى المؤتمر الصحفي الذي جمع بين وزيري خارجي اميركا وروسيا امس كيف كان الاثنان يمزحان ويضحكان ويبتسمان مع الصحافة رغم فجوة الخلاف بينهما هذا الف باء الديبلوماسية يا جودة

  • 15 مواطن 08-05-2013 | 03:26 PM

    المشكلة اني عارف انك أذكى من انك تكون ما بتعرف فلذلك بعتب عليك مصداقيةً انك قررت تتجاهل أن في الدبلوماسية كما فعلت ايران هنالك سياسية الشرطي الجيد والشرطي السيء فيكون رئيس الأركان الايراني الذي نسيت تصريحاته هو السيئ والصالحي هو الجيد, كما عندنا يلعب جودة السيء والنسور\....الجيد.. مش دفاعاً عن جودة لكن عن السياسة المتبعة التي لليوم قادرة أن تمسك العصا من المنتصف ويشهد لها دبلوماسياً اليوم!

  • 16 د. محمد روابده 08-05-2013 | 04:27 PM

    نعتذر...

  • 17 بحب الاردن 08-05-2013 | 05:24 PM

    انظروا كيف كان جوده وصالحي يتكلموا وانظروا الدهاء الكبير
    الذي كان يتمتع به جوده مقارنه مع الصالحي علما بان صالحي كان يتحدث بالعربيه هنيئا لنا بجوده وكثر من امثاله المخضرمين....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :