facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





صالحي وولايتي وجودة


د.مهند مبيضين
09-05-2013 05:42 AM

في الذاكرة من وزراء خارجية إيران علي أكبر ولايتي المولود العام 1945م والذي عمل وزيرا بين عامي 1981 و1997، أي أن الرجل الذي كانت مهنته في الأساس الطب، كان أكثر وزراء خارجية إيران حضورا وتأثيراً، وهو الذي في عهده شهدت المنطقة حربين، كانت إيران ضلعاً وطرفاً رئيساً فيهما، من حيث الاشتراك والحسم، وكانت الضحية فيهما العراق.

تولى الدكتور ولايتي وزارة الخارجية الإيرانية لأول مرة في عهد حكومة مير حسين موسوي رئيس الوزراء ويومها كان سيد على خامنئي- المرشد اليوم- رئيسا للجمهورية العام1982, وعندما أراد التخلي عن منصبه في 7/8/1984 قال له المرشد آية الله الخميني:» لو استبدلناك لقال العالم إن سياستنا الخارجية قد تغيرت خاصة ونحن في هذه الظروف». ثم أعيد تعيينه في 30/6/1988, وحصل على ثقة مجلس الشورى الإسلامي في 29/8/1989.

والمفارق للأمر أن مير حسين موسوي، هو أحد الشخصيات التي تحسب اليوم أنها ضد تيار المحافظين ومن الشخصيات التي تمّ تحذيرها مؤخرا، إذ ما ثبت أنها تحرك الشارع ، خاصة وأن البلد مقبل على انتخابات رئاسية قريبة، وهو الذي قاد مع الرئيسين محمد خاتمي وهاشمي رفسنجاني التأثير السياسي في صفوف الشباب عقب معركة الانتخابات الرئاسية السابقة والتي كادت أن تحدث ثورة داخل دولة الثورة، وتنهي عنها صفة التشدد.

وأول من أمس يأتي علي اكبر صالحي لعمان، ودولته تدنو من انتخابات جديدة، تخشى قبلها أن ينتقل الربيع الثوري إليها، بعد أن تكون معركة سوريا قد حسمت، وفي ظل اضطراب العراق وثورته السنية فإن إيران مستعدة لتقديم الرشوة مهما كانت قيمتها لتبقي على بشار الأسد وتحول دون سقوطه، لأن سقوط نظام العلويين في سوريا، هو نهاية للحضور الإيراني في المنطقة.

نسي علي أكبر صالحي أن دولته شهدت قمعاً وسحلاً وضرباً للشباب قبل أعوام قريبة، وأن كل الجهود استخدمت لقمع ثورة الياسمين في طهران ومدن أخرى وأن الجامعات استبيح فيها الدم، وانه حين يدافع عن حرية الشعب السوري، فإنه يفتقد للصدق؛ لأنه كان شاهداً على مرحلة الموت السري في غرف التعذيب التي كان يوجهها احمدي نجاد ويباركها علي خامنئي.

قدم على اكبر صالحي، محاولة رشوة للأردن أول من أمس، وقد كان لغضبة وزير الخارجية ناصر جودة حق ومنطق، ولكن تلك المحاولات الإيرانية من اجل تغيير مواقف الأردن، الذي لا يستطيع إلا أن يكون واضحاً، لن تفلح بتحويل الأردن إلى مقاول حرب، لأن الأردن لا يبحث عند دور في سوريا، وهو يراقب المشهد الآن كي لا يزيد عدد اللاجئين إلى الحد الذي لا يمكن احتماله.

أخيرا، كان علي اكبر ولايتي أكثر حكمة، في زمن كانت فيه إيران أكثر حرجاً، وأول من أمس كان ناصر جوده شجاعا إلى حد وجوب الشكر له على موقفه الرافض بان تزاود إيران علينا بأننا نمول الإرهاب، في حين هي

ظاهريا تحمي الإنسانية من الشيطان الأكبر، وباطنيا تتفق معه حين يكون في الأمر تدمير لعراق صدام حسين رحمه الله.

Mohannad974@yahoo.com

الدستور




  • 1 د. بسام العموش 09-05-2013 | 02:05 PM

    أشكرك د . مهند على هذه الكلمات الرائعة وربما يتكامل مقالي اليوم في "العرب اليوم" مع مقالك
    لللتذكير كان أشهر نعليق لولايتي يوم مذابح حماة ( هؤلاءإخوان مجرمون )

  • 2 ام اسامه المبيضين 09-05-2013 | 02:28 PM

    رائع د مهند فالمقاله اوضحت ان الاردن عصي على من يريد شراء الذمم او يقدم الرشوه ومعالي ناصر جوده يستحق الاحترام لهذا الموقف الوطني

  • 3 ابنالبلد 09-05-2013 | 03:03 PM

    صح لسانك يا دكتور والله كل ما قلته صحيح وجاء في الوقت المناسب وبارك الله فيك

  • 4 ابن الكرك 09-05-2013 | 04:45 PM

    ابدعت وانصفت دكتور مهند


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :