facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حماس تشلح وتبوس الأيدي


اسامة الرنتيسي
11-05-2013 03:38 AM

قبل سنتين، وعندما كانت طهران محج حركة حماس، لم يكن غريبا يومها أن يشلح زعيم حركة حماس خالد مشعل حذاءه، ويمسك بمسبحة (99 حبة)، عندما كان في حوزة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، برفقة شركاء النضال في دمشق؛ زعيم الجبهة الشعبية- القيادة العامة أحمد جبريل، وزعيم الجهاد الإسلامي رمضان شلّح، فهم في حصة درس في فنون المقاومة المثابرة، وفتوى على لسان المرشد أن 'فلسطين ستتحرر نهائيا'.

تذكرت هذا المشهد، وانا اتابع لحظات وصول الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الى غزة، وكيف قام رئيس الحكومة الاخوانية في غزة اسماعيل هنية بتقبيل يد القرضاوي في مشهد له علاقة بطريقة التعامل مع الولي الفقيه في طهران، وليس من المشاهد المألوفة عند مشايخ السنة.

بعيدا عن المشاهد غير المألوفة، من 'الشلح وبوس الايدي' لنتحدث سياسة في العمق، ونقول: إن الأسلوب الذي تتبعه حركة حماس، في علاقاتها مع القوى الفلسطينية، خاصة القوى المسلحة، حين تدعوها بين فترة وأخرى، إلى ضرورة التوقف عن إطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية، وإلى تجميد (أو تعليق) عملياتها المسلحة ضد العدو الإسرائيلي على خطوط التماس مع قطاع غزة، يحتاج إلى مراجعة حقيقية.

حركة حماس، لا تتردد، عبر حكومة هنية، في إصدار أوامر واضحة وصارمة، تكلّف أجهزتها الأمنية ضبط خطوط التماس، ومنع الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة من العمل ضد العدو الإسرائيلي. في الوقت نفسه لا تتوقف حماس عن الحديث عن المقاومة، والممانعة، والصمود، وغير ذلك من التعابير، في سياق محاولة مكشوفة لاحتكار المقاومة كقطاع خاص بها، وفي محاولة لتصوير وضع 'صمود حكومة هنية' وكأنه معيار المقاومة الرئيس وشبه الوحيد.

آخر هذه الممارسات قيام أجهزة الحكومة المقالة التابعة لحركة حماس قبل اسبوعين باعتقال اثنين من الجماعات السلفية بتهمة إطلاق أربعة صواريخ على جنوب إسرائيل، وكذلك إبلاغها إسرائيل، عبر الوسيط المصري، وفاءها بالتزامها باعتقال كل من يخرق التهدئة، وهذا يأتي في سياق محاولات جدية من قبل حماس لإرضاء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في إطار سعيها لحذف اسمها مما يسمى قائمة المنظمات الإرهابية الدولية.

بالمعلومات، فإن حماس تشنّ أوسع حملة على السلفيين والمتشددين في القطاع، بصمت شديد، ليس فقط لإرضاء الغرب بل إن حماس ترى في المجموعات السلفية المسلحة، إحدى أكبر التهديدات لتقويض حكمها في قطاع غزة.
النفاق السياسي الذي تمارسه الحركة، يتناقض مع طريقة خطابها للحالة الشعبية الفلسطينية.

ما تسعى له حماس هذه الايام هو رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية، من خلال خالد مشعل وذلك بعد انتخابات المجلس الوطني المزمعة، بدعم من دول عربية، تخطط لضرب عصفورين بحجر واحد، بحيث يصبح مشعل رئيسا لأعلى هيئة فلسطينية قيادية، مع ضمان اعتراف حماس بإسرائيل بمجرد صعود مشعل إلى رئاسة المنظمة، وإمكانية عقد اتفاق سلام مع إسرائيل، وهذا يلتقي مع سياسات هذه الدول.


osama.rantesi@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :