facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جهلناها .. فجهلنا بعدها .. !!!


حمزة المحيسن
13-05-2013 08:41 PM

قبل أن أقرأ جملة نابليون بونابرت المشهورة في الأم حينما عبر عن عظمة دورها في حياة الأمم والتاريخ بقوله : «إن الأم التي تهزسريرابنها بيمينها ؛لتهزالعالم بيسارها» ، كنت قد سمعت ممن يكبرني سنا وقدرا عن مخزون عظيم من القصص المتواترة والمنقولة الرائعة لجداتنا " الأردنيات "اللواتي كن يزرعن ويفلحن ويحصدن الزرع وأطفالهن مثبتين ومعلقين في قطع من القماش على ظهورهن بل ان بعضهن كان مخاض الولادة يأتيهن وهن في غمرة الإنشغال في ذلك العمل القاسي وعلى الرغم من القسوة في الحياة إلا انهن أنجبن رجال بكل معنى الكلمة ولو قرات عن بعض الرموز مثلأ في تاريخنا الأردني لوجدت أن الرمز القائد " حابس المجالي " – رحمه الله – ولدته أمه الشريفة والمناضلة العفيفة في السجن رغما عن الجلادين فسمي ب " حابس " وكان لنا مع " حابس " قصص وبطولات في القدس وفلسطين في اللطرون وباب الواد ، بإختصار الام ملحمة وطنية عظيمة من العطاء ومع هذا التاريخ والإرث الديني والثقافي والتاريخي العظيم الذي نملكه إلا أننا ورغم التقدم العلمي والتكنولوجي الذي وصلنا إليه في كل جوانب حياتنا التي نعيش إلا اننا حاليا لم نحسن الإعداد لصياغة مستقبل الوطن والمجتمع إلى الامام من خلال الأم كما صاغته في ازمنة مرت علينا في ذلك الماضي الغابر .

ولو أطلعت على ما نعانيه اليوم من ازمات مختلفة وبخاصة العنف المجتمعي الذي أصبح يدخل ويضرب جوانب الحياة التي نعيش سياسيا وإجتماعيا وعلميا وطبيا وحتى رياضيا ستدرك ان هنالك أزمة في الإنتماء للوطن وكذلك السلوك ، يتداخل في إيجادها أسباب عديدة يطول شرحها وذكرها إلا ان اهم هذه الأسباب هو تجهيل الأم ففقدنا دورها في التوجيه والإرشاد والتهذيب وهو الأمر الذي يتحمل وزره مكونات عديدة في الدولة والمجتمع على المستوى السياسي والإعلامي والثقافي والوعظ والإرشاد الديني .

فالام جهلت ( بضم الجيم ) لان دورها ما زال مقرونا في الطبخ والشطف وتنظيف المنزل وما زلنا نروج لتمكينها في الحياة عبر شاشات التلفزة الفضائية العربية فقط في كيفية تعلم الطبخ والطهي على يد " الشيف رمزي " و" فتافيت" وجهلناها في قصص من الرومانسية المحرومة منها أصلا بمسلسلات مدبلجة باللغة الهندية والتركية لا تمت لأرثنا الديني والتاريخي والثقافي بصلة وكيفية حصولها على جسم رشيق وأنيق وإذا قدر لها أن تذهب لصلاة الجمعة ستستمع فقط لخطب تقتصر على مواضيع لا تمس المجتمع والأسرة في بناء الوطن وتشكيله وجلها تتحدث عن احكام الطهارة والوضوء والمسح على الخفين وحتى مجتمعيا فإن إتحادات المراة لا تجدها قاصرة عضويتها إلا على سيدات البعض من أصحاب المعالي والمكانة الإجتماعية الراقية ولم يصل الامر إلى تمكين المراة مجتمعيا وهو المحور الاهم في مناطق الريف والحضر والبوادي نحو المسائل الوطنية .

ان الحديث عن المراة في واقعنا المعاصر حاليا يطول الإسهاب فيه ولكن ما يحدث حاليا من عنف مجتمعي ينبغي ان يدفع كل المسؤلين على المستوى الرسمي والمجتمعي ان يعيدوا تقييم سياساتهم ومراجعة الخلل التي مرت فيه المرأة لنعيد بوصلة التغيير إلى الأمام إيجابا من خلال دور الأم التي تزرع جيلا وطنيا بتميز ليحصد ثماره في حياتنا العامة فأن كانت "الجنة تحت أقدام الامهات " ...فما بالنا بالاوطان يا حضرات ...!!!!




  • 1 رااااااااااااائع 13-05-2013 | 11:58 PM

    كلمات بحق رائعة ...الله يوفقك يا ابو محيسن والله يحيي الطفيلة والعشيرة اللي انت منها ...

  • 2 طفيلي حتى النخاع 14-05-2013 | 03:14 PM

    جميلة كلماتك يا ابو المحيسن يا ابن الطفيلة العظيمة... يا بخت الطفيلة فيك ....

  • 3 خالد -العقبه 14-05-2013 | 04:16 PM

    احسنت ياستاذ حمزه مقال هادف وجميل

  • 4 رزق صالح الخلفات 14-05-2013 | 04:40 PM

    اشكرك غلى هذا المفال ولكني اعلل ما وصلنا اليه هو بسبب ....للمرأة بأن جعلناها تغادر البيت الى العمل ففسدت الاجيال


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :