facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التجربة نصف الديموقراطية مهددة


ناهض حتر
14-05-2013 03:29 AM

مع الكثير من المحاباة، نستطيع أن نصف الإصلاحات السياسية التي تحققت في الأردن، بأنها "نصف ديموقراطية"، يمكن حصرها بالحريات المنتزعة غير المقوننة، و تحصين البرلمان من الحل التعسفي، وإدارة العملية الانتخابية بصورة أكثر نزاهة، ومن ثم إجراء عملية استشارات نيابية تبين أنها ليست شكلية، فقط، وإنما انطوت على مقلب.

الأساس رقم 1 في أي عملية ديموقراطية، في نظام نيابي، أن يكون البرلمان، مطبخا للحكومات والسياسات. ونحن قبلنا بما هو أدنى من ذلك، أي بأن يكون البرلمان مجرد شريك في صنع القرار. ومن الواضح أن ذلك الأدنى نفسه ليس واردا، في أي مجال داخلي أو خارجي.

المشاورات النيابية كانت مجرد مسرحية هزلية، أعقبتها حكومة ضعيفة مهزوزة بلا أرجل سياسية، وبلا أيد مهنية، وتقوم ممارساتها على الشطارية كمبدأ وسلوك. وقد تم تشكيل هذه الحكومة على الأسس القديمة نفسها، بل أسوأ؛ ففي السابق، كان تشكيل الحكومات، أقله، يلحظ أشكالا من التمثيل السياسي لا تتوفر عليها حكومة عبدالله النسور.

في السياسات الاقتصادية، لا دور للبرلمان سوى الصراخ؛ فهذه السياسات مقررة من قبل مجموعة متنفذة مغلقة تسيطر على هذا المجال، وما تزال تحكمه بنهج الخصخصة و لا ترى بديلا عن ادمان الدين والمساعدات والخضوع الذليل لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وفي التشريعات، لا يملك البرلمان، القدرة على المساس بالقوانين ومشاريع القوانين ذات العلاقة بالمجال الاقتصادي الاجتماعي الأساسي، مثل قانون الضريبة على الدخل والأرباح أو مثل قانون الضمان الاجتماعي، ذلك أنه يوجد، هنا، نهج مقرر في المضمون، ولا يُترَك للبرلمانيين سوى الريش.

وفي السياسات الخارجية، لا دور للبرلمان ولا مكان ولا مكانة؛ فتلك السياسات، تتقرر في الكواليس، ولا يعرف البرلمانيون حولها أكثر مما يعرف المواطنون. والسياسات الرسمية المضطربة والغامضة حول سورية، دليل قاطع، بل إن البرلمان مغيب كليا عن كل ما يجرى من اتصالات وعلاقات مع الدول الأخرى.

وفي السياسات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، حدّث ولا حرج! فالبرلمان آخر مَن يعلم، والقيمة السياسية الفعلية لمواقفه، هنا، لا تزيد على القيمة السياسية لهتافات المتظاهرين، بل ربما كان للأخيرة، وقع أقوى.

مؤخرا، قرر البرلمان، بالأكثرية، تجميد العلاقات الدبلوماسية مع العدو الصهيوني، ومراجعة معاهدة وادي عربة. وقد تجاهلت الحكومة هذا القرار، كأنه لم يكن، ولم تهتز لها شعرة رغم أن 87 نائبا وقعوا على وثيقة سحب الثقة من حكومة النسور، لآنها لم تنفذ القرار البرلماني.

وهذا يعني أن الحكومة، قد سقطت، وأن الأغلبية النيابية قد سحبت الثقة من الحكومة. ولكن من يهتمّ؟
هناك مَن يقول إن هناك نوابا، وقعوا على وثيقة سحب الثقة من حكومة النسور، بسبب الخديعة التي تعرّضوا لها في مسألة توزير النواب؛ فليكن ما كان السبب، فإن حكومة النسور قد انتهت، بذلك، سياسيا ونيابيا.

إذا جرى تجاهل كل هذه المعطيات، سوف نكون قد عدنا إلى المربع الأول لما قبل 2011، ويكون الاتجاه الذي ارتضاه الأردنيون في التدرج نحو التغيير قد أثبت لا جدواه.

بقي أن نقول إن القوى الوطنية الديموقراطية الأساسية، قبلت بمبدأ التدرج حرصا منها على البلد في ظل الأزمة السورية الذاهبة، الآن، نحو التسوية أو الحرب؛ وفي الحالتين، سنكون، بالنتيجة، أمام استحقاق التغيير الديموقراطي؛ وعندها لن يصغي أحد إلى أصوات الاعتدال.
(العرب اليوم)




  • 1 فلسطيني هاشمي الولأ والإنتماء 14-05-2013 | 05:56 AM

    الاردن وطن بديل ولن يكون غير ذالك

  • 2 ابن الاردن 14-05-2013 | 10:18 AM

    مقال رائع ولكن الحال أفضل من السابق


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :