facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأردنيون .. غذاء أعلى كلفة وأقل جودة ؟


المحامي محمد الصبيحي
14-05-2013 01:41 PM

نصف الانفاق السنوي للمواطن الاردني مرتبط بحماية وإشراف المؤسسة العامة للغذاء والدواء فالارقام الرسمية تقول أن إنفاق المواطن الاردني على الغذاء بلغ 38.2% من الانفاق الكلي للفرد ونسبة الانفاق الصحي بلغت 8.6% من الناتج المحلي الاجمالي ونسبة الانفاق على الكحول والتبغ 4.4%، بمعنى أن 51.2% من الانفاق الكلي للفرد أو من الناتج المحلي الاجمالي يقع تحت مسؤولية وأشراف المؤسسة من حيث الصلاحية والجودة والتراخيص.. الخ.
كانت الحياة الاردنية قبل عشرين عاما بسيطة وتعتمد في الغذاء على المنتجات البلدية الطازجة وخاصة من اللحوم والاجبان والخضروات، ولكن الانتقال التدريجي الى حياة التقليد والسرعة وفتح باب الاستيراد والكثافة الدعائية الاعلامية والسعي نحو الربح التجاري كل ذلك غير نمط غذاء المواطن الاردني حيث يشير تقرير صادر عن المؤسسة وعلى سبيل المثال الى أنخفاض أستهلاك الحليب الطازج العادي لصالح المبستر، والى أنخفاض حصة المواطن الاردني من زيت الزيتون مقابل أرتفاعها من الزيوت النباتية، والى أنخفاض أستهلاك الجبنة البيضاء مقابل أرتفاع أستهلاك مجموعة الاجبان الصفراء والمعلبة والقابلة للدهن، وتزايد أستهلاك الوجبات السريعة الجاهزة مثل البرجر والشاورما والدجاج المقابل.
وبالنتيجة يقول التقرير (تشير الدراسات أن الاردنيين الان ينفقون على غذائهم أكثر من ذي قبل، ولكنهم يحصلون في المقابل على نوعية سيئة من الاطعمة من اختيارهم). والخلاصة: (أن التحول بالنمط الغذائي الاردني يذهب في ثلاثة أتجاهات: الاول التحول عن المنتجات الطبيعية نحو المصنعة، والثاني التحول عن الاطعمة الغنية بالالياف والمعادن والفيتامينات نحو الاطعمة الغنية بالدهون والسكر، والثالث التحول عن المنتجات المحلية لصالح المستوردة).
اذن الرقابة موجودة وتتحسن وتتطور وسائلها وأدواتها باستمرار ولكن الوعي الصحي الغذائي للمواطن يتراجع فهو يترك الاطعمة الطازجة الاعلى جودة وأقل كلفة ويذهب الى الاطعمة المصنعة والمجمدة باشكالها الدعائية، رغم أنها أقل جودة وأعلى كلفة.
ويضيف التقرير (أن التحول للأطعمة المصنعة والمعلبة يعود بأضرار صحية عديدة، فضرر التصنيع بانواعه لا يقف على فقدان الغذاء قسما كبيرا من عناصره الغذائية المفيدة ولكن الثابت هو أن المواد المضافة اليه من منكهات وملونات حافظة تظل محتوية على عناصر تسبب الاذى لصحة المستهلك).
أمامنا الان مهمة الرقابة على سلامة غذاء المواطن ومهمة التوعية لتعديل النمط الغذائي والعودة الى الطبيعة شيئا فشيئا، وتلك مهمات شاقة تتحملها المؤسسة بكوادرها الشابة المدربة ومحدودية مواردها وأتساع منطقة مسؤولياتها التي تشمل 1400 مصنع ومعمل للمواد الغذائية وما يقارب 52 ألف مؤسسة غذائية تتداول الغذاء في مراحل مختلفة، هذا عدا المواد والمستوردات الطبية والادوية المستوردة والمهربة والمزورة. الخ..
وللدلالة على الجهد المضني للمؤسسة يتبين أن عدد الزيارات التي قامت بها فرق المؤسسة المختلفة في الفترة من 1/1/2013 الى 30/4/2013 بلغت 6528 جولة نتج عنها 209 حالة أغلاق و2762 أنذار وتم تحويل 294 مخالفة الى القضاء.
علينا أن نتوقف أمام جهود كوادر المؤسسسة العامة للغذاء والدواء ممتنين ومثمنين سهرهم على سلامة غذئنا ودوائنا، وعلينا أن نطلق جرس الانذار بازاء هجمة الادوية المزورة التي تحاول أقتحام حدودنا وتتصدى لها المؤسسة، ولكنها تحتاج الى مؤازرتنا جميعا، وتحتاج الى وقفة نيابية قوية مع الحكومة لتعزيز كوادر المؤسسة وتوحيد مؤسسات وأدوات الرقابة وتطويرها.
وبالمقابل فاننا نثمن ونقدر أنفتاح المؤسسة ومديرها على الاعلام ونعرف أن هناك بين حيتان الدواء والغذاء من يبذلون جهودا متواصلة لعرقلة عملها وحتى تشويه سمعتها.

'الرأي'




  • 1 الصعلوك 14-05-2013 | 02:38 PM

    غذاء أعلى كلفة وأقل جودة ؟
    يعني كويس ورخيص

  • 2 ح.ا. 14-05-2013 | 03:20 PM

    يعني التحول للمستورد و المعلب ما كان اله دخل ب"جودة" الإنتاج الغذائي المحلي ولا دور الأجهزة الرقابية ال"فعال"؟ نسينا لما كان يطير ناس نتيجة كشفهم عن خبايا التصنيع الغذائي المحلي (خصوصا المستوى الصحي)؟ إحنا دائماً هيك، بعد ما نخربها منبكي عليها. معروف انه أسهل انك تخسر المستهلك من انك تكسبه.
    أنا اسلم أن الوضع تغير كثير من تلك الفترة، و لكن ليس نتيجة لعمل الأجهزة الرقابية، بل نتيجة قاعدة اقتصادية معروفة (العرض و الطلب). اذا كان هناك منتج ذا جودة، فالناس رح تشتريه، خصوصا المنتج الغذائي.

  • 3 الى رقم 2 14-05-2013 | 11:53 PM

    لا يافصيح الفقراء هم الضحية لآنهم يضطرون دائما لشراء الرخيص حتى لو كان مسموم ..
    المهم أن الرقابة يجب أن تضمن الحد الادنى من المواصفة الصحية في الغذاء


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :