facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





"أيها المارون بين الكلمات العابرة آن أن تنصرفوا"


جهاد المنسي
15-05-2013 04:19 PM

إنها فلسطين، من الناقورة شمالا حتى أم الرشراش جنوبا؛ ومن يافا وحيفا وعكا غربا، حتى أريحا وبيسان والناصرة وعين جدي شرقا.
إنها فلسطين، ولا يملك أحد التنازل عن شبر منها؛ فهي حق لكل فلسطيني وعربي ترعرع على حقنا في فلسطين، وتربى على وجود كيان مغتصب تمدد بيننا كالسرطان، وفتت شملنا.
ولهذا نريد فلسطين، كل فلسطين. فيا 'أيها المارون بين الكلمات العابرة، آن أن تنصرفوا.. وتقيموا أينما شئتم، ولكن لا تموتوا بيننا.. فلنا في أرضنا ما نعمل'.
ويا أيها المغتصبون 'اخرجوا من أرضنا.. من برنا.. من بحرنا.. من قمحنا.. من ملحنا.. من جرحنا.. من كل شيء، واخرجوا.. من ذكريات الذاكرة'.
أما انتم أيها المحتلون الذين تراهنون على ضعف الذاكرة، وتعملون على تحقيق ما تحلمون، فهناك في فلسطين يقيم من يقول لكم ليل نهار إننا هنا باقون و'كأننا عشرون مستحيل.. في اللد والرملة والجليل.. هنا على صدوركم باقون كالجدار.. وفي حلوقكم.. كقطعة الزجاج كالصبار.. وفي عيونكم.. زوبعة من نار'.
ألم تسمعوا من قال لكم يوما 'نجوع؛ نعرى؛ نتحدى.. ننشد الأشعار.. ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات.. ونملأ السجون كبرياء.. ونصنع الأطفال جيلا ثائرا وراء جيل.. إنا هنا باقون.. فلتشربوا البحرا.. ونأكل التراب إن جعنا.. ولا نرحل.. هنا لنا ماض وحاضر ومستقبل'.
ما يزال المفتاح بيد عجوز تسعينية يراودها حلم العودة، وتعرف يقينا أن الحق لا يضيع إن كان وراءه مطالب. وما يزال أبي تراوده ملاعب الصبا، وأحلام الطفولة في بلدته القبيبة المحتلة العام 1948، وهي من أعمال محافظة الخليل؛ وما يزال يحن يوميا لها، ويتذكر عيون الماء فيها، ومدارج الصبا على مشارفها. وما تزال قبيبة بني عواد تزوره صبح مساء في أفكاره وأحلام يقظته؛ فهو وإن نسي أحداثا آنية، فإنه لا ينسى بيت أبيه، وبستان جاره، ومفتاح بيته.
لا يؤمن أبي وغيره بمفاوضات سلام، ولا بمواثيق صلح مع محتل جاء من أصقاع العالم وجلس في بيته، واحتل حاكورة أهله، وقتل بقرات أبيه، ونهب خيرات وطنه، ودنس قدسه، وعبث في مهد المسيح، وقتل شعبه، وأسر أبناء وطنه، وهجر الناس وحرق الزرع، واقترف مجازر عجزت عنها الفاشستية والنازية.
ولذا، فإن أبي، وكل من بقي في فلسطين، وكل من خرج منها أملا في عودة قريبة ستتحقق يوما، يهتفون بلسان واحد قائلين: 'ربما تطعم للسجن شبابي.. ربما تسطو على ميراث جدي من أثاث وأوان وخوابي.. ربما تحرق أشعاري وكتبي.. ربما تطعم لحمي للكلاب.. ربما تبقي على قريتنا كابوس رعب.. يا عدو الشمس لكن لن أساوم'.
فيا أيها الداعون إلى مؤتمرات صلح، يا من قدمتم لإسرائيل هدايا مجانية وجعلتم أعتى مجرميها يدخلون بيوتنا يوميا عبر تلفزيوناتكم، وطرحتم مبادرات وتبادل أرض بأرض مع عدو دنس المقدسات ويتّم الأطفال وأسر الشباب، ورمل النساء، وسلب الأرض، نقول لكم كفاكم فقد ظهر عريكم، وزيف مسعاكم، فأنتم أنفسكم الذين قال فيكم الشاعر 'القدس عروس عروبتـكُم.. فلماذا أدخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها.. ووقفتـُم تَسترقونَ السمع وراءَ الأبواب لصرخات بكارتها.. وسحبتم كل خناجركم.. وتنافختم شرفاً.. وصرختم فيها أن تسكت صوناً للعرض'.
مخطئ من يعتقد أن حق العودة قابل للمساومة أو التعويض، ومخطئ من يعتقد أن من حق أحد التنازل عن شبر من فلسطين، كل فلسطين؛ فكل جيل يورث لجيل آخر حق العودة، فلذا فإن حق العودة سيبقى قائما يورثه الأجداد للأبناء، والأبناء للأحفاد.
تالله يا فلسطين ونحن نستذكر اليوم ذكرى اغتصاب أرضك، واقتلاع شعبك، ولأولئك المغتصبين القتلة نقول لن تنفعكم متاريسكم، ففلسطين حق لا يسقط بالتقادم، ولن ينفعكم من أغويتم من العربان، فيا 'أيها المارون بين الكلمات العابرة آن أن تنصرفوا'.

jihad.mansi@alghad.jo

'الغد'




  • 1 د.محمد روابده 15-05-2013 | 06:13 PM

    اعجبني كثيرا ما كتبته استاذ جهاد وامل ان لكل من اسمه نصيب، فاذا ادعى الغاصبون انهم لم ينسوا حقهم خلال خمسة الاف عام فهل سسنساه خلال 70 عاما، وارجو ان يكون هناك تهيئة لجيل بالمعاني الكبرى للنكبةوان يربى على ذلك، وان يحمى من الصغائر كالعصبية على حساب الاخوة وان لا يحول الفكر من اعداء الامة الى بعض شعوبها المقهورة هي الاخرى من ابناء جلدتها ويحملون وزرا لا ذنب لهم فيه، ففلسطين والاقصى اهم من كل شيء في الدنيا وجزاء وافر في الاخرة من رب البرية، وتوعية دينية وطنية جامعة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :