facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأغوار إذ تحتج وتشكو التهميش


د.مهند مبيضين
16-05-2013 03:29 AM

وادي الأردن والأغوار الجنوبية عنوان للفشل في التنمية، وعنوان لغياب هيبة الدولة وسلطة القانون والتهميش والفقر وغياب المبادرة، وما توالي احتجاج الناس هناك على سوء الخدمات العامة وتجاهل مطالبهم من قبل الحكومات، إلا حق مشروع؛ لأن الأغوار ظلت دوما خارج الاهتمام التنموي الفعلي النوعي، فمثلا أغوار الكرك قد لا يوجد منها أي مدير عام أو من هو في رتبة أمين عام أو نائب رئيس جامعة، والمستشفيات الخدمات الصحية ظلت لعقود من الزمن في حالة يرثى لها، وقد تكون اليوم في حال أفضل.

وهناك حالات مشابهة أيضا في الأغوار الشمالية، تشكو من التهميش وانعدام التمثيل، وتشكو غياب الخدمات، وهناك حكومات أدمنت الوعود، ولو تحققت الوعود أو قليل منها، لأيقن الناس بضرورة تطبيق القانون، أما واقع الحال فينبئ بتجدد الاحتجاج في الأغوار بشكل عام، دوما نتيجة غياب الخدمات وسوء إدارة الاقتصاد الزراعي الذي يعيش عليه الناس والشعور بالغبن.

لقد آمن سكان الأغوار بالدولة ورسالتها، لكنهم يرون كل اليوم المزيد من البطء بتحقيق مطالبهم، هناك طرق متأخر العمل في انجازها، هناك مدارس سيئة، وهناك ظروف بائسة في بعض المراكز الصحية، وفي كل مرة كان يكفي أن يستنجد الناس بالملك، ليوجه الحكومات إلى الحل، وكثيرا ما زار الملك مناطق في مختلف الأغوار ووقف على معاناتهم وأوعز بحل المشاكل. لكن دائما هناك المستجد من التحديات والكثير من غياب القانون وانتشار السلاح والممنوعات والفوضى التي لا يمكن تصورها.

في مقابل انتشار القوى العاملة غير المنظمة وتنوع الجريمة هناك، ظلت وعود الحكومات إلى إقليم وادي الأردن في آخر عقد، خيالية وغير واقعية أحيانا، إذ كان هناك وعود بمطار لتسويق منتجات الأغوار الزراعية لموجهة كثرة الإنتاج الذي ينزل للسوق في موعد قصير من السنة، وقيل أن هناك توجه لمنطقة أو إقليم تنموي شامل، وعاش الناس على رهان تبعات السلام ووعوده الذهبية، لكن للأسف السلام بعد عقدين ونصف العقد لم يقدم إلا المزيد من الشعور بالغبن والتهميش.

ليست الأغوار في مجملها تعيش على حافة التهميش والفقر والبطالة، لكن للأسف هناك في هذا البلد من هو مسموع الصوت ومن هو متجاهل، هناك مناطق تستطيع أن تحصل على الخدمات بقوة الصوت والتهديد، وهناك من هم موقنون بأن الدولة لا تهدي للناس الحياة والعيش، وبالتالي لا بد من العمل حتى لو تكرر الخطأ في ذات العمل وهذه هي حالة الزراعة والمزارعين في الأغوار.

في هكذا ظرف، فإن العدالة صعبة التحقق، ولا يمكن إلغاء الواسطة، وسيظل العنف والخروج على القانون مباح في عيون الفاعلين في هذا المجال، لأنهم لا يرون الدولة مظلة للجميع، تنمح ذات الفرص وتقدم ذات المستوى من الرعاية والاهتمام لمواطنيها وبعدالة متساوية.

أخيراً، احتجاجات الأغوار على التهميش، سواء كانت أغوار الوسط أو الشمال أو الجنوب، فيها كثير من الحق والأسباب المقنعة لها.

Mohannad974@yahoo.com
الدستور




  • 1 عواد النواصرة 16-05-2013 | 04:58 AM

    نشكر الدكتور مهند على ما كتبه في المقال وقد اصبح عندنا في الاغوار قناعة تامة بان الحكومات المتعاقبة لا يعرفون الاغوار الا اذا مرو في الطريق المؤدي الى العقبة وقد تكلمنا مرات عدة ولكن لا حياة لمن تنادي وكتبنا مئات المقالات وما حدى قاري ورق ولكن لا تقلق سيتغير كل شيئ قريبا بهمة وسواعد ابناء الاغوار واشكرك مرة اخرى

  • 2 الجنوب 16-05-2013 | 07:55 AM

    الحمد لله و أخيرا وجدنا من يكتب عن معاناة أهل الأغوار و كأنهم ليسوا من الاردن بس في المرات القادمة يا ريت تضم معهم بدو الجنوب و تكتب عن التهميش المتعمد لرجال الثورة العربيه الكبرى و شكرا

  • 3 Al-hwiemel 16-05-2013 | 02:17 PM

    كل ما نتمناه زيارة قريبه لجلالة الملك لحل الامور العالقه اما مواعيد الحكومه على الله تعود

  • 4 سعد العشوش/ الاغوار الجنوبية 16-05-2013 | 05:55 PM

    الدكتور مهند المبيضين المحترم ..بعيدا عن المجاملة والتملق ، فأنت صاحب ضمير حي وقلم حر تتحدث بلسان حال الضعفاء والمساكين، نشكرك على نقل هذه المعاناة التي لم يتجرأ على قولها حتى من كنا نرجو منهم ذلك ..فدمتم ما دامت الحياة ودام الوطن .

  • 5 ابتسام العشوش نائب رئيس بلدية غور الصافي سابق 16-05-2013 | 07:39 PM

    كل التقدير والشكر الى الاخ الدكتور مهند مبيضين ابن الكرك البار على الكلمات الطيبه عن تهميش الاغوار الجنوبيه نعم يوجد تهميش غير مبرر لا مدير عام لا امينعام لا محافظ علمايوجد شباب متسلح بالعلم شهادات عليا كذلك تقصير في الخدمات الصحيه والتعليميه مستشفى غور الصافي حاليامتطور بعد زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني قبل اربعة سنوات واطلق مبادرات ملكيه في لواء الاغوار الجنوبيه وحاليا بحاجه الى دعم من وزارة الصحه بحاجه الى توسعة قسم العنايه الحثيثه وقسم باطني نساء وقسم العمليات

  • 6 ام خلدون 17-05-2013 | 04:41 PM

    الحق على الي بيصلوا الى مكان يستطيعوا من خلاله ان يفرض على المسؤولين عرض مطالب المواطن (اضعف الايمان على الاقل )لكن للاسف بعد الوصول للغاية بنام وبنسى

  • 7 غوراني 17-05-2013 | 04:58 PM

    شكر د.مهند على مشاعرك و اهتمامك بأبناء الأغوار .
    أما أبناء الأغوار فأنا أتساءل (باستهجان) أين دوركم في رفع الظلم و القهر و التهميش عن أنفسكم ، لماذا نحمل المسؤولية دائما للآخرين ... أين أنتم و ماذا قدمتم في سبيل أنفسكم و أبناءكم ، إلى متى سنبقى نقول (ماالنا ظهر ما في دعمه مظلوم مسكين ضعيف)، يا اخوان اُكرر للمرة الترليون أين أنتم و ماذا قدمتم لأنفسكم ....و الله العظيم "ما حك جلدك مثل ظفرك" نتحدث و ننظر و بالآخر نحن من نظلم أنفسنا ما دمنا نقول ضعيف مسكين ، أراضي نهبت ، شواغر وظيفية سرقت أين ..

  • 8 مراد البوات 19-05-2013 | 01:51 AM

    نشكر الدكتور مهند مبيضين على المشاعر والاهتمام بموضوع التهميش الذي يحل بابناء الاغوار الجنوبيه لكن هوا ليس ضعفا في شخصياتنا ولا نقصا هي مجرد احترام راي وتصديق لكلام حكومات سابقه تخاذلت وتجاهلت وقصرت بحق ابناء الاغوار

  • 9 خالد البوات 19-05-2013 | 02:19 PM

    دكتور مهند المبيضين نشكرك على المقال الذي انصفت به الاغوار ومدى حاجتهم للكثير الكثير وهنا اقتبس ما قالت غادة السمان (كنت أريد أن أحيا لا أن أعيش وأنا أحلم بالحياة )

  • 10 محمود النواصرة 19-05-2013 | 04:20 PM

    كل التقدير والاحترام د مهند مع العلم ان منطقه الاغوار من اهم المناطق الاستثماريه في المملكه مدره للدخل والناتج القومي (سياحه وزراعه وصناعه) من جانب اخر ان الاغوار من اشد المناطق فقر وبطاله ونقص فى الخدمات الصحيه والتعليم

  • 11 محمد الحشوش 22-05-2013 | 11:58 AM

    شكرا للدكتور مهند عل ما كتبته عن منطقة الأغوار لانه بالفعل يمثل واقع وهموم الناس ووضعت يدك على الجرح كان أملنا كبير بنوابنا الافاضل بتوصيل ولو بشي قليل عن معاناة الأهل في الأغوار كل الشكر لك يا صاحب المقاله لقد ابدعت ونقلة الصوره الصحيحه عن الاغوار بشكل عام


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :