facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإصلاح السياسي في الأردن مازال الطريق طويلا 1/2


عبد الحفيظ ابوقاعود
26-12-2007 02:00 AM

تساؤلات، كثيرة تثار بين الحين والأخر، هل قدر الشعب الأردني إن تظل عملية الإصلاح السياسي رهينة إعادة صناعة المواقع المتقدمة في أجهزة الدولة وتحقيق مكتسبات ذاتية لدعاة الإصلاح السياسي ؟، وعلى حساب المصلحة العامة! ، هل اختفت ضرورات ومبررات الإصلاح السياسي أمام مصالح فردية، وتحقيق مكتسبات في ظل وجود رعاية رسمية لهذه العملية ؟،لماذا اللجؤ إلى "المال الافسادي"، للوصول إلى منابر التمثيل الشعبي. أسئلة محيرة ، تحتاج إلى أجوبة شافية من لدن مؤسسات صناعة القرار، بدون تأخير ، ، لابد من إطلاق إرادة سياسية تمهد الطريق لعملية إصلاحية كبرى تخرج الحياة السياسية من النفق المظلم ، إلى أفاق رحبة نحو مستقبل زاهر بمزيد من الانجازات الوطنية ، لان الطريق إمام الإصلاح السياسي في الأردن ، مازال طويلا وغير معبد ، ويسير في نفق .. !!، ولا يمهد لحياة حزبية تأخذ منهاجها إلى الثبات والديمومة، ، بالرغم من وجود حقيبة وزارية "للتنمية السياسية " لهذا الغرض ، لان التشريعات المنظمة للعمل السياسي عاجزة عن تحقيق نقلة نوعية متقدمة في عملية الإصلاح المطلوبة في العهد الجديد ، الأمر الذي يحتاج إلى إطلاق إرادة سياسية تتناغم مع معطيات المرحلة الجديدة لمواكبة التطورات المتسرعة في ساحة العمل السياسي ،حيث يسعى ناشطون سياسيون برعاية رسمية غير معلنة إلى تشكيل أحزاب سياسية يكون لها دور مؤثر في تشكيل الحكومات البرلمانية في إطار التوجه نحو تطوير العمل السياسي للولوج إلى عهد سياسي مقبل قادر على إعادة حالة التوازن الاجتماعي في الأردن إلى عهدها السابق.

إعادة تنظيم الحياة السياسية في الأردن ، أصبح يشكل ضرورة حتمية لتطوير العمل السياسي بعد تفتيت العشيرة التقليدية في إطار الصراع الدائر ما بين العشيرة السياسية والقوى المقابلة على مراكز القرار السياسي في الأردن ،والذي حسم لصالح العشيرة السياسية ، مما يؤشر إلى حقبة جديدة من العمل السياسي في الأردن ، توجب التوجه نحو تشكيل حكومات برلمانية أصبحت احد متطلبات الإصلاح السياسي المطلوب في المرحلة المقبلة . لان متطلبات العملية في ضوء مخرجات التسوية السياسية للصراع العربي الصهيوني واستحقاقاتها الدولية والإقليمية والمحلية تحتاج إلى يجاد نسيج اجتماعي متجانس بعد وضوح هذه المخرجات والاستحقاقات للخروج من المأزق التاريخي للوطن بأقل الخسائر ، وتدعو المخطط الاستراتيجي لمستقبل الأردن لإعادة النظر في النسق العام ، بحيث يتم تحقيق الانسجام التام بين إطراف المعادلة الجديدة قبل إن يتفاقم الصراع على مراكز القرار السياسي في الأردن بعد هزيمة العشيرة التقليدية على يد رموز العشيرة السياسية الذي يعتبر بداية " مرحلة جديدة " تشهدها ساحة العمل السياسي بين العشيرة السياسية من جهة والإسلام السياسي والقوى المقابلة من جهة ثانية ، والذي اتخذ إبعادا سياسية واجتماعية واقتصادية وبخاصة بعد تراجع الحركة الإسلامية في الانتخابات التشريعية الأخيرة وانحسار القوى اليسارية عن ساحة العمل السياسي.

الشعب الأردني ،في القرن الحادي والعشرين ، يستحق إن يعيش حياة سياسية خالية من الأدران والسرطانات المزمنة ، بحيث يكون العمل السياسي نظيفا معافى من كل ما يشوبه من اختلال، حتى لا تكون انتخاباتنا البرلمانية والبلدية مدعاة للشك والريبة من قبل المشككين في الداخل والخارج ، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح ، لأننا دولة حضارية مؤهلة وقادرة ومقتدرة ، لان تكون قدوة في الأنموذج الديمقراطي في المنطقة العربية، بعد إجراء التطوير المطلوب وفق رؤية سياسية مبتكرة تعالج الاختلال الحاصل .

و في ظل غياب عملية إصلاح مستمرة وشفافة ، يلجأ ناشطون سياسيون من غير المنتمين " للحركة الإسلامية " إلى غطاء مشروع " العشيرة التقليدية " لخوض معاركهم الانتخابية البرلمانية للوصول إلى قبة البرلمان أو استخدام " المال السياسي الافسادي " بهدف الانخراط بالعمل العام لعدم وجود تنظيمات سياسية فاعلة تحظى بتأييد شريحة واسعة من الجماهير ، تتنافس على خدمة الشعب تفرز الغث من السمين من يناوب عن الشعب أو وجود رقابة فاعلة. وفي غياب ذلك يصل هؤلاء إلى القبة بعدها يديرون ظهورهم إلى العشيرة التي ساهمت في إيصالهم إلى "منبر الشعب " لرعاية مصالحهم الشخصية و الفئوية، ويتنكرون من قواعدهم الانتخابية.

إلاخفاق غير المعهود الذي حصل للتنظيمات السياسية المرخصة بعدم خوض الانتخابات البرلمانية بقوائم انتخابية معلنة ، ماعدا حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، يؤشر إلى قصور في التشريع المنظم للعمل السياسي ،ويتحاج إلى إرادة سياسية لتفعيل الحياة السياسية على أساس سليم للارتقاء لمرحلة النضج السياسي ، والتناوب السلمي على السلطة ، بحيث تكون لدينا حكومة المولاة وأخرى للمعارضة ، وبحيث ينسجم العمل العام مع معطيات التجديد في البناء الوطن وتكون فيه المشاركة السياسية إحدى الركائز الأساس من ضمن الثوابت الوطنية ، في إبعادها السوقية العامة ،وتترجم بالاتفاق العام على خياراتنا السوقية لولوج عهد سياسي مقبل بثقة و شفافية عالية، نقدم من خلالها تجربة أردنية كنموذج حضاري يحتذي في الإقليم .

الحوار الدائر بين نخب سياسية لتطوير العمل السياسي، من خلال إنشاء أحزاب سياسية ، بحيث يكون للغالبية الصامتة فيه دور الريادية في عملية التأسيس والمشاركة في تفعيل النشاط الحزبي لإرساء تقاليد شعبية تكون نبراسا في العمل العام، مسألة حيوية لإثراء الحياة السياسية، وفق مرتكزات الثوابت الوطنية ، لا إن تأتي العملية من خلال كتل برلمانية ليس لها سند شعبي أو امتداد جماهيري/ عملية فوقية /. لان تشكيل كتل برلمانية في مجلس النواب والإعلان عن أنها ستطرح برنامجا متكاملا في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية باعتبارها امتدادا لأحزاب سياسية سيتم إنشاؤها في المستقبل، ولم تعلن في قوائم انتخابية خاضت المعارك الانتخابية ، أمر مستغرب ويوصف بعدم الفهم لعملية تأسيس التنظيمات السياسية الفاعلة في الحياة السياسية، ولا يؤدي الهدف المطلوب لترسيخ عهد سياسي جديد ولا تقود في النهاية إلى تشكيل حكومة برلمانية.

الأساس في عملية التنظيم السياسي إن يكون له جدار شعبي يستند إليه أو أساس متين يقام عليه وإلا فان البناء معرض للانهيار في أي لحظة ، لان التجربة الحزبية في مرحلة التحول نحو الديمقراطية أثبتت لنا إن تنظيمات المرحلة سرعان ما تهاوت بعد انتهاء وظيفتها ويصار إلى استبدالها بغيرها لتقوم بوظيفة جديدة لمرحلة جديدة وهكذا دواليك . وان إسناد مهمة التنظيم الشعبي إلى غير أهلة تعتبر انتكاسة في العمل السياسي ولا يؤدي إلى نتيجة في تنظيم قوى الشعب / الأغلبية الصامتة / في اطر تنظيمية فاعلة، تنمي الحياة السياسية ، وتمكن الجماهير من الانخراط فيها و التفاعل معها ، لان التنظيم السياسي الجماهيري له رجاله ومفكريه الذين يسهرون على بنائه لإثراء الحياة السياسية .والذين وصلوا إلى قبة البرلمان سواء عن طريق العشيرة السياسية أم عن طريق المال السياسي الافسادي، قد يكونوا من غير المؤهلين للقيام بهذه العملية، كيف نسلم أنفسنا لنفر من هؤلاء الطارئين على العمل السياسي.


وأننا ، في الأردن، إمام مفترق طرق لاختيار الأنموذج المناسب لنا من الأحزاب التي تخدم خياراتنا الوطنية في المرحلة المقبلة من العهد السياسي الجديد الذي ستشهده ساحة العمل السياسي،سواء من خلال مؤتمر وطني عام يعقد لهذه الغاية حتى لا نعود إلى المربع الأول،وندور في حلقة مفرغة ، بعدم إثراء الحياة السياسية بجرعة مطاعيم جديدة مطلوبة لتحصينها من الجراثيم الوافدة والمقيمة ومعالجتها من الأدران المتأصلة فيها ، حتى لا نصل في نهاية المطاف إلى جراحة كبرى لمعالجة الأورام السرطانية المتفشية في جسم الحياة السياسية .لان مراجعة وطنية شاملة في إطار من الشفافية للحياة السياسية تهدف في الأساس إلى التجديد واختيار الأنسب لنا من خيارات متاحة ، أمر مطلوب يسهم في بلورة رؤى مستقبلية في البناء الوطني الشامل لعقود طويلة ، حتى لا نحتاج إلى استيراد وصفات خارجية لمعالجة الاختلال المزمن في حياتنا السياسية.

الشعب الأردني ،في القرن الحادي والعشرين ، يستحق إن يعيش حياة سياسية خالية من الأدران والسرطانات المزمنة ، بحيث يكون العمل السياسي نظيفا معافى من كل ما يشوبه من اختلال، حتى لا تكون انتخاباتنا البرلمانية والبلدية مدعاة للشك والريبة من قبل المشككين في الداخل والخارج ، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح ، لأننا دولة حضارية مؤهلة وقادرة ومقتدرة ، لان تكون قدوة في الأنموذج الديمقراطي في المنطقة العربية، بعد إجراء التطوير المطلوب وفق رؤية سياسية مبتكرة تعالج الاختلال الحاصل .

وكما إننا في الأردن نحتاج إلى أحزاب جماهيرية حاكمة وأخرى للمعارضة وذلك بتعبئة قوى الشعب للانخراط في العمل السياسي ضمن اطر تنظيمية ، بحيث يطلب إلى المواطن اختيار الحزب الذي يتفق مع قناعاته الفكرية والأيدلوجية، بعد الاتفاق العام على عدد الأحزاب التي تمثل التيارات الفكرية الثلاثة ؛ يسار ، وسط ، ويمين ، بواسطة استفتاء عام أو مؤتمر حوار وطني ينظم لهذه الغاية .

تساؤلات كثيرة تدور في أذهان الكثيرين من أبناء الشعب الأردني، عن نوايا مجموعة النشطاء السياسيين الذين أطلقوا مبررات ومنطلقات حاجة ساحة العمل السياسي إلى أحزاب من الغالبية الصامتة وفق ضرورات وطنية ومقتضيات المصلحة الأردنية إلى مثل هذه الأحزاب، أين وصل هؤلاء من مراحل في هذا السياق؟ ، هل وصلوا حيث انتهى الآخرون ؟ أم أنهم في أول الطريق !!! أم غارقون في النفق المظلم !!!!.

كما يدور تساؤلا أخر في أذهان الأغلبية الصامتة المستهدفة، أين تلاشى " التيار الوطني ؟!!! بعد إن تناثرت رموزه بين وزير وعين ونائب وخلافه، وبعد موسم الانتخابات والتعيينات ومنح الألقاب ؟!!!، وأين هن المنطلقات و الضرورات والمصالح الوطنية من هذه المواسم ؟!! أين اختفت تلك الجهود المكثفة للإصلاح والتنمية السياسية ؟!!!. إلى متى ستظل عملية الإصلاح السياسي في نفق مظلم !!!. لاترى النور !!!.


يتبع/2
*صحفي اردني /
alsuleimany19@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :