facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مجلسنا .. وسفيرنا وسفيرهم


جهاد المنسي
19-05-2013 03:27 AM

الخطوة "العنترية" التي أقدم عليها مجلس النواب في الأيام الماضية عبر التصويت بـ"الإجماع" على "طرد" سفير العدو الصهيوني من "عمان"، وسحب سفيرنا من "تل ابيب" كان معروفا لكل مراقب أن نهايتها ستؤول للشكل الذي انتهت عليه، تصويت بلا أثر.

وكان معروفا لكل مراقب أن مجلس النواب السابع عشر الذي يتلمس طريقه السياسي دون هدف واضح، والذي ضاع في التفاصيل، يمتلك القدرة والمكنة على متابعة; القرار حتى النهاية والصمود لاحقا.

فـ"السابع عشر" حتى اللحظة عجز عن مراكمة فعل سياسي واضح يؤسس له شعبيا، ويدفع به الى الإمام، وعجز عن خلق حالة تشابك مع القوى السياسية والحراكية الموجودة في البلاد، بما يخدم المصلحة العامة والتأسيس لحضور سياسي أكثر فاعلية.

سبب كل ذاك واضح، إذ إن جل أعضاء مجلس النواب السابع لم يخرجوا من بوتقات سياسية أو فكر سياسي محدد الرؤية، ولا يتعامل سواد أفراده ضمن رؤى واضحة يعملون على التأسيس لها لاحقا، وضمن أجندات سياسية يجري العمل على تنفيذها مستقبلا من خلال تراكم الإنجازات، فترى الفعل النيابي على الدوام فعلا فرديا، وليس عبر عمل جماعي.

فـ"هبّات" مجلس النواب التي نراها بين فينة وأخرى تبنى عبر الحدث، وما يزال سواد أعضاء المجلس يعجزون حتى اللحظة عن صياغة طريق واضح لهم، يقدمون فيه رؤيتهم السياسية، ولذا غلب على الفعل النيابي هبات تأتي وتروح وفق مستجدات الأمور.

مما لا شك فيه أن الخلفيات السياسية لجل أعضاء مجلس النواب (وأغلبية الأعضاء لا يستندون لخلفيات سياسية) تحكم سلوك المجموع العام لأعضائه، والأمر الواضح أن الأرضية السياسية الرخوة هي التي تعكس نفسها حتى الآن في جل آليات وردود أفعال النواب.

وحتى لا نظلم أعضاء السابع عشر، فلا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن قانون الانتخاب بحاجة لتعديل عبر نظرة جادة بعيدة عن حسابات مكاسب هذا الطرف أو ذاك، وعن تدخلات من هذه الجهة أو تلك، قانون يؤمّن لنا مجلسا سياسيا أكثر، تشريعيا أكثر، توافقيا أكثر.

ذاك لا يعني أن "السابع عشر" يفتقد لساسة محنكين لهم تجربتهم السياسية ورؤيتهم الفكرية الواضحة؛ بيد أن أولئك لم يستطيعوا حتى اللحظة التأثير على فكر سواد المجلس، ولا على طريقة تعامل الأفراد مع الحدث برؤية سياسية واضحة.

ذلك لا يعني أنني ضد التصويت التاريخي لمجلس النواب بطرد السفير من عمان، أو سحب سفيرنا من تل ابيب، فأنا متيقن أن اسرائيل (الدولة العنصرية) تمارس الاضطهاد يوميا على حق شعب أعزل، وتحتل أرضا لشعب آخر وتنكر حقه في الوجود وإقامة دولته المستقلة، وتضرب عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية، وتستبيح أجواء دولنا العربية، وتنكر حقنا في مياهنا، وتعمل يوميا على "خنق" الأقصى، ومحاصرة "المهد"، فلا تستحق أن يرفرف لها علم في "الرابية" أو أي عاصمة عربية.

ولكن تبعثر وجهات نظر ورؤى أعضاء مجلس النواب بالشكل الذي يظهر يوميا، وعند كل جلسة نيابية تشريعية أو رقابية، والغياب الواضح لأعضاء المجلس عن حضور الجلسات، وما تعانيه اللجان النيابية التي تعتبر مطبخ القوانين والتشريعات من غياب واضح وتعثر أوضح، وكثرة المداخلات والردود النيابية على كل مادة تجري مناقشتها، وعجز المجلس حتى اللحظة عن إخراج مدونة سلوك نيابية، والمماطلة في تعديل النظام الداخلي غير الدستوري، والتأطير لكتل نيابية فاعلة، وما يعكسه ذلك من مواقف تشريعية ورقابية، لا يضع مفتاح الإصلاح في بوابة المستقبل، ويجعل الأمور لا تذهب في طريقها الصحيح، ويدفن الإنجازات التي يمكن أن يحققها مجلس النواب السابع عشر.
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :