facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




( الرعيان ) .. رمز السعادة .. !!


عودة عودة
21-05-2013 08:27 PM

اليوم..سأكتب عن الرعيان، والمناسبة كانت رحلة رائعة برفقة أحفادي وبالتحديد في ربوع وادي السير في عراق الأمير ووادي الشتا وأبو سوس المطلة على الغور وفلسطين والغارقة في بحر أخضر من العشب اليانع تعلوه ورود وأزهار من جميع الأشكال والألوان تنشر رائحتها الطيبة الزكية في أرجاء المكان.

غير النباتات الخضراء المزهرة والأشجار المورقة على التو، جذبني وأحفادي الرعاة وأغنامهم وكلابهم، تماماً كما جذبت من قبل الشعراء جبران وأبو ماضي ومنصور الرحباني ومحمود درويش الذين نظموا أكثر من قصيدة عن هناءة الراعي وطمأنينة الرعاة..

ونحن أطفال كنا نرى الراعي عائداً من الحقول ومعه قطيعه، يدندن ويغني، يدندن لنفسه ويغني لنفسه ويعزف الناي لنفسه ولعزلته ولوحدته أيضاً.. مَن منكم رأى الليل كما رآه الرعاة، من منكم رأى إسوداد الظلام كما عرفه الرعاة، من منكم حل عليه الليل والظلام والمطر وهو خائف على حَمَلٍ مريض أو نعجة لا يعرف لماذا إرتفعت حرارتها فجأة ، ولماذا لا يضئ الليل إلا بالبرق؟

لا يمكن أن ننسى ونحن أطفال أن هناك شئ آخر يضيء ليالي الرعاة الدوامس الحالكات، إنها (دودة الفسفور) التي كنا نسميها "شمعة الراعي" وكم حيرتنا شمعة الراعي هذه وهي تصنع هذا النور الوحيد في ذلك الظلام التي كان يبدوا سرمدياً ما بين الغروب والفجر ،لا ضوء إلا القنديل ولا شيء إلا القمر والنجوم حين آخر، عتم ثم خلفه عتم ثم خلفهما عتوم.. وفجأة تظهر شمعة الراعي وعلى ظهرها ضوء مثل مجموعة مصابيح لطائرة عابرة في السماء.

لا يعرف قيمة شمعة الراعي إلا الرعيان في لياليهم حالكة السواد، إنها حشرة فسفورية طائرة تبدد وحشة المكان لكثرة ما فيه من ظلمة وعزلة وخوف من عيون ذئاب جائعة وهي تبحث عن الخراف والحملان التي تكاد تموت من الموت عند رؤية هذا العدو المفترس القاتل.

ما أجمل أن تتأمل قطيعاً من الخراف والحملان عن قرب، إقتربت وأحفادي و عددهم سبعة عشر منها لنتأملها ونلمسها بحنان، وقد أنِسَتْ هذه الحيوانات الضعيفة مثلنا البشر بنا أيضاً، والراعي كان يشجعنا وينادي عليها بأسمائها التي سماها بأسماء البشر، كانت مرحة تتقافز من مكان إلى آخر تعبيراً عن فرحها بوجود الأطفال أحفادي ، الراعي يمتشق شبابته ويعزف وهو يجلس على صخرة أجمل الألحان فتنساب في المكان كمياه السواقي والينابيع لتقول لنا: الرعيان رمز السعادة..؟!





  • 1 بدوي 22-05-2013 | 12:02 AM

    شكرا للكاتب على اسلوبه الجميل ولكن لا يعرف حقيقة حياة الرعاة (الرعيان) الا من عاشها بكل تفاصيلها

  • 2 أبو زهقان 22-05-2013 | 02:18 PM

    تعليق 1 كلامك صح الصح وخصوصا انه الكاتب لم يتطرق لصوت (القرقاع) أو الجرس وترانيمه الرائعه في هدوء الليل .... بعدين يقولك الكاتب : نعجه ارتفعت حرارتها فجأه ,,,,, ياقلبي على أيام العمر اللي راحت .

  • 3 السيف 22-05-2013 | 08:07 PM

    شتان بين من يستمتع بمئاسي غيره وكانه يشاهد فلما سينمائيا عن الهنود الحمر واخر ابتلي بمرارة العيش ولا نجد له من معين الا من قسم الارزاق بين عباده ولكن مايثلج صدورنا ان حبيبنا وقدوتنا ونورنا الحبيب المصطفى سبقنا على الرعية ولم ينظر لهذه المهنة بالكبرياء بل وسيلة للعيش الكريم الحلال البعيد عن مطرح الشبهات اسال الله ان يفرج عن اوطاننا الكرب وان يديم عليها الامن والامان انت نعم المولى ونعم النصير

  • 4 عبدالله خليفة 23-05-2013 | 03:35 PM

    كلكم راعي وكلكم مسؤول عن رعيته.....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :