facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صمت عربي مطبق .. إلى أين ؟!


23-05-2013 03:33 AM

يشارك عشرات الزعماء و القادة الدوليين ، باللقاءات المستمرة التي تعقد بينهم ، و كلها أو معظمها يدور حول الوضع القائم في المنطقة و تحديدا حول أهم القضايا العربية من القضية الفلسطينية إلى أخر مستجدات الأزمة السورية .

و يضع هؤلاء الزعما الدوليون حلولا لهذه القضايا ، و يتصرفون بها ، كأنها قضايا بلدانهم ، في حين نرى مؤسسات النظام العربي معطلة بدءا من الجامعه العربية مرورا بمؤتمرات القمة و انتهاءا بالإتفاقات البينية بين الدول العربية .

و على النقيض تماما نجد أن الحكام العرب يتنافسون فيما بينهم بنصب المؤامرات و التدخل المباشر بشكل عدائي في شؤون بعضهم البعض .فمستقبل شعوب المنطقة يقرر بمعزل عنها و عن حكامها .

لقد حول الغرب الاهتمام من القضية الفلسطينية قضية العرب الاولى الى الاهتمام بالازمة السورية ، و الصراع المذهبي . فصار الحديث يدور عن تقسيم الكيانات القائمة الى دويلات مذهبية ، و حلت ايران لتصبح العدو الاول ، في عقول و أذهان الاخرين .

كانت القضية الفلسطينية القضية المركزية لنضال الجماهير العربية ، و جميع الانقلابات و الثورات التي حدثت بعد النكبة كانت بدافع تحرير فلسطين و عودة الشعب الفلسطيني الى ارضه . كما كان ظهور العمل الفدائي في أواصف الستينات من القرن الماضي من اجل تحرير فلسطين و عودة الشعب الفلسطيني الى ارضه فلسطين .

- فأين القضية الفلسطينية من الاهتمام العربي الان ؟
- و أين هي من المنابر و المحافل و الندوات ؟

لقد حوًلت الانظمة العربية الاهتمام بالقضية الفلسطينية الى موضوع هامشي ، و قفزت بالازمة السورية لتكون في أولى اهتماماتها ، و راحت تجيًر لها المؤتمرات و الندوات و تنقلها الى المحافل الدولية و الامم المتحدة ، و تجعلها في المقام الاول كقضية مركزية ، في حين انزوت قضية فلسطين الى الظل ، و لم يعد الحديث عنها الا بالمناسبات المؤلمة .

حتى التنظيمات الفلسطينية ، تحولت عن نضالها المقاوم، و راحت تجترح أشكالا جديدة للعمل لا علاقة له بجوهر النضال الفلسطيني الذي استشهد من أجله الاف المقاتلين الفلسطينين و العرب .

إن الخطر الحقيقي و العدو المركزي الذي يهدد الامة هو العدو الصهيوني ، أما افتعال الخلافات بين العرب فهو جزء من مخطط خارجي يهدف الى زرع بذور الانقسام بين ابناء الامة الواحدة .

إن الصمت المطبق الذي يلف الوضع العربي من الاحداث التي تعصف في المنطقة إنما يعبر عن حالة التردي للوضع العربي ، و حالة الاموقف التي تسيطر على هذا الوضع البائس ، و حالة الافلاس التي وصل اليها الحكام ، حيث لا حول لهم ولا قوة .

و يأتي اجتماع وزراء ما يسمى " اصدقاء سوريا " بعمان يوم الاربعاء في 22\5\2013 كجزء من السيناريو المعد ، و تعبير عن إفلاس سياسي لا يخرج عن كونه بهرجة إعلامية ، فلا يمكن ان يكون مجتمعون من أصدقاء سوريا ، بل إن غالبيتهم من المتامرين على الشعب السوري و المساهمين في قتل السوريين الابرياء .

كما يأتي هذا الاجتماع في ظل حدوث متغيرات حقيقية قلبت موازين القوى و حوًلت دفة الصراع لصالح الشعب و الجيش و الدولة السورية . فاللذين راهنوا على إمكانية تحقيق انتصار ولو جزئي للمسلحين باتوا اليوم يدركون أن مثل هذا الانتصار اصبح في الاحلام ، و أن الواقع يشير الى إمكانية تحقيق هزيمة منكرة لهم على إمتداد الارض السورية .

فالإجتماع الذي ينعقد في عمان اذا لن يكون سوى امتداد لمؤتمرات الخيبة التي عقدت في اسطنبول و باريس و روما و الدوحة ، و لن يأتي بجديد إلا انه اختزل من ( 120 ) دولة الى ( 11) دولة فقط !!
- فلماذا انعقاد المؤتمر في عمان ؟؟
- و هل سيساهم في ايجاد حلول حقيقية للوضع السوري ؟؟
- و هل الهدف من انعقاده هو وقف الاقتتال و دعوة الاطراف للحوار و حضور مؤتمر جنيف ( 2 ) ؟؟؟؟
- و ما هي الفوائد التي يجنيها الاردن من هكذا مؤتمر ؟؟

إن بقاء الاردن على السياسة القائمة على النأي بالنفس عما يجري في سوريا ، و الدعوة للحوار و رفض التدخل الخارجي ، و الامتناع عن اقامة مناطق عازلة ، إن مثل هذه السياسة التي اتبعها الاردن منذ بداية الاحداث ، هي التي تبعد الاردن عن اية مخاطر خارجية .

و قد جاءت تصريحات وزير الاعلام الاردني لتؤكد على السياسة الثابتة لللاردن و هي تؤكد على عمق العلاقة بين الشعبين الاردني و السوري . و أن الاردن لن يكون منصة لانطلاق عدوان خارجي على سوريا .
فسياسة الاردن المتوازنة ، تلبي رغبات الشعب ، و تعبر عن سياسة عقلانية متزنة ، يجب أن تبقى قائمة ولا تتأثر بأي ضغط أو ترهيب أو إغراء مهما كان الضائقة الاقتصادية التي يعاني منها الاردن .

لقد أعلنت موسكو أنها لا تساوم على مواقفها ، و أنها تحترم القانون الدولي الذي يؤكد على حرية و سيادة الدول ، و على الشرعية الدولية التي تمنع التدخل في شؤون الدول المستقلة . و بهذا الموقف الثابت لموسكو ، استطاعت من خلاله أن تكسب الجولة ، معتمدة على الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري على الارض .

إن الاعلان عن الاتفاق ، لعقد المؤتمر الدولي من أجل إنهاء الصراع و حل الازمة السورية ، و دعوة جميع الاطراف المعنية بالمشاركة لحضور المؤتمر ، يأتي في سياق قناعة جميع الاطراف المتأمرة بأن الحرب على سوريا انتهت و أن عليهم الخروج بحفظ ماء الوجه ، و الانسحاب التدريجي بعد أن أوكلوا أمورهم لروسيا و تفويضها بإيجاد الوسائل الافضل لحل و إنهاء الحرب على سوريا .

و يبقى السؤال قائما بمناسبة مؤتمر وزراء الخارجية في عمان ؛
- هل سيعقد مؤتمر جنيف ؟
- و هل ستتمكن جميع الاطراف من حضور المؤتمر ؟
- و هل سيصل المؤتمر الى حلول نهائية ترضي الجميع ؟

نشك في انعقاده و نشك في نتائجه .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :