facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأردن وغرفة الانتظار .. وسياسات نصف الحلول!


د. وليد خالد ابو دلبوح
08-06-2013 05:08 AM

سياسات "نصف الحلول" و"لنوايا الحسنه"... الى متى ؟!

سياسات نصف الحلول ... نصف العلاج ... كانت وما زالت هي السمة المسيطرة على الاردن منذ "اندلاع الربيع العربي"... في جل القضايا وخاصة الداخلية منها.... وبغض النظر ما اذا كانت مقصودة ام أنها فوق قدرة صانعي القرار... ولكن ما هو مؤكد هو أن الاردن يبدو وكأنه مرنحا متأرجحا في ... في حالة عدم الثبات ولكن المسيطر عليه في نفس الوقت ... الاردن اليوم مستقرا ولكنه ليس بالمستقر.. بأمن ولكنه ليس بالاّمن... يعيش في خوف وطمأنينة معا... بمعنى اخر, كأنه في "غرفة الانتظار" .. لا يعرف وجهة الغرفة التاليه وطبيعتها!!!

ان صح هذا التفسير, ربما حتى يكون الاردن في حاله من المرونه يسهل تمريره تحت غطاء اي سيناريو محتمل!!! فلا يريدون معالجته تماما ... ولا يريدون كذلك تركه يهلك لا قدر الله... ليبقى ما بين هذا وهذا ...ضعيفا طيّعا مرنا لاجل مسمى ولسيناريو مسمى ... وعليه يبقى الاردن ينتظر في باحة حلقة "ادارة المشكلة" لاجل مسمى ...وليس في باحة "حل المشكلة" لاجل بعيد! في باحة حلقة "ادارة المشكلة" يمشي الوطن مترددا خطوتين ليس اكثر, يُفرغ فيها طاقات الشعب وعواطفهم, ويعود ثاانية حائرا الى "غرفة الانتظار"... اما في باحة "حل المشكلة", يمشي الوطن جميعا, على قلب رجل واحد, بخطى ثابته الى الامام بثقة وثبات ..دون توقف او الالتفات الى الخلف! وخطورة سياسات نصف الحلول تكمن في ان في طرفها دائما مخرجا , يستطيع بالعوده بالامور الى نقطة الصفر!

ان الوطن اشبه اليوم بورشة عمليات في غرفة الطوارئ, لا يكاد يتعافى من الاصابه الاولى حتى يدخل في الاخرى, فاصبح المكان لا يتسع للمزيد من الاسعافات الاوليه والترقيعيه... وكأنه "اضطر مرغما" الى ترحيل المشاكل والالام لكثرتها, ولكنه في الحقيقه ...لم يعالج في اي منها اطلاقا... وهذا هو الخطر الحقيقي والتحدي القادم... و ما نواجهه اليوم من تحديات لسياسات الترحيل وانصاف الحلول التي رحلت بالامس... وما سنرحله اليوم سنواجهه في الغد القريب!

فمن كثرة المشاكل وسرعة وتيرتها, أصبح المواطن ينسى ما حصل بالامس لهول ماذا يحدث كل اليوم... والامور والقضايا تتكدس فوق بعضها وترحل الى اجل غير معلوم .. لا نعرف متى سيُعيد فتحها وتحت اي ظرف وكيف ولماذا؟! وهل ستفتح يوما ما طوعا او عنوة ولمصلحة من؟ فاذا تمعّنت في اي من القضايا والمسائل الوطنيه الحساسة, وخاصة الاصلاحية منها ايا كانت, لن ترى هناك بت صريح فيها او نهاية واضحة في الافق,.. كلها من ذوات الدم الزئبقي, لها من المرونه ما يمكنها من الانقباض او التمدد اكثر, مرهونة حسب الرغبة والظرف السياسي الاقليمي المحتمل بوجه خاص!

الخاتمة: صناعة التشاؤم ... وصناعة التفاؤل!

يعتقد "المتفائلون الجدد", أن الوطن "يتقدم", وذلك باقناعنا رغما عن انوفعنا, وليس عقولنا, الى سياسات ترحيل مشاكل ونصف الحلول والنوايا... ففي نظرهم هو "لامعا" في الظاهر ولكن في المنظور القصير ... فيُخيل لهم اننا في أحسن حال مما كنا عليه! فاذا كانت صناعة التشاؤم بالاقوال وما يتناوله حديث العامه, فصناعة التفاؤل أصعب بكثير لانها لا تؤتى الا بالافعال ...لا بالأقوال وحسن النوايا!

من فينا لا يحب التفاؤل, من منّا لا يحب الاردن ورفعته وعزته وتقدمه على ارض ثابته وواقعيه, لا على ارض الشعر والخيال؟ يجب ان نعترف بأن, ليس المهم ما يقال, بل الأهم ماذا يشعر المواطن وكيف يثق في هذا وذاك, وهذا لا يؤتى ليس بسياسات النوايا الطيبه ولا بسياسات نصف الحلول , بل بالعمل والتواصل والمتابعه والالتزام بالوعود والعهود المقطوعة للشعب... وبالخروج من مرحلة الحلول المجزوئه الى مرحلة الحلول "الكاملة" الجامعة ... ومن مرحلة "حسن النوايا" الى مرحلة ترجمة النوايا .. !

Dr_waleedd@yahoo.com




  • 1 كمال 08-06-2013 | 03:04 PM

    الجرأة هي الحل الكامل....وهذا ما ينقصنا في سياستنا الخارجية ومعالجة الامور الداخلية وذلك بعدم بيع ثوابت الوطن من اجل "اخذ الخواطر" .....لقد لامست الواقع في مقالك يا دكتور

  • 2 عبدالعزيز العنزي 08-06-2013 | 04:07 PM

    مقال جميل كالعادة يا دكتور,,, الله يعطيك العافية ....

  • 3 وادي الموجب 08-06-2013 | 05:04 PM

    اشكرك مقال يستحق القراءه والتمعن فيه والله يا دكتور خالد الامور غير واضحه والمخفي اعظم وستر الله يدوم

  • 4 كمال 08-06-2013 | 05:20 PM

    تحليل رائع .....الجرأه هي الحل لتحقيق الحلول الكاملة

  • 5 يا دكتور شو المقصود 08-06-2013 | 05:30 PM

    يعني كلام عام لم يحدد مشكلة معينة ولم يطرح حلول وبصراحة ليس بالامكان افضل مما كان وهذه قدراتنا

  • 6 نواش العيد 08-06-2013 | 06:34 PM

    هناك"متفائلون جدد"ومتسلقون قدامى وجدد ، ومستوزرون مخضرمون ، ورغم ذلك كله فالوطن بخير ، وينبغي أن تتوقف محاولات تلطيخ ثوبنا الوطني بالسواد،ومن غير المعقول ولاالمقبول تحويل الخواطر الذاتيةولإنطباعات لشخصيةغيرالسويةوتعميمهافي محاولةمكشوفةلتسويقها كحقائق ..

  • 7 .. 08-06-2013 | 09:40 PM

    اسرائيل تقرر وأمريكا تأمر

  • 8 ابو ذراع المزه 08-06-2013 | 11:26 PM

    يا كاتبنا الوطني صاحب القلم الحر.. دعهم يختبؤون ويتسلقون كما فعلوا مع والدك وما اكثرهم وحماك يا دكتور وفعلا الاقربون ...

  • 9 عبد بن طريف 09-06-2013 | 12:59 AM

    قل نظيرك و شجاعتك
    كلمات واقعية تعكس الوضع العام الحكومة تتعمد استخدام ترياق صيني لعلاج المشاكل لنشر حالة من الخوف بين الشعب حتى تمرر ما تريد من أجندة

    دكتور رائع بكل ما تحمل من فكر و رؤية

  • 10 الاقطش العربي 09-06-2013 | 03:58 AM

    من بين ألف مقالة ومقالة..
    مقالة واحدة فقط تلوح في الأفق
    نحن بحاجة الى قلمك الحر الذي يخلو من فلسفة الانانية والدجل والنفاق لنبني وطن حرا..
    سياسات ثصف الحلول هي من "الازدواجية" في السباسة الاردنية حيث اننا لا يسارا ولا يمينا ولا مبدأ ثابتا.
    وشكرا

  • 11 Abdullah Abu Al Ghanam 11-06-2013 | 07:35 PM

    مقال جميل كالعادة يا دكتور,الجرأة هي الحل الكامل , و وضوح السياسه الخارجيه للدوله :) نشكرا يا دكتور


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :