facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الجرح الحزيراني!


د. سحر المجالي
08-06-2013 09:25 PM

اتجه القائد الفرنسي «غورو» بعد إنتصاره على الإرادة العربية، ممثلة بالقائد العربي المسلم يوسف العظمة في معركة ميسلون عام 1920، صوب قبر القائد المسلم صلاح الدين الإيوبي مخاطباً للضريح بعد أن ركله بقدمه «النجسة..».. ها قد عدنا يا صلاح الدين..!». مستنسخاً مقولة سابقه القائد الإنجليزي «المبي» حينما عبر نهر الأردن بإتجاه فلسطين في نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918، حينما قال «.. الآن قد انتهت الحروب الصليبية..!». وهي عين السموم التي رددها الصهيوني «موشي دايان» وزير الدفاع «الإسرائيلي»، حينما انهارت الإرادة العربية في بضعة أيام إبان الهزيمة الحزيرانية في الخامس من حزيران 1967، والتي نعيش هذه الأيام ذكراها الكربلائي السادس والأربعين.

وإذا كان « غورو» بإنتصاره ذاك قد وضع حداً للحلم العربي في الوحدة والتحرر، الذي بدأت بوادره مع المملكة العربية السورية «الفيصلية»، فإن سابقه «آلمبي» قد أتى على كل العهود والمواثيق التي قطعها الغرب للعرب في ثورتهم الكبرى عام 1916 بقيادة الشريف الحسين بن علي، من أجل وحدة المشرق العربي على طريق الوحدة العربية الشاملة. في حين نتج عن المشروع الصهيوني منذ «هيرتزل» مروراً بـ «ديان» وانتهاءً بـ«نتنياهو»، عملية تقويض أركان الأمة والأسس القيمية والأخلاقية التي بنى عليها وجود العرب، كعرق وعقيدة وحضارة.

والمتتبع للأحداث التي مرت على هذه الأمة منذ بداية القرن العشرين، مروراً بسقوط بغداد في التاسع من نيسان 2003، ولاءات «نتنياهو» في خطابه أمام الكونغرس الأميركي مساء الثلاثاء 24/5/2011، وإنتهاءً بتقسيم المقسم وتجزأة المجزأ من جسدنا العربي وكأننا أمام « سايكس-بيكو» جديد يقوده التحالف الكامن والمستتر بين الحركتين الصهيونية والصفوية. كما يجد المراقب وحدة الهدف الصهيوني- الصفوي، وتواتر مخططاتهما وشموليتها لمنع نهوض هذه الأمة، وإصرارهما على منع أي بادرة أمل للأمة من أجل مراجعة ذاتها، ولم شعث تفرقها، والتساؤل عن سبب هامشية دورها. حتى وصل الأمر بهذه الأمة أن تكون في حالة «عشق» مع جلاديها وحاملي مقصلة وجودها وأجيالها القادمة!؟
بالأمس كانت الذكرى السادس والأربعين للجرح الحزيراني، والذي جاء نتيجة حتمية للسلوك الفردي للقائد «الفذ- الوحيد- الأوحد- الملهم» وذاتيته، حيث أضاع ما بقي من ارض فلسطين، وسقط بضياعها كل آمال الأمة في التحرير والوحدة وإيجاد الذات.

والغريب في أمر هذه الأمة هو عدم قدرتها على الإتعاض من العبر ومسيرة التاريخ كباقي الأمم والشعوب. فبعد هذه السنين من مرارة الهزيمة، وقبلها النكبة الكارثية، ما زلنا في المربع الأول، وما زالت حرابنا تغوص في أعماق أحشائنا، في بغداد وطرابلس الغرب وصنعاء وبيروت ودمشق ودار فور ومقاديشو..، وجلادينا هم أنفسهم الذين يقدمون لنا هذه المدي، وبكل إصرار وعناية، منذ « جبة» القائد الرومي لإمرؤ القيس حينما استنجد الأخير به على قومه للآخذ بثأر أبيه..!، يا سبحان الله مازلنا نعيش في رحاب تلك الأيام..!

غريب أمر هذه الأمة التائهة- الضائعة.. وعجيب أمر القائمين على ما بقي من إرادتها، المرعبين والمرتعدة فرائصهم من قدرهم المحتوم. وغريب موقف الشعب العربي في استكانته « الكهفية»، وقبوله بقدره، وعدم قدرته على الإنتفاض على واقعه وتغييره !

فها تمثل الذكرى السادسة والأربعين للهزيمة الحزيرانية بداية النهوض العربي. وفي هذا المقام أستذكر قوله جلت قدرته: «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» صدق الله العظيم.

Almajali74@yahoo.com
الرأي





  • 1 مملكة ....... 09-06-2013 | 02:18 AM

    الوطن ......

  • 2 .. 09-06-2013 | 02:40 AM

    في سبيل الوطن ..

  • 3 عايد المعاني 10-06-2013 | 05:03 PM

    رحم الله والدك الحر مناور المجالي


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :