facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الطريق إلى الإصلاح السياسي في الأردن مازال طويلا!2/2


01-01-2008 02:00 AM

مازالت تساؤلات، لا حصر لها ، تثار بين الحين والأخر في أذهان المهتمين بالشأن العام ، عن متطلبات تشكيل حكومات برلمانية في عهد سياسي جديد مقبل تبحث عن أجوبة شافية من لدن مؤسسات القرار ، منها، هل نحتاج إلى إطلاق عملية كبرى للإصلاح السياسي تقود إلى التناوب السلمي على السلطة . وما هو النسق العام الذي نحتاج للوصول إلى هذه المرحلة؟!!! ، وهل نحتاج إلى "اسر حاكمة موازية " ، تتمتع بالنفوذ المالي والسياسي في المرحلة المقبلة، لتؤسس لنا أحزابا وطنية غير مرتبطة مع الخارج، وتنقذنا من المأزق التاريخي للوطن ، وتخلق التوازن المطلوب على ساحة العمل السياسي لوجود خلل ما في المعادلة السياسية ؟ إن إبقاء عملية الإصلاح السياسي رهينة إعادة صناعة المواقع المتقدمة في أجهزة الدولة وتحقيق مكتسب ذاتي لدعاة الإصلاح السياسي، على حساب المصلحة العامة!، أوجبت إحياء عملية إعادة تنظيم الحياة السياسية في الأردن ، لانها باتت ضرورة حتمية لتطوير العمل السياسي وفق مبدأ التعددية وذلك في إطار حسم الصراع الدائر ما بين العشيرة السياسية والقوى المقابلة على مراكز القرار السياسي في الأردن ، للصالح العام ، لولوج حقبة جديدة من العمل السياسي في الأردن ، حتى لا نضطر إلى "المال الافسادي" و "اسر حاكمة موازية "، للوصول إلى منابر التمثيل الشعبي .

محاولة العودة إلى أحضان المؤسسة العشائرية، لإعادة بنائها على أسس سياسية جديدة لتتفاعل مع معطيات المرحلة نهج لا يخدم عملية الإصلاح السياسي لإرساء حياة حزبية خالية من الأدران المتفشية في الجسم السياسي الأردني ، بعد إن أفرزت مرحلة التحول إلى الديمقراطية تيارات سياسية وفكرية وعقائدية لها قوة تنظيمية في ساحة العمل السياسي ، لان معطيات المرحلة التي فرضت على الأردن نهجا سياسيا بدأت معالمه بالظهور بعد انهيار مرتكزات النظام العربي والشروع في إرساء نظام بديل، استدعى اللجوء إلى خدمات المؤسسة العشائرية بشقيها التقليدي والسياسي بهدف تحجيم "الإسلام السياسي " الذي اخذ مشروعيته في العمل السياسي بترخيص جبهة العمل الإسلامي كذراع لجماعة الإخوان المسلمين /حزب إسلامي/يطرح "الإسلام هو الحل " بعد اعتماد التعددية السياسية كمنهجية للنسق العام في الأردن . فالعودة عن مبدأ التعددية لنظام الحزب الحاكم بدون أحزاب المعارضة أمر غير مرغوب في ظل الحرية وسياسية الانفتاح .

الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي يعيشها المواطن أوجدت حالة تتصف بعدم وضوح الرؤيا السياسية المستقبلية لدى غالبية المنتسبين إلى هذه المؤسسة والتي تركت لفترة طويلة بدون اطر تنظيمية تمدها بالديمومة وتضع لها البرامج السياسية والفكرية التنويرية ، حيث أثبتت معطيات التحول إلى الديمقراطية ونتائج الانتخابات التشريعية إن العشائرية ورموزها قد فقدت تأثيرها على مجريات الحياة السياسية وعدم قدرتها على إفراز الزعامة الوطنية أو المحلية . حتى بات الصراع على مراكز القوى بين العشيرة الواحدة ظاهرة سلبية وتسهم في عملية تفتيت إحدى القواعد الاجتماعية للنظام، وهذه المسالة تحتاج إلى دراسة معمقة لأثارها على النسيج الاجتماعي.
مبادرات بعض" النخب السياسية" لإحياء " تيار وطني " في اطر تنظيمية !!! لاقت وتلاقي استحسانا من بعض القوى الشعبية للانضمام في أحزاب مرخصة وفقا للقانون ، لإيجاد توجه عام نحو ترسيخ الانخراط بالأحزاب بدلا من اللجؤ إلى العشيرة السياسية أو "المال السياسي الافسادي " للانضواء في العمل العام ، لكنها في الوقت ذاته لا تفي الغرض الذي أعلنت من اجله ، ولا تؤسس إلى عهد جديد من العمل السياسي . قد تكون مقدمة إلى إلية حوار للاتفاق العام على الأطر التنظيمية الجديدة التي تنظم حياتنا السياسية للانطلاق إلى عهد جديد من العمل السياسي في بلدنا


" الماسترو " الذي أجهد نفسه في تنظيم قوى الشعب ، يسعى للملمة الأغلبية الصامتة في تنظيم حزبي ، لمواجهة "الغول" جبهة العمل الإسلامي، التي أخفقت في الانتخابات البرلمانية وحصلت على ستة مقاعد نيابية لتكون اصغر كتلة برلمانية في مجلس النواب في دورته الخامسة عشرة ،النتيجة التي حيرت المخطط الاستراتيجي للانتخابات البرلمانية ، الذي صعق من الذي حصل ل" مرشحي الجبهة "لان حدثا ما قد حصل غير ما كان مخططا له ، وان "تيارا" سيكون بمثابة خطوة إلى الإمام باتجاه تعزيز الحياة الحزبية التي تعاني حاليا من الضعف والتشتت والتي تعيش ألان أسوأ حالاتها ، وكأن هنالك حياة حزبية يخطط مؤسسو التيار إلى وأدها بهدف القضاء على ما تبقى من رمق لطيف سياسي !!!!.

الحقيقة المرة التي يتوجب على الكل معرفتها هي، انه لا يوجد لدينا حياة حزبية بالمعنى المقصود،بل يوجد لدينا أحزابا مرخصة لوظائف مرحلية، الإرادة السياسية بإعادة الحياة السياسية بإقرار قانون الأحزاب في العام 1993 كان يتوجب إن يسبقها حوار وطني عام حول المنهاج السياسي في مرحلة التحول نحو الديمقراطية ، لكن القصور أو التقصير الذي حصل بقصد أو بدون قصد ممكن تلافيه في المرحلة الراهنة بإطلاق إرادة سياسية بالتوجه نحو إلية الحوار الوطني للاتفاق العام على منظومة التشريعات المنظمة للحياة السياسية في الأردن قبل تأسيس أحزابا جديدة لا تضيف جديدا في الحياة الحزبية بهدف ارساء مرتكزات لحياة حزبية مستقرة .

تشكيل كتلة نيابية تؤدي في النهاية إلى تأسيس حزب سياسي بولادة قيصرية يسعى إلى خلق توازن مطلوب في الحياة الحزبية ، ليس بالأسلوب الناجع في العمل السياسي ، لان العملية بحد ذاتها ستدخلنا في حلقة مفرغة ونرجع بعدها إلى المربع الأول والنفق المظلم في حياتنا الحزبية ، ليس بهذه الطريقة تورد الإبل ، أيها الرفيق المؤسس!!!! إذا كان التوازن المطلوب هو مواجهة جبهة العمل الإسلامي في المرحلة المقبلة التي تراجعت شعبيتها حسب نتائج الانتخابات الأخيرة ، فإننا نقترح على جماعة الإخوان المسلمين حل الجبهة والعودة إلى العمل الدعوي حتى تستريح وتريح الجميع من غثاء تأسيس أحزاب "التيار الوطني" وإنشاء "اسر حاكمة موازية" والأردن ليس بحاجة إلى" ..... " داخل دولة تعيش نعمة الأمن و الأمان .

لا نريد تعكيرا لصفو حياتنا السياسية بتأسيس أحزاب سلطوية ترجعنا إلى النظام الإقطاعي. لان النهج الجديد في تشكيل الأحزاب السياسية عبر الكتل النيابية ، أمر مستغرب،ولا يؤدي إلى حياة حزبية مستقرة ، إلا إذا كانت هناك وظيفة مرحلية لمثل هذه الأحزاب .والله اعلم !!!!!!. وإن إنشاء التيار بهذه الطريقة الفوقية سيكون بمثابة خطوتين الى الخلف وليس خطوة إلى الإمام باتجاه تعزيز الحياة الحزبية التي تعاني حاليا من الضعف والتشتت والتي تعيش ألان أسوأ حالاته

وكان قد أعلن في وقت سابق عن تأسيس حزب"الجبهة الأردنية الموحدة " من قبل وزير الداخلية كأحد أقطاب الأحزاب الوسطية ، بعد إن تقدم مؤسسوه حسب الأصول إلى الوزارة ولكن منذ هذا الإعلان لم نسمع عن استكمال اطر هذا الحزب التنظيمية ولم تعلن هيئاته القيادية والتنظيمية، ولم نسمع أي تصريح لأي قيادي فيه عن الانتخابات البرلمانية وعن دور الحزب في هذه الانتخابات ولاعن موقفه من الإحداث السياسية المحلية ولا الإقليمية أو الدولية ، هل اكتفى رموز هذا الحزب بالوعد بان لهم مواقع عليا في الدولة ؟ ! أم أنهم يحتاجون إلى تأهيل في العمل التنظيمي ! أين كوادر الحزب، أين مقره الرئيسي ؟ ! أين اختفت "رموز "هذا الحزب ؟!!! ، وما هو موقفهم من الانتخابات البرلمانية الأخيرة ، هل وضعوا رؤوسهم في الرمال كما تفعل النعام ؟!!! هل كان للحزب وظيفة مرحلية ؟!!! نحتاج منهم أجوبة !!! وهل عدنا إلى الأسلوب القديم الجديد ، نؤسس أحزابا لها وظائف مرحلية سرعان ما تختفي أو يعاد صياغتها من جديد لوظائف جديدة !!!! هل يوجد إشكالية في تأسيس الأحزاب ؟!!!وهل هناك خوف من الأحزاب الجماهيرية ؟! أم ماذا !!! وكيف ننظم الشعب في اطر تنظيمية لتطوير الحياة السياسية في المملكة ؟، لدينا قانون أحزاب ينظم عملية تأسيسها، لكن نحتاج إلى إطلاق "إرادة سياسية " للتناوب السلمي على السلطة لان الأمر يحتاج إلى إعادة النظر في قانوني الأحزاب والانتخاب في إن واحد بحيث ينسجمان معا. وانه لأمر مضحك مبك ! إن يؤسس لمرحلة جديدة من العمل السياسي من قبل شخصيات سياسية تتراجع شعبيتها يوما بعد أخر!!!! . و إن الغريب في الأمر، أن هؤلاء مازالوا يبيعون الشعب بضاعة بالية ، والناس يشترون !!!! .
لذا ، نقترح إن تكون إلية الحوار عبر مؤتمر وطني عام يعقد لصياغة مسودة مجموعة تشريعات متكاملة مقبولة للتنظيمات السياسية ، بمبادرة من القيادة السياسية العليا لإطلاق عملية كبرى للإصلاح السياسي في المملكة في عهدها الرابع . وبغير ذلك فان العمليات الجراحية التجميلية في الغالب ، لا تفي الغرض ولا تعالج الاختلال المزمن . وكما أننا بحاجة إلى اتفاق عام على خيار وطني لابد من اعتماده في العمل السياسي الأردني وفق رؤية سوقية منهجية تجنبنا مواطن الخلل، وتوصلنا إلى بر الأمان ، ولا يحصل هذا الاتفاق بالتمني أو البيانات السياسية والمقالات الصحفية والتباكي على الإطلال ولكن بالعمل الجاد لكي نستطيع الولوج إلى عهد جديد من العمل السياسي. لان المطلوب ، في هذه المرحلة من البناء الوطني ، إطلاق مبادرة ملكية لتسريع عملية الإصلاح السياسي في المملكة الرابعة تخرجنا من النفق المظلم الذي وجدنا أنفسنا فيه تتضمن سلسلة إجراءات منها :
أولا : إلغاء حقيبة التنمية السياسية، واستبدالها بالية مؤتمر حوار وطني لتطوير الحياة السياسية .
ثانيا: وقف العمل بقانون الأحزاب الى حين الاتفاق العام على منظومة التشريعات المنظمة للحياة الحزبية في عهد سياسي جديد مقبل .
ثالثا : تكليف مجموعة من الخبراء والمستشارين لصياغة مسودة مشاريع التشريعات المنظمة للنشاط السياسي في عهد جديد.
رابعا :عرض مسودة مشاريع التشريعات على مؤتمر حوار وطني عام تشارك فيه الفعاليات الشعبية من قيادات العشائر و الأحزاب والنقابات المهنية والعمالية والجمعيات النقابية ومنظمات المجتمع المدني والمهتمين بالعمل العام لإقرارها .
خامسا: إجراء عملية استفتاء عام حول ضرورة الإصلاح السياسي.

* صحفي أردني /
alsuleimany19@yahoo>com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :