facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





يتقدم الملك و تتأخر النخب


د.مهند مبيضين
18-06-2013 03:45 AM

كان الرهان على سقوط الحكم في الأردن قد بدأ مبكرا، ولكنه زاد بعد العام 1958، يومها كتب الدبلوماسي البريطاني أنطوني ناتنغ عن الراحل الملك حسين « على الرغم من إعجابي بهذا الملك الشاب إلا أن أيام حكمه معدودة «. لكن الأيام لم تأتِ كما تشتهي سفن الغرب، الذي غير كثيرا في مواقفه من الرعاية إلى الاحتواء إلى القطيعة فالتعاون أو التحالف، وحاول أكثر من مرة محاصرته، وكان العرب كثيرا ما يساهمون بتلك المؤامرات أو ينتظرون سقوط الحكم لاقتسام التركة، لكن الوطن الذي عاش دوما في حلق الأعاصير استمر ومضى نحو التقدم بشكل كبير.

عانى الأردن كثيرا، واتهم أكثر في عروبته وفي انتمائه، رآه التقدميون وطنا عميلا، ورآه آخرون خطوة أولى لتحرير الوطن المسلوب، ورآه المؤسسون الذين التفوا حول فكرة الدولة ملاذا وخيارا أبديا، ثم استدار الزمان وأصبح وطنا للجميع، ثم أن الذين غضبوا منه وعتبوا عليه، يجدوه اليوم مكانا للجميع.

لم يُتهم نظام عربي كما اتهم الأردن، لكن النظام الذي ظل قويا بانتمائه لشعبه، لم يلتفت لبناء ماكينه اعلام للمواجهة أو يؤسس لهياكل أمنية تغتال الخصوم خارج حدوده، ولم يعلن انه يتزعم المقاومة العربية، ولم ينه معارضة الداخل بهدم القرى والمدن على رؤس المخالفين له، لقد عمل الأردن منذ الملك المؤسس ومن ثم الحسين الباني مرورا بتجربة طلال المشرع، وفق واقعية سياسية واضحة، تعرف قدراتها وامكانياتها، فلم يزاحم الأشقاء على أدوارهم، بل قبل بدور سياسي في أي قضية لكن بقدر ما يمكن له التدخل.

اليوم يواجه الأردن ذات التحديات، التي واجهتها الدولة في الخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم، هناك عدم وضوح عربي تجاه دعم الأردن، هناك تحديات في الاقتصاد وعلى رأسها الطاقة، وهي تذكر بزمن كان الأردن يستورد به الوقود عبر الطائرات حين ظن علينا الأشقاء، وهناك تحول في الداخل وبؤر معارضة تتشكل.

وفي مواجهة التحديات الداخلية والخارجية يتقدم الملك عبد الله الثاني لطرح الأسئلة، وفي كل خطاب له نجد واقعية شديدة تجاه ما يسأل الناس عنه وما يقلقهم، وما يعانوه وما يقولونه، والخطابات الملكية توضح وتؤثر في الناس، وتحمل رؤيا واضحة لما يجب ان تكون عليه الدولة، هذا ما سمعناه في الخطاب الذي سبق عيد الأضحى الماضي حين فسر الملك مقولة سقوط النظام وبين وجهة الدولة الإصلاحية، ثم تلاها خطابه في الجامعة الأردنية والذي طرح فيه السؤال: ما معنى أن تكون مواطنا اردنيا؟ ثم جاءت كلماته أول من أمس في جامعة مؤتة، بتوضح شديد لقوة الدولة وعدم ضعفها ورؤيته للعلاقة بين مكونات المجتمع والدولة ورؤيته لشكل الإصلاح، وهناك أوراق الملك النقاشية والتي تمثل رأيا ملكيا واضحا لما يجب أن نمضي إليه.

لكن السؤال ما الذي يحدث، كي لا يستفيد الأردن من عبوره لتحدياته، ومن رؤية رأس الدولة الواضحة للإصلاح؟ ربما الجواب في جزء منه هو أزمة النخب، وتردد بعضها في تحقيق المطلوب، وتراجعها عن ممارسة دورها الريادي وانتظارها لتدخل الملك، فقد حصل هذا في نموذج قريب في عهد الحكومات الأخيرة وفي أكثر من قضية، وبهذا كان الملك مضطرا ليصحح أخطاء النخب، بالرغم من ان المنطقة تتغير وتشتعل نارا من حول وطنه.

Mohannad974@yahoo.com
الدستور




  • 1 lمراقب عام 18-06-2013 | 10:24 AM

    لنسأل انفسنا السؤال من اين جاءت هذه النخب وكيف تشكلت ومن يدعمها لكي تقف بوجه الاصلاح المنشود كما يراه جلالة الملك؟وهل هم اصحاب الولاية ام الحكومة هي صاحبة الولاية؟ لا بد الخروج من ازمتنا السياسية الداخلية والتخلص من كل ما من شأنه الوقوف في وجه الاصلاح ما دامت الارادة موجودة والشعب ينتظر بفارغ الصبر الاصلاحات الحقيقةالتي هي جوهر الحل لكل مشاكلنا. ناهيك عن التوجه نحو القضاء على الفساد والمفسدون الذين سعوا ويسعوا لتدمير كل شئ اسمه وطن؟ اين الحكومة وبرنامجها من هذا المشروع. ان

  • 2 انوار 18-06-2013 | 03:31 PM

    الست انت الذي كتب عن رجال كوصفي وحابس كانوا حول الملك حسين واليوم ما عاد هذا الزمان بالمقاييس الرجاليه التي كان عليها رجال الملك هم نخب حينما يقول لهم الملك ديروا هذه البلاد فإنها بلادكم كما قالها الحسين لرجاله وأن داروا هذه البلاد دون ان يصحح الملك مسار أخطائهم حينها فقط سنقول بأنهم نخب بملئ أفواهنا تحياتي إليك دكتور

  • 3 شاهد شاف كل حاجة 18-06-2013 | 06:24 PM

    ابشر بالوزارة يا دكتور ولو بعد حين

  • 4 .. 18-06-2013 | 10:26 PM

    طيب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :