facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أمنيات المواطنين


رشيد حسن
03-01-2008 02:00 AM

نجزم ان اي استطلاع للرأي العام ، للوقوف على أمنيات المواطنين في العام الجديد ، فيما لو اجري ، سيؤكد على حقيقة واحدة وهي: ان عدم تعويم أسعار المحروقات ، هي الأمنية التي تجمع ويجمع عليها المواطنون من كافة الأعمار وكافة الشرائح. فالمواطن الذي ينام على الغلاء ، ويصبح على الغلاء ، بات معنيا بالدرجة الأولى بإطفاء نيران الأسعار ، قبل أن تحرق بيته وأطفاله ، وهو ما يعيدنا إلى استذكار مشهد الإقبال على شراء اسطوانات الغاز ، وطوابير المواطنين المصطفة أمام محطات الوقود لشراء الكاز والسولار ، تحسبا من الأيام القادمة... وهو ما يعيدنا أيضا إلى ضرورة تذكير الحكومة بالبحث عن البدائل التي من شأنها التخفيف عن المواطنين ، بعدما ثبت أن زيادة الرواتب والمعونة الوطنية غير كافيين ، في ظل متوالية الأسعار المستمرة في التصاعد ، والتي أتت على الأخضر واليابس.وفي هذا الصدد لا بد من التأكيد على خطورة بقاء الأسواق ، والحركة التجارية ، وبيع المحروقات ، تحت سطوة وسلطة التجار المحتكرين ، بدون رقيب أو حسيب ، فقد علمتنا تجارب السنوات السابقة ، وبالذات منذ إلغاء وزارة التموين ، خطورة عدم وجود رقابة فاعلة ، وخطورة عدم وجود قوانين تلجم الحيتان ، وبارونات الأسواق ، وهذا يستدعي إنشاء دائرة فاعلة لرقابة الأسعار ، تتمتع بسلطة وصلاحيات واسعة على غرار وزارة التموين.

إن إنشاء هذه الدائرة أصبح ضرورة وطنية وأخلاقية لحماية المواطنين ، وخاصة الطبقات الفقيرة ، والوسطى وذوي الدخل المحدود ، من تغول التجار ، هذا أولا ، وثانيا لوضع حد لمافيات السوق السوداء ، المتخصصة في إخفاء البضائع ، تمهيدا لرفع أسعارها. تجربة شهر رمضان المبارك ، كانت درسا للحكومة والمستهلكين على حد سواء ، فلقد رفض بعض تجار منتجات الألبان نداءات الحكومة ، وأصروا على رفع الأسعار... في حين لم يلب أغلبية المواطنين ، نداء "حماية المستهلك" بالمقاطعة ، مما عزز من سطوة هذه الفئة من التجار.

الأيام المقبلة خطيرة جدا ، فإذا كان المطلوب من الحكومة ترشيد الأسعار وأنسنتها ، والحفاظ على امن واستقرار المواطن والوطن ، فإن المطلوب من المواطن إعادة ترتيب أولوياته ليكون قادرا على مواجه "تسونامي" الأسعار ، وذلك بوضع حد لبعض مظاهر البذخ مثل "الخلويات" التي باتت تستنزف الجميع وتشكل عبئا إضافيا على الأسر ، وسواها من مظاهر خادعة ، لا تمت لحقيقة أوضاعنا الاقتصادية بصلة ، وهي أقرب إلى النفاق الاجتماعي منها إلى شيء آخر.

لقد قزمت الأسعار وضراوتها الشرسة ، أمنيات المواطنين ، وأصبحت الشغل الشاغل للجميع ، بدءا من الحكومة وحتى المواطن الفقير ، الذي يفترش الجاعد في وادي عربة ، أو شقيقه الذي يأكله برد الصفيح في مخيم البقعة ، وبات الجميع لا هم لهم إلا مواجهة هذا الوباء ، الذي أصبح قدرا لا راد له. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

Rasheed_hasan@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :