facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قوى الشد العكسي


د. فهد الفانك
21-06-2013 03:26 AM

قوى الشد العكسي اصطلاح شائع لوصف الذين يحاولون منع التغيير باتجاه التقدم والتجديد والإصلاح. هؤلاء لا يقبلون هذا الوصف، ويفضلون أن يوصفوا بالقوى المحافظة.

في بلدنـا قوى شد عكسي تقف في وجه كل جديد باعتباره بدعة كنا سعداء بدونها، وأن الاخذ بهذا الجديد سيؤدي لأضرار قد تكون في بعض الاحيان فادحة.

أعود بالذاكرة إلى تأسيس الجامعة الأردنية في عام 1962 حيث ارتفعت في حينه أصوات المعارضين بحجة عدم توفر الأساتذة للتدريس في الجامعة مما يعني الاعتماد على الاستيراد، والكلفة العالية للتأسيس والتشغيل، خاصة وأن التعليم العالي متاح للأردنيين في الجامعات العربية والأجنبية.

واستذكر أيضاً قرار تحويل التلفزيون الأردني من الأبيض والأسود إلى الملون، الأمر الذي اعتبر في حينه هدراً للمال دون مبرر. وكنا معجبين بوجود تلفزيون فما معنى التشبه بالآخرين لمجرد الرغبة في التغيير وتبرير استيراد معدات وتجهيزات جديدة!.

وأقف أيضاً تجاه الموقف الرافض لمشروع المفاعل الذري لأضراره البيئية، ومخاطره غير المحسوبة، وارتفاع كلفة تأسيسه، وعدم توفر الكوادر لتشغيله، فضلاً عن كونه مشروعأً عقيمأً في نظر العالم المتقدم الذي بدأ في تصفية وشطب المفاعلات الذرية، والتوقف عن بناء المزيد منها، بحيث أصبحت هذه المشاريع مقتصرة على بعض الدول المتخلفة التي لا تعطي أهمية خاصة للبيئة وأرواح البشر.

كاتب هذا العمود يجد نفسه ضمن مجموعة الشد العكسي فيما يتعلق بالمفاعل الذري ولكنه يرفض تشبيه هذا الموقف بالمواقف التي أشرنا إليها تجاه تأسيس الجامعة الأردنية والتحول إلى التلفزيون الملون.
المعيار هو القياس على العالم المتقدم، فلماذا نعترض على تأسيس جامعة مع أن جميع بلدان العالم فيها جامعات؟. ولماذا نعترض على التلفزيون الملون إذا كان هذا هوالاتجاه العالمي.

أما في حالة المفاعل فإن الاعتراض عليه ينسجم مع اتجاه العالم المتحضر الذي وضع جداول زمنية للتخلص مما لديه من هذه المفاعلات والاعتماد على الأساليب البديلة لتوليد الكهرباء من الرياح والشمس والصخر الزيتي، بل والاعتماد على الغاز الذي تم اكتشافه في أماكن عديدة من العالم وهبط سعره العالمي إلى ربع ما كان قبل سنوات، فضلاً عن نظافته وكفاءته.

ليس من الخطأ أن نكون في جماعة الشد العكسي عندما يكون ذلك منسجمأً مع التوجه السائد في العالم المتحضر. ولكن من الخطأ أن نكون في جماعة الشد العكسي عندما يكون ما نعارضه هو الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الهادف للحاق بركب الإنسانية المتحضرة.

الرأي




  • 1 رياضي 21-06-2013 | 03:43 AM

    لا ادري أن كنت تذكر ما قيل أيضاً عند إنشاء المدينه الرياضية بكلفة ثلاث ملايين دينار

  • 2 محمد الدلابيح 21-06-2013 | 04:50 PM

    نعم يا دكتور فهد

  • 3 محمد الدلابيح 21-06-2013 | 04:51 PM

    نعم يا دكتور فهد ......كلامك رائع ..... انه الخوف من التغير ليس اكثر.

  • 4 وطن 21-06-2013 | 06:15 PM

    حل عنا وتحليلاتك دائما وكذلك مقالاتك ضعيفة وباتجاه واحد وافهما

  • 5 طوقان النووي 21-06-2013 | 09:55 PM

    الشد الوطني بعكس اتجاه تخبيصات طوقان هو الصواب بعينه.

  • 6 عاشق عمان 21-06-2013 | 11:59 PM

    لا ادري كيف تصف مشروع المفاعل النووي بالعقيم ! .... للمشروع أهداف اقتصادية جمة من بينها استغلال ثروة الاردن باليورانيوم المتواجد بصخور الفوسفات .... توفير فاتورة استيراد الغاز ... استغلال المياه العادمة بعد استصلاحها لتبريد المفاعلات .... استخدام طاقة المفاعلات النووية الكهربائية بتحلية المياه .... اود التذكير بان دول عظمىك تركيا و الإمارات و ايران ًو مصر تسعى لاستغلال الطاقة النوبية رغم توافر مصادر الطاقة كالبترول و الغاز بها !!! .... أما مقارنة الاردن بنا تفعله ألمانيا و اليابان هي مقارنة صما


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :