facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





"التوجيهي" والحل الصحيح


جميل النمري
22-06-2013 04:00 AM

أول من أمس، ساهمت بعض المواقع الإلكترونية في إشاعة معلومة غير صحيحة عن تسرب أوراق أسئلة مبحث الثقافة العامة، وذلك بنشر ورقة امتحان على اعتبار أنها الورقة المتسربة. والحقيقة، كما اطلعت لدى الوزارة، أن الورقة المنشورة مفبركة. وبالمناسبة، يقوم محتالون بعرض أوراق أسئلة يدعون أنها سُرّبت لهم مقابل مبالغ مالية، ومن يصدق سوف يأكل مقلبا بالطبع.

لكن في الأثناء، يتطوع مئات الطلبة والأهالي لنقل المعلومة وإثارة سخط الأهالي الذين يراقبون السهر والجهد الذي يبذله أبناؤهم للحصول على معدل عال، بينما ثمة من يحصل على العلامات نفسها وأكثر بدون وجه حق؛ بالحصول سلفا على الأسئلة، من خلال صلات هؤلاء ونفوذهم بصورة أو أخرى.الوزارة كذّبت واقعة التسرب، وأنا تطوعت لفعل الشيء نفسه بعد أن اطلعت على الحقائق. وأشعر بالغضب والاستياء من هذا الأمر؛ فنحن طبعا لا نقبل أي تسرب للأسئلة، ونريد امتحانات عادلة للجميع، ولكن أنّى لك أن تقنع الناس أنها إشاعات كاذبة، وأن الأمور مضبوطة ومنضبطة؟! وقد قرأت أمس تعليقات تريدها 'عنزة ولو طارت'!يبدو أنه لا حل لإشاعات تسرب الأسئلة. فما دام هناك امتحان وطني عام، ستبقى الإشاعات موجودة. فهل نتخلى عن الامتحان الوطني العام، وتصبح سنة 'التوجيهي' مثل أي سنة سابقة، تقوم على معدل علامات الطالب في المدرسة خلال العام؟! الأغلبية ستنتفض رافضة للفكرة، لأنها لا تثق، بل ليس لديها أدنى شك في استحالة ضمان الاستقامة والنزاهة ما دام يترتب على العلامة كل مستقبل الطالب، ودخوله تخصص الطب أو الهندسة، أو الحرمان من دخول الجامعة.لتخفيف العبء على الطالب، تم اعتماد صيغة الفصلين القائمة منذ سنوات. والآن، هناك اتجاهان متعاكسان؛ أحدهما يطالب بتوزيع الامتحان على عامين، والثاني يريد إنهاء الفصلين والعودة إلى صيغة الفصل الواحد، مع حق الاستدراك بامتحان شتوي للمواد، يتيح للطالب إعادة تقديم ثلاثة مباحث لم ينجح بها، والالتحاق بالنصف الثاني من العام بالجامعة. ويبدو أن وزير التربية والتعليم يميل لهذا الاقتراح الثاني.وأنا لا أستطيع أن أجزم بالحل الصحيح، ولكني أميل في كل الأحوال إلى إنشاء محطة تصفية جامعية، هي في الواقع مطروحة منذ عامين، وما تزال قيد الدرس.

ولا أعرف موقف معالي وزير التعليم العالي الآن منها؛ وهي وجود عام أول مشترك لحزم تخصصات. فمثلا، يبدأ القبول لجميع الراغبين فوق معدل معين في العلوم العامة، وفي ضوء تحصيل الطلبة لكل مادة، إلى جانب علامة 'التوجيهي'، يتم التوزيع على مختلف التخصصات، إذ تساعد السنة الأولى على امتحان ميول الطالب وقدراته، وتمكّنه من الحصول على فرصة إضافية بعد 'التوجيهي' الذي لن يكون الأساس الوحيد واعتمادا على فوارق. في هذه الحالة، لا مشكلة مع توجيهي بدورة واحدة، ما دام أنه لن يكون المعيار الوحيد لتقرير المستقبل الذي تحسمه أحيانا فوارق لا تزيد عن عُشر علامة. لكن هذه الفكرة أيضاً تجد معارضة لأسباب مختلفة، من بينها قلة الثقة؛ إذ يعود التفضيل للآلية البسيطة والقاطعة، باعتماد علامة 'التوجيهي' التي تعاني من إشكالات ليس أقلها ما رأينا من شكوك وشبهات حول تسرب الأسئلة، أو الغش، أو -في مرحلة لاحقة- تصحيح الأسئلة.

jamil.nimri@alghad.jo
الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :