facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الربيع العربي .. وأشياء أخرى .. !


أ.د.فيصل الرفوع
24-06-2013 05:46 AM

لا أعتقد بأن ما أقدم عليه الغرب بالتحالف مع الحركتين، الصهيونية والشعوبية الصفويه، من تدمير ممنهج للعراق، تأريخاً وحضارة وشعباً ودوراً، وإغراقه في مستنقع الإحتراب الطائفي، وإعادة إحياء « البكائيات وثقافة اللطم»، وإجترار الماضي بآلامه ودمائه وصراخه و» عويله». وبعد أن تم سلخه عن أمته العربية، والإتيان عليه، كتأريخ وكوطن وكشعب وكدور، ثم تقديمه على طبق من فضة لأحفاد كورش الفارسي ومخططهم الصفوي التدميري لأمة العرب والمسلمين. لا أعنقد بأن ذلك ممكن له أن يحصل لو كان « تسونامي» الربيع العربي قد نهض من سباته وأيقظ فينا معشر العرب مشاعر العقيدة والقومية والقيم المشتركة بين أبناء الأمة العربية الواحدة.

ولو كان هنالك تباشير بقدوم هذا المارد المتقمص لشخصيات تأريخية ولمحطات مهمة من الزمن العربي، لها تأثيرها في مسيرة الامة العربية-الإسلامية، بدءًا من قيادة محمد صلى الله عليه وسلم للبشرية وتأكيده « بأنه لا كسرى بعد اليوم..»، وإستلهاماً لصرخة عمر بن الخطاب رضي الله عنه « متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً»، مروراً بشعرة معاوية بن أبي سفيان رضي الله «..والله لو أن بيني وبين الرعية شعرة لما إنقطعت..إذا شدوا أرخيت..وإذا أرخو شددت».. وحكاية أبي ذر الغفاري وموسى بن نصير رضي الله عنهما، ومحاكاة هارون الرشيد للغمام « أمطري حيثما شئت..فسيأتيني خراجك آخر هذا العام»، وصرخة وا معتصماه، ومسيرة صلاح الدين الأيوبي وإبن تيميه رحمهما الله.، وإنتهاءً بحركة الإصلاحيين العرب والمسلمين الحديثة، محمد عبده وجمال الدين الأفغاني. ومبدأئية البطريرك الأرذوذوكسي العربي الدمشقي « غريغوريوس حداد» « الذي رهن، من أجل العرب والعروبة، أوقاف البطريركية والأديرة كلها، وباع مقتنيات وأواني الكنائس الذهبية والفضية التي تحكي تراث البطريركية الروحية، بالإضافة لصليبه الماسي، هدية قيصر روسيا «نقولا» له عام 1913. وعندما مات هذا الإصلاحي القومي سنة 1928، شارك خمسون ألف مسلم دمشقي في جنازته وأسموه «محمد غريغوريوس»..

لقد قاد هذا البطريرك بين 1916 و1918 الصف العربي- المسيحي مع الشريف حسين وابنه الأمير فيصل للتحرر من نير الإحتلال والتتريك والتهميش والإقصاء، وبايع فيصل ملكاً على سورية،1920، وبعد استشهاد البطل يوسف العظمة في ميسلون ودخول «غورو الى دمشق، كان البطريرك « محمد غريغوريوس « هو الوحيد الذي ودع الملك فيصل في محطة القدم، فبكى فيصل الأول بن الحسين حينما لم يجد في وداعه إلا ذلك العروبي- النصراني المؤمن بأمته وقوميته. لكنه لو قدر لفيصل الأول العيش ليومنا هذا لوجد مصيبته تهون أمام ما فعلناه بالذبيح، الذي سيق إلى حبل المشنقة أمام ناظرينا، وطعن بنفس خنجر « ابو لؤلؤة المجوسي» الذي أنهى حياة جده عمر الفاروق، دون أن نستطيع تحريك ساكن....وقطعاً فإننا اليوم وفي صحوة ضمائرنا، وبعد إن إستفرد فينا التحالف الصفوي- الصهيوني،... نأسف على ما فرطنا فيه !! لكن الأمل جاء مع ذلك التونسي- العربي الذي فضل الحياة على الموت من أجل أن يوصل صرخة أبي ذر الغفاري لذلك القابع في قصر قرطاج، محمد البو عزيزي رحمه الله.

وبعد أن من الله علينا بأن نزع الرعب من قلوبنا، وتجاوزنا عقدة الخوف والتمحور حول الذات، أصبحنا نواجه عدواً آخر من بين ظهرانينا، إنه قوى الشد العكسي، التي تحاول وأد بارقة الأمل الوحيدة لنهوض هذه الأمة، والمتمثلة في ربيعها العربي، حيث نتآمر على أنفسنا بإسم الدين حيناً وبإسم الوطنية أحياناً أخرى، بل جعلنا المقاومة تعني توجيه حرابنا إلى بعضنا البعض، وإثارة النعرات الطائفية والعرقية البغيضة. فلنتعط من سماحة الإسلام وقدسيته..وقيم العروبة وعظمتها.. والمعاني السامية للوطنية ورحابتها.. ولكن ليس على حساب الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة... وللحديث بقية.

alrfouh@hotmail.com
الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :