facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الاقتصاد بين الترهيب والترغيب


د . خالد الوزني
26-06-2013 03:27 AM

من المهم اليوم إعطاء جرعة من التصريحات الإيجابية الصحيحة حول حالة الاقتصاد الأردني في الوقت الراهن في ظل المعطيات القائمة محليا وإقليميا ودوليا.

ولعل ما قد يرهق الاقتصاد الأردني اليوم هو إلقاء تصريحات هنا وهناك حول تهافت الاقتصاد أو ضعفه أو الترهيب بوضع الاستقرار النقدي أو غيرها من التصريحات التي تستهدف في معظم الأحيان نشر حالة من الترهيب النفسي لتمرير قرارات اقتصادية قد تكون تصحيحية ولكنها أيضا غير شعبية.

والحقيقة أن مثل تلك التصريحات تكاد تؤثر في حركة ونمو الاقتصاد وإزاحته عن مساره السليم أضعاف ما تؤثر التشوهات الكلية في عجز الموازنة والمديونية وعجز حسابات ميزان المدفوعات والبطالة. ذلك أن ما يحتاجه الأردن اليوم هو الاعتراف بأن الاقتصاد بدأ يتعافى ويسير على السكة ولكن ببطء، ولعل المطلوب إعطاء جرعة دعم لهذا المسار، وتحريك الاقتصاد عبر قنوات التحفيز الكمي التي تساعد على حقن الاقتصاد بأموال كبيرة مجمدة لدى البنك المركزي في شكل ودائع لدول الخليج على حساب المنحة الخليجية.

ولعل الترويج لقرارات تصحيح التشوه في تعرفة الكهرباء لا يتم عبر مسار التهويل والترهيب من الوضع الاقتصادي بقدر ما يجب أن يتم عبر قنوات البناء على الإصلاحات التي تمت من خلال تحويل التشوه في دعم المحروقات من عبء على الخزينة بما يزيد على 200 مليون دينار إلى عوائد ضريبية تتجاوز 500 مليون سيصرف منها 200 مليون تقريبا لغايات توجيه الدعم إلى المستحقين ويبقى 300 مليون صافي إيراد ضريبي للحكومة.

الأصل أن نقول إننا بدأنا الإصلاح وسنستمر به عبر الانتهاء من تشوهات أخرى، والاهم أن نقول كيف سنخفف أثر أي زيادة في تعرفة الكهرباء على مستويات الدخل في البلاد عبر ضمان عدم استغلال بعضهم لتلك الزيادة وتجيرها على حساب المواطن ما سيخلق تضخما غير مبرر.

ما يحتاجه الأردن اليوم روح إيجابية في التعامل مع القضايا الاقتصادية وعدم التهويل منها لأن ذلك يؤثر سلبا في الاستثمارات القائمة والمتوقعة، فكيف لمستثمر، مهما يكن حجمه، أن يضع استثماراته في دولة تقول سلطتها التنفيذية إن الاقتصاد في تهافت!!!.

في حين أن الواقع يقول إن الاقتصاد يشهد تحولا إيجابيا وإن أرقام الربع الأول في معظم قطاعات العمل الخاص جيدة وأفضل من العام الماضي؟! ما يحتاجه الأردن تصريحات تتعهد باستكمال الإصلاح عبر بوابة تشجيع المشاريع وحقن الاقتصاد بنصف قيمة ما ورد من المنحة الخليجية حتى الآن، أي بنحو 700 مليون دينار، والتعهد بضبط الإسراف العام، وتخفيف عبء المديونية، وتوجيه الدعم حقيقة إلى المستحقين، والتعهد بضبط انفلات الأسعار بعد أي قرار تصويبي في قطاع الكهرباء، وختاما القول إن الاقتصاد الأردني الذي تحوطه منطقة مشتعلة صمد وسيصمد، وهو بوابة أمان واستقرار لكل مستثمر جاد. فهل التفوه بهذه الحقائق التي قد تؤدي إلى جذب استثمارات، وتحفيز أخرى، وحقن الاقتصاد بنحو مليار دولار أصعب من إلقاء خطب الترهيب من أجل 50 مليون دينار؟!!!

kwazani@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :