facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هندسة الشباب-الجامعة الأردنية نموذجا (1-2)


د. امل نصير
27-06-2013 01:04 AM

تحدثت في مقال سابق عن الحاجة الماسة للاهتمام بقطاع الشباب لا سيما في الجامعات بطرح البرامج العملية لتعليمهم، وتدريبهم، ومساعدتهم على الانشغال بما هو مفيد لهم ولوطنهم.

واستنادا إلى ما توليه الجامعة الأردنية من اهتمام في دعم المشاريع البناءة لخدمة المجتمع المحلي، وإيجاد حلول لمشكلاته في مجالي الفقر والبطالة، فقد وقعت مؤخرا (مشروع الطالب المستقل في التعليم) مع صندوق التنمية والتشغيل، وهو مشروع رائد في مجاله يهدف إلى إيجاد فرص عمل لطلبة الجامعة بدوام جزئي لإيجاد منظومة متكاملة لاحتياجات الشباب الجامعي في ميادين العمل، وكسب الدخل الذاتي، وخدمة المجتمع المحلي.

تتضمن المرحلة الأولى من المشروع، توفير فرص عمل لنحو 100 من طلبتها في مجال غسيل السيارات بالوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة، بما لا يتعارض مع دراسة الطالب، مقابل حصوله على 220 دينارا، إضافة إلى إشراكه مبكرا في الضمان الاجتماعي، والتأمين الصحي، مع تقديم المساعدة لهم على تنفيذ مهامهم، وهو يحاكي تجارب جامعية في العالم.

يفيد المشروع في معالجة أمور اقتصادية واجتماعية مهمة منها: يحقق للطالب الجامعي، منافع مالية، ويشغله بما هو مفيد، ويدخله معترك الحياة العملية مبكرا، ويوفر له محفزات مفيدة تشجعه على العمل مثل التأمين الصحي، والمشاركة المبكرة بالضمان الاجتماعي، ويسهم المشروع أيضا في معالجة ثقافة العيب في سن مبكرة قبل أن يتخرج الطالب وتتضخم مطالبه.

ويسهم المشروع كذلك في معالجة الفقر المجتمعي، ويحدّ من قضايا العنف الجامعي، ويُساهم في إحلال المتعطلين عن العمل من الأردنيين مكان العمالة غير الأردنية علما بأن عددهم يصل إلى 335 ألف عامل وفقا للإحصاءات الرسمية يحقق بعضهم دخلا بين 1200-2000 من عمله في تنظيف السيارات وفق الدراسات الأولية للمشروع.

ومما يمكن ملاحظته عل المشروع من من نقاط إيجابية أيضا ما يأتي:

أولا- ما تقدمه الجامعة للطالب من مساعدة في وضع قدمه على الطريق، فكثيرا منا يريد أن يفعل أشياء كثيرة، ولكنه لا يعرف من أين يبدأ، فكم سمعنا من طلبتنا أنهم يودون العمل لكنهم لا يعرفون من أين يبدؤون، فتذهب الأحلام، وتضيع، ومنها حلم الطالب بالعمل وتوفير دخل له يعينه على مصاريف الحياة لاسيما إذا كان من أسرة فقيرة، وحتى لو كان من أسرة مقتدرة مالية، فالشباب يميل إلى الاستقلال، وإثبات الذات، والعمل هو واحد من التحديات المهمة في الحياة التي تحقق له مبتغاه.

ثانيا- محافظة الجامعة على دراسة الطالب، فما يقلق الأهل والطلبة الذين يرغبون بالعمل التأثير السلبي على تحصيلهم الدراسي، وقد رأيت كثيرا من طلبتي في الجامعة يعملون، لكنهم يدفعون كثيرا مما يجنونه بدلا من رسوبهم أو انسحابهم من مساقات الدراسة، وكثيرا ما يتأخرون عن أقرانهم في التخرج، وقد ينزلقون مزالق أخرى كثيرة تتلخص في استغلال بعض أصحاب العمل لحاجتهم وفقرهم، وقد أحسنت الجامعة إذ قامت بتنسيق برنامج الطالب، وتوفير خدمة التوصيل له للمحافظة على وقته، وإبقائه ملتزما بجامعته.

ثالثا- من يتعود على العمل والإنتاج من الصعب عليه أن يتوقف، ويعود إلى الوراء، وهذا سيجعل الطالب يتابع بعد التخرج عمله الذي بدأ به، وقد يمهد له الطريق للالتحاق بعمل آخر مشابه إلى أن يأتيه العمل الذي يريد حسب تخصصه، وقد لا يهتم به حينها؛ لأنه سيحب عمله القديم، ويشعر بأنه قد يدر عليه دخلا أفضل من الوظيفة الحكومية، وقد يتابع عمله بعد دوامه الرسمي، فيملك دخلا إضافيا.

رابعا- تشجيع الابتكار، فمثلا يمكن أن يتقدم الطالب في عمله بعد مدة وجيزة، فيصبح مدربا لشباب آخرين، أو متعهدا لهذا العمل مثلما يفعل كثير من العمال المصريين الذين يتعهدون كثيرا من الأعمال، ويوظفون آخرين.
خامسا- توفير هدر الماء إذ أوضحت دراسات المشروع أن العامل الوافد يستخدم بالمتوسط 20 لتر لكل سيارة، بينما سيتم في المشروع استخدام آلات صديقة للبيئة تستهلك لترين ماء فقط لكل سيارة.

يؤمل لهذه التجربة أن تحقق نجاحا في الجامعة الأم، مثلما يؤمل له أن يفتح المجال لمشاريع ومبادرات أخرى في الجامعات الأردنية في أنحاء الوطن كافة.

يحتسب للجامعة الأردنية أن قامت بهذه المبادرة التي قد تفتح الباب أمام مبادرات كثيرة في ميادينها المختلفة في تنسيق الحدائق، وخدمة التمريض المنزلي، والعلاج الطبيعي، ومدرب الرياضة المنزلي، والمعلم المنزلي، وتعليم السباحة والإشراف على المسابح ... لخدمة طلبتها، مثلما يحتسب لها إشراكهم في صنع قراراتها، وفي لجانها المختلفة مثل اللجنة العليا للإشراف على انتخابات اتحاد الطلبة وغيرها.




  • 1 تصفيق 27-06-2013 | 12:09 PM

    كل الخير لهذا المشروع الوطني الرائد الذكي!.

  • 2 زياد القعايدة 27-06-2013 | 01:40 PM

    كما عهدناكي يا دكتورة مثالنا وقدوتنا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :