facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





توسعة شبكة الامان الاجتماعي الى القطاع الخاص


باتر محمد وردم
05-01-2008 02:00 AM

لقاء رئيس الوزراء مع ممثلي القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية والقطاعات المختلفة أول أمس كان خطوة أولى مهمة تحو الوصول إلى اتفاق حكومي مع القطاع الخاص حول زيادة الأجور للعاملين في القطاع الخاص تماشيا مع قرار الحكومة بربط الأجور بمعدلات التضخم. اللقاء تضمن الكثير من النوايا الحسنة وربما طرح بعض الأفكار البديلة حول كيفية تنفيذ هذه التوجهات ، ومن المهم التركيز هنا بأن المسألة لا تتعلق بالنوايا بقدر ما هي بالحوافز.

ارتفاع أسعار المحروقات سوف يؤدي إلى زيادة كلف الإنتاج لدى القطاع الخاص وبالتالي يشعر ممثلو القطاع الخاص بصعوبة في إقرار زيادة الأجور حتى لو كانوا يملكون الإرادة لذلك ، بدون وجود تدخل حكومي مباشر على مستوى كلف الإنتاج. وهذا الواقع مبني على حقيقة عدم وجود آليات تشريعية ملزمة للقطاع الخاص لرفع الأجور ، واقتصار تلك المحاولات على اتفاقيات ما بين الحكومة والعمال والنقابات العمالية والتي قد تصطدم برفض القطاع الخاص آخذين بعين الاعتبار شمول تلك الزيادة أيضا لاقتطاعات الضمان الاجتماعي ورواتب التقاعد.

عنصر آخر للتباين ما بين شبكة الأمان الاجتماعي بين القطاع العام والخاص هو حقيقة أن معدل متوسط ساعات العمل اليومي للعاملين في القطاع العام 7,1 ساعة مقابل 8,67 ساعة للقطاع الخاص بينما متوسط اجر العامل الواحد في القطاع العام 313 دينارا شهريا ، فيما هو 234 دينارا في القطاع الخاص وهذا ما يؤكد أن عمالة القطاع الخاص اشد حاجة إلى شبكة الأمان الإجتماعي من عمالة القطاع العام.

احدى الخطوات الأولية قد تكون في قيام الحكومة بتدشين هذه التجربة من خلال زيادة الأجور في الشركات الكبرى التي لا تزال الحكومة تملك اسهما فيها ولو بنسب اقل من النصف أو حتى الثلث بعد الخصخصة. البداية في هذه الشركات مهمة لأنها تشكل كبرى الشركات التي تشغل النسبة الأهم من موظفي القطاع الخاص. لو قررت شركات الاتصالات والكهرباء والفوسفات والبوتاس والإسمنت ومصفاة البترول والملكية الأردنية رفع الأجور فهذا سيغطي نسبة كبيرة من موظفي القطاع الخاص ويشكل نموذجا مهما لتشجيع الصناعات الأخرى. ولكن الصناعات الصغيرة والمتوسطة تحتاج بشدة إلى الحوافز.

في لقاء أول أمس تحدث ممثلو القطاع الخاص عن أهمية الحوافز المعطلة للشركات التي تستخدم الطاقة البديلة ونحن هنا نتحدث بشكل أساسي عن الغاز الطبيعي. وهذه الحوافز مهمة جدا ولعل أهمها العمل الجاد مع الطرف المصري على استدامة تزويد الأردن بالغاز الطبيعي بأسعار معقولة لا تشكل ضغطا على الصناعات التي بالفعل تكبدت نفقات رأسمالية في تحويل خطوط الإنتاج إلى الغاز الطبيعي. ولكن الحوافز يمكن أن تكون أيضا على شكل إعفاءات ضريبية لبعض مستلزمات الإنتاج ومنها أدوات توفير وترشيد استهلاك الطاقة ومنح الشركات الصناعية أسعارا تفضيلية لاستهلاك الطاقة الكهربائية وتسهيل توفير مدخلات ومستلزمات الإنتاج وقطع الغيار للصناعات الوطنية وخاصة في ظل اتفاقات التجارة الحرة والاعفاء الجمركي الكامل للسلع المستوردة وتطبيق قانون حماية الانتاج الوطني خاصة في مجال مكافحة الإغراق. توسعة شبكة الأمان الاجتماعي إلى القطاع الخاص.

النوايا الحسنة مهمة ولكن تحويلها إلى واقع ملموس يتطلب قرارات واضحة بتوفير حوافز وإطلاق نماذج تشجيعية من أجل رفع الأسعار ومن المؤكد أن هناك حلولا إبداعية كثيرة يمكن تطبيقها إذا خلصت النوايا إلى ما هو مطلوب في توسعة شبكة الأمان الإجتماعي من القطاع العام الذي يشكل %35 من القوة العاملة إلى القطاع الخاص الذي يشغل ما نسبته %65 لا يزالون حتى الآن مفتقرين إلى الأمان الاجتماعي
. batir@nets.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :