facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





القضاء درعنا الحصين .. الحامي لحقوقنا وحريّاتنا


د محمد وليد العبادي
02-07-2013 10:59 PM

خصصّ دستورنا العتيد الفصل السابع منه للسلطة القضائية حيث نصّت المادة (97) منه على ان ' القضاة مستقلون لا سلطان ليهم في قضائهم لغير القانون' وهذه المادة تكرّس استقلال القضاة.

واذا ما استعرضنا مسيرة قضاؤنا الاردني من صدور قانون التشكيلات القضائية رقم (26) لسنة 1952 نجده امتاز في النزاهة والجراة في قول الحق وهذا انعكس على قراراته وأحكامه رغم مرور فترة طويلة من تغوّل السلطة التنفيذية على السادة القضاة .

واليوم وبحمد الله فرغم منظومة الفساد ورعاتها الفاسدين فقد بقي قضاؤنا خارج هذه المنظومة ورجالها الفاسدين ، واستمر شامخاً بقرارته التي أعطت المواطن الثقة في هذا المرفق العظيم ...

واحتراماً لقضائنا العظيم مطلوب من السلطتين التشريعية والتنفيذية أن لا يتدخّلوا في القضاء ولا يُقحموا أنفسهم في أمور ليست من اختصاصهم, ومطلوب من السلطة التشريعية أن تسرع في إخراج قاون السلطة القضائية إلى النور, وعلى السلطة التنفيذية أن تحترم القضاة ابتداء من تنفيذ قراراتهم أو القوانين والأنظمة التي تتعلّق في حقوقهم سواء من حيث الاختصاص والتعيين والترقية والانتداب والحوافز وانتهاء بالتقاعد.

فالقضاة مسقلون ولا سلطان عليهم إلّا الله عز وجل, وضميرهم وقواعد العدالة والأنصاف . وهذا يدعوني إلى التذكير بقول الراحل وينستون تشؤشل رئيس وزراء بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية عندما علم أن أحد القضاة البريطانيين استقال من منصبه في أوج القصف النازي لمدينة لندن وتصدّي الطائرات البريطانية لصد الطائرات الألمانية حيث كانت الطائرات البريطانية تُقلع من مطار في لندن يبعد عن محكمة القاضي المستقيل (5 كم ) وكان احتجاج القاضي العظيم أنه لا يستطيع أن يحاكم المتّهمين نتيجة أزير الطائرات , فما كان من وزير العدل أن رفض شكوى القاضي واعتبر أن الدفاع عن بريطانيا أهم من أي شيء، ولكن عندما تشرشل باستقالة القاضي ذهب إلى بيته معتذراً وأمر فوراً بإغلاق المطار وإعادة القاضي لمذصبه وقال قولته المشهورة ' ليس من العار على بريطانيا أن تخسر معركة ولكن العار كل العار أن لا تحترم قضاتها وأن لاتنفّذ حكماً قضائياً' .

هذا هو استقلال القضاء بعينه حافظ عليه الراحل تشرشل أثناء قصف لندن وتدمير ثلّثها رغم حالة الطوارئ والأحكام العرفية ؟؟!

والله لوحّدث ذلك في إحدى دولنا لسحل القاضي في الساحات العامّة.

بقي أن أقول أنّك اذا أردت أن تحكم على دولة ما هل هي ناجحة أم فاشلة فانظر إلى قضائها , فالقضاء هو البوصلة التي تحدّد الامن والأمان لمواطنيها , فكلّما كان قضاؤنا مستقلاً إنعكس ذلك على استقلال الدولة وشعور مواطنيها بالأمن والأمان لأن القضاء هو الدرع الحصين الذي يحافظ على حقوق الأفراد وحريّاتهم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :