facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أين نقف؟


جمانة غنيمات
07-07-2013 03:33 AM

تتجلى حالة الاستقطاب بدرجات كبيرة بعد الحدث الكبير في مصر، وتتوالى الاتهامات بين الفرقاء بين التخوين وإلقاء التهم والتحريض.

تشتد حالة الاستقطاب بمرور الوقت لمستويات مقلقة، إذ يسعى كل طرف لجعل الإعلام أقرب لوجهة نظره، على قاعدة معي أو ضدي.

والإعلام المهني الموضوعي يجب أن لا يكون لا مع هذا ولا مع ذلك، وأن يحرص بكل ما أوتي من اجتهاد أن ينقل الخبر دون تزييف أو مواربة، ويقدم محاسن ومناقب كل طرف بعيدا عن الأجندات الايدولوجية والقناعات الشخصية.

ما لا يدركه المندفعون أن حالة الاستقطاب الخطيرة وغير الموضوعية، تقود إلى الصدام وتكرس ثقافة رفض الآخر والإقصاء، دون مراعاة لكل ما قيل وما سيقال عن أهمية الحوار وقواعد تقبل الآخر.

تقسيم المجتمع والعالم في مختلف القضايا مصر سورية لبنان الأردن وغيرها كل من منظوره، وما يحدث من تصنيف تبعا لهوى البعض ومواقفه، إنما يعكس ضيق أفق، وتفنن في صناعة الأعداء وخسارة الحلفاء أو الأصدقاء، ويتجلى ذلك بأسلوب ينكر الحق في التعدد واختلاف وجهات النظر.

وما يقع على السياسيين يسقط على الصحافة، في محاولة لممارسة ترهيب فكري على الآخر، ومساعٍ لإسكاته، ما يسجل فشلا جديدا في فهم بعضهم للربيع والثورات، وتحديدا ما يتعلق باختلاف وجهات النظر، إذ يظن كل فريق أنه صاحب الشرعية ويقدم وجهة النظر السليمة، فيما الآخرون في ضلالة.

السائد اليوم، أن الجميع يعتقدون أنهم فوق النقد؛ فالمؤيدون للأنظمة، ومن يقف معهم في الشارع، يؤمنون أنهم أصحاب الشرعية، وأنهم من ثار على حكم الإسلاميين الأحادي والإقصائي.

فيما يرى الإسلاميون وأنصارهم أنّ ما حدث هو انقلاب عسكري مسنود بثورة مضادة من النظام السابق ضد الرئيس المنتخب الشرعي محمد مرسي.

المشكلة هنا وهناك، أي على طرفي الحوار، والجمهور منقسم على نفسه؛ فترى أنصار كل فريق يصُمّون الآذان عن سماع ما يقال في تقييم التجربة، ويكيلون الاتهامات ويقذفون الإعلام الذي لا يقدم وجهة نظرهم بصفات لا ترتقي حتى لمستوى الطرح السياسي.

'الغد' وخلال الأيام الماضية تعرضت لهجمة غير موضوعية ووجهت للصحيفة الكثير من التهم الباطلة التي تعبر عن فكر من أطلقها، فقط لاعتقاد البعض أنه قيّم على الآخر ومن حقه إصدار الأحكام بعيدا عن الموضوعية.

ما يحدث غريب ويعبر تماما عن حالة الاستقطاب اللامتناهية، فمن ناحية ينتقد خصوم الإسلاميين بعض مضمون الصحيفة باعتباره أقرب إلى طرح الإخوان، ويبعثون برسائل احتجاج على بعض ما يرد من مقالات.

بالمقابل، يقذف بعض الإسلاميين الصحيفة بالتهم ويصفونها بأنها صحيفة فلول وتأتمر من الأجهزة الأمنية، فيما يرسل آخرون رسائل نقد بلغة تفتقد للحد الأدنى من اللياقة، على قاعدة أنه يحق لهم ما لا يحق لغيرهم, في موقف يذكّرنا بمقاربة بوش الابن 'من ليس معنا، فهو ضدنا'.

بيد أن إيمان 'الغد' وفريقها بالتعدد والديمقراطية واحترام كل وجهات النظر لن يخضعها لضغوط أي كان.
وستبقى الغد صحيفة حرّة وسياستها التحريرية مستقلة، مواقفها موضوعية حتى لو لم تعجب البعض، وترفض التخويف وسياسة الإقصاء، وسيجد كل صاحب رأي مساحته في 'الغد'، ولن يرهب بعض ما يقال الكلمة الحرة والموقف الشجاع والصحيح بدون مواربة.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :