facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عطلة عيد الفصح في الأردن


الاب رفعت بدر
25-02-2007 02:00 AM

لا شكّ أنّ في إعلان دولة رئيس الوزراء عن تحديد أيام العطل الرسمية في الأردن، خطوة إيجابية ، بتقليص أيام التعطيل، لتعزيز الإنتاجية لدى المواطنين. وهي خطة جاءت استجابة لطلب جلالة الملك عبدالله الثاني ، الذي لم يتوان عن إلغاء الاحتفال بعيد ميلاده السعيد، من أجل ذات الأهداف النبيلة.ومن يطالع لائحة العطل الصادرة ببلاغ حكومي رسمي، يجد أنّها أخذت بعين الاعتبار الأعياد الوطنية كعيد الاستقلال، والأعياد الدينية كأعياد الأضحى والفطر والميلاد، والأعياد المدنية كعيد العمّال ورأس السنة الميلادية . لكنّ فيها نقصا واضحا: وهو عيد الفصح . وقد حملت الصحف اقتراحاً للنائب الدكتور عودة قواس طالب فيه الحكومة بإجراء تعديل على اللائحة بإضافة عيد الفصح. وهو "من أقدس الأعياد لدى الطوائف المسيحية جميعا، وأظن أن من حق أبناء هذا الوطن الاحتفال به". كما قال النائب قواس.
انّ للمسيحيين في كل العالم عيدين كبيرين في السنة : الميلاد والفصح. وقد بادر جلالة الملك المعظم، منذ تسلّمه سلطاته الدستوريّة المباركة بقرار تاريخي، باعتبار عيد الميلاد عطلة رسمية في الأردن، بعدما كانت عطلة للطلاب فقط، واستجابة لاحتجاج رؤساء الكنائس المسيحية على "قرار" وزير التربية آنذاك بإلغاء حتى عطلة الطلاب في الميلاد.
أمّا الفصح ، فلغاية الآن، يستطيع المواطن المسيحي أن يطلب عطلة خاصّة له ، ويتم " منحه " إياها من صاحب العمل هذا أو ذاك. وقد كان معمولا به في البنوك في يوم العيد، لكنّ هذا الإجراء أيضا قد توقف منذ عام 2000. وقد جاء في بعض الصحف أنّ المسيحيين يستطيعون " الغياب " عن العمل في ذلك النهار. لكنّ "الغياب" شيء والحق في "العطلة" شيء آخر. فقد يستطيع الموظف أن "يغيّب" عن العمل لمرض أو سفر أو أيّ مناسبة اجتماعية . فضلا عن العديد من الطلاب والطالبات في الجامعات الرسمية الذين يضطرون للذهاب إلى الجامعة يوم العيد لتقديم امتحان لا يتوانى " دكتور" الجامعة أن يضعه في يوم العيد، بحسن نيّة طبعا. وقد اختبرت هذا الأمر ، عندما كنت في الأعوام السابقة طالبا للماجستير، إذ حدّد المحاضر امتحانا يوم عيد الفصح، فبادر الطلاب إلى حملة تواقيع، أفضت إلى إرجاء الامتحان إلى الأسبوع التالي ، رحمة بالطلاب المعيّدين. فعطلة الفصح للآن هي شأن خاص بكل مؤسّسة ، قد تمنح هذا اليوم عطلة لأصحابه وقد لا تسمح.
على أنّ الأمر يتخطى كونه شأنا اجتماعيا بحتا، كما يتخطّى الوقوف عند معاني العيد التي قد تكون مختلفة بين الأديان، انّه شأن متعلق بحقوق الإنسان. فالدستور الأردني، وهو المظلة التي يحتكم إليها المواطنون كافة ، ينص في الفصل الثاني ، بعنوان حقوق الأردنيين وواجباتهم، وتحديدا في المادّة السادسة في بندها الأول على أنّ " الأردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإنْ اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين". وقد اشترك الأردن بالتوقيع على المعاهدات الدولية الخاصّة بالأمم المتحدة أو المنظمات المنبثقة عنها، أو المؤسسات المدنية لحقوق الإنسان والأقليات.
وفضلا عن ذلك، فانّ المسيحي في هذا الوطن مواطن صالح، يعمل بجد وإخلاص وتفان من أجل خدمة وطنه وشعبه، بيد أنّ فرحه يوم الفصح فرح ناقص ، لأنّه لا يلمس أهميّة هذا العيد لدى أخيه المواطن المسلم. في الميلاد تعزّز الشعور الايجابي المشترك بقرار ملكي حكيم. وما زلنا نرى إلى اليوم البيوت تزدان وتزداد بهجة بوضع أنوار هلال عيد رمضان مع نجمة الميلاد، رمزا لتآخي الديانات ووحدة المواطنين وأفراحهم المشتركة برمضان والميلاد. ويبقى في القرار الحكومي المنتظر أكبر تعزيز لشعور الفرح المشترك ، وكلنا ثقة بحكومة الدكتور معروف البخيت بإقرار حكيم لهذا المطلب الشرعي. فعيد الفصح على الأبواب ، وقد أقرّت بعض الجامعات بعض امتحاناتها يوم العيد، وهنالك وقت لتدارك الأمر وإعادة برمجة الامتحانات ، بحسب القرار الحكومي المنتظر. وقد كان المسيحيون في الأردن من أوّل المبادرين على المستوى العالمي بتوحيد الأعياد بين الكنائس المسيحية السائرة على تقويمين مختلفين، مّما يسهّل على الحكومة إقرار العطلة ليوم واحد.
لائحة العطل الرسميّة في الأردن، إيجابية، ولكنّها ستكتمل قريبا، إن شاء الله.
الكاتب عضو في الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة
www.abouna.org




  • 1 buthaina 14-04-2011 | 08:12 PM

    معك كل الحق


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :