facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الملك في واشنطن .. قبل أن تضيع فرصة السلام


فهد الخيطان
25-02-2007 02:00 AM

القضية الفلسطينية النقطة الأساسية على أجندة الزيارةتحشد الدبلوماسية الاردنية طاقتها من اجل زيارة الملك عبدالله الثاني الى واشنطن الاسبوع المقبل.

في مثل هذا الوقت من كل عام يزور جلالته امريكا مستبقا اقرار الكونغرس للموازنة لضمان الحصول على مساعدة امريكية اكبر للاردن, الى جانب ذلك تناقش الملفات السياسية التي تهم المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

الزيارة هذا العام تبدو مختلفة في اولوياتها عن الزيارات السابقة لاعتبارات كثيرة. فالمصالح الاقتصادية على اهميتها لا تحتل موقعا متقدما على اجندتها, العنوان الاساسي سيكون القضية الفلسطينية ومصير عملية السلام المتعثرة. يرى الاردن ان هناك »فرصة سانحة« لتحريك عملية السلام, لكن الوقت المتاح امام مختلف الاطراف لتحقيق اختراق ملموس محدود للغاية. وربما تكون بالفعل الفرصة الاخيرة قبل ان تنشغل القوى الدولية بملفات اخرى وتدخل الولايات المتحدة في دوامة الانتخابات الرئاسية.

سيحاول جلالة الملك في زيارته المقبلة الى امريكا حشد التأييد في اوساط صناعة القرار لجهود احياء المفاوضات التي بدأت بلقاء القدس الثلاثي, وكسب دعم اكبر لدور وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بهذا المجال.

المهمة صعبة بالتأكيد وتحتاج الى عمل مضن لاقناع الادارة الجمهورية المتورطة في العراق والعالقة في افغانستان بالالتفات الى الملف المركزي للصراع في المنطقة.

لدى الملك خبرة ممتازة في التأثير على النخب الامريكية ومن موقع التحالف الاستراتيجي بين البلدين يمتلك الاردن القدرة والحق ايضا بمطالبة واشنطن بمراجعة شاملة لموقفها من الصراع العربي الاسرائيلي وتلتزم بتنفيذ ما وعد به بوش الفلسطينيين بتحقيق حلمهم المشروع بالدولة قبل نهاية ولايته.

ويدرك جلالة الملك وهو يتوجه لواشنطن ان محور الاعتدال الذي يمثل الاردن ركنا اساسيا فيه يواجه مأزقا امام شعوبه. وقد عبر جلالته عن ذلك اكثر من مرة, لذلك ينبغي ان تتفهم واشنطن حاجة حلفائها الى تحقيق مكاسب في مواجهة شعبية تيار المتشددين المتنامية في المنطقة جراء سياسة واشنطن المنحازة لاسرائيل.

ويتوجه الملك الى واشنطن وهو يعلم شروط القوى الدولية على الفلسطينيين لرفع الحصار عنهم, فاتفاق مكة نجح في موقف الاقتتال الفلسطيني الداخلي وأسس لعلاقات جديدة بين فتح وحماس لكنه لم يستجب لشروط الرباعية وهنا تكمن المشكلة ولذلك لم يتردد الملك في مقابلته مع القناة الاسرائيلية الثانية بمطالبة الحكومة الفلسطينية »قيد التشكيل« قبول شروط الرباعية الدولية والرباعية العربية.

ولدى الدبلوماسية الاردنية قناعة ان اتفاق مكة على اهميته وضرورته لن يفضي الى فك الحصار الاقتصادي عن السلطة الفلسطينية, لكن ما يطمح الاردن له هو اقناع كافة الاطراف باستئناف المفاوضات بمعزل عن موقف الحكومة الفلسطينية من الاعتراف باسرائيل والاعتماد على محمود عباس كشريك وممثل شرعي مفوض من منظمة التحرير باجراء مفاوضات مع الاسرائيليين. وحسب معلومات من مصادر دبلوماسية فان ابو مازن مستعد لاجراء انتخابات مبكرة او استفتاء شعبي على اي اتفاق مع الاسرائيليين يضمن حصول الفلسطينيين على حقوقهم. لكن ما من احد مستعد للدخول مع الاسرائيليين فيما تبقى من الوقت في مفاوضات على شروط التفاوض لأن هذه الآلية جربت في السابق ولم تحقق سلاما.

وتأتي زيارة الملك الى واشنطن بعد انتخابات الكونغرس التي منحت الديمقراطيين اغلبية في المجلسين وتغيرت معها ملامح اللعبة السياسية. صحيح ان موقف الديمقراطيين من اسرائيل لا يختلف عن موقف الجمهوريين وقضيتهم الاساسية اليوم هي العراق لكن التنوع القائم في مؤسسات صناعة القرار الامريكي يمنح هامشا اوسع للتحرك والتأثير عبر عملية خلاقة لتوظيف التناقضات لمصلحة القضية الفلسطينية.

ويستعد جلالته خلال الزيارة لالقاء خطاب هو الاول له امام مجلس الشيوخ والنواب وسيكون مناسبة فريدة لمخاطبة الجمهوريين والديمقراطيين معا في قضية واحدة سيركز عليها الخطاب هي عملية السلام في الشرق الاوسط.

والى جانب اللقاءات المقررة مع الرئيس الامريكي واركان ادارته والمراكز المؤثرة في صناعة القرار ستكون الزيارة مناسبة لتوجيه رسائل للرأي العام الامريكي عبر وسائل الاعلام المؤثرة.

فعليا هناك محاولة جديدة لامتحان ارادة واشنطن تجاه عملية السلام ودفعها الى التحرك في الربع ساعة الاخيرة قبل ان تتحول فرصة السلام النادرة الى فرصة ضائعة على الجميع.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :