facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





النائب حسن عجاج يكتب : سوريا حرب أم سلام؟


15-07-2013 11:33 PM

تتسارع الأحداث في المنطقة على الصعيدين السياسي والعسكري،وتنطلق الدعوات لعقد مؤتمر جنيف /2/،وفي ذات الوقت تعلو الصيحات للذهاب بالأزمة إلى آخر المنتهى،وتدعو لاستمرار المعركة ضد الدولة السورية لتحقيق التوازن العسكري على أرض الميدان .والسبب الذي يرفض هذا الطرف الذهاب إلى جنيف/2/؟

هو ما تحقق من انتصارات باهرة تمثلت في طرد المسلحين من 'القصير'وريفها ومدينة 'تلكلخ'الحدودية،حيث أصبحت الحدود بين لبنان وسوريا حدودا آمنة ومسيطر عليها بالكامل.

إن مقولة إمداد الإرهابيين بالأسلحة الفتاكة هي مقولة لا تستند إلى الواقع ،فما تم من سيطرة على الأسلحة من الارهابيين في مدينة 'القصير'يؤكد أنهم زّودوا بأحدث أنواع الأسلحة المتطورة،وأن أمريكا وحلفاءها الغربيين ودول الخليج زودوا الإرهابيين منذ أكثر من سنتين بكل أنواع الأسلحة ولم يبخلوا عليهم ماديا ولوجستيا وعسكريا.

إن سياسة دول المحور التابعة لأمريكا لاتزال تقوم على إستراتيجيتها التي تهدف إلى استمرار الحرب وتدمير سوريا واستنزاف جيشها إلى أن تصبح غير قادرة على المقاومة فتذهب للمفاوضات وليس لديها أية أوراق تناور عليها.

ولكن هل تتمكن أمريكا وحلفاؤها من تحقيق هذا الهدف؟

إن المؤشرات على الأرض تؤكد أن الرياح تتجه بالاتجاه المعاكس لإرادة أمريكا، وأن الجيش العربي السوري بات يملك زمام المبادرة على الأرض،وأن ما يقوم به هوعملية تطهير وملاحقة للإرهابيين .وليست عمليات التفجير بالسيارات المفخخة في هذا الموقع أو ذاك إلا دليل عجز عن مواجهة الجيش.

إن المرحلة وصلت إلى نهاياتها ،وإن كل الأطراف الخارجية أدركت أنه لا يمكن حسم المعركة عسكريا،فبات على الجميع الجلوس على طاولة الحوار للخروج من الأزمة بما يحفظ ماء الوجه لأمريكا والغرب وأتباعهم من العرب.

أما قرار التسليح فإنه يقوّي الإرهاب ولن يعيد التوازن بل سيزيد من قتل المواطنين أ.ن الذين يحاولون تحريف المعركة عن واقعها وأهدافها السياسية،ويدعون للفتنة المذهبية،فإنهم يحتاجون إلى إعادة تأهيل وغسل أدمغتهم ليتخلصوا من الضلال والجهل الذي يعيشون فيه،فالشعب السوري يرفض الفتنة المذهبية الطائفية لأنه شعب عروبي يؤمن بقوميته ووحدة أمته، نشأفي أحضان مدرسة الحب والتسامح وآمن بالعيش المشترك بين جميع مكونات المجتمع.

إن الحديث عن حزب الله والتشهير به فإنه لايقدم ولايؤخر لأن حزب الله يتبنى عقيدة الجهاد ويمارسها على أرض الواقع،فقد خرج هذا الحزب من وسط طبقة المحرومين والمستضعفين وهو يمثل الطليعة التي ناضلت وجاهدت من أجل تحرير الأراضي المحتلة وعودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه ،وما يزال هذا الحزب يتمتع بسمعة واحترام الشعوب العربية والإسلامية برغم الحملة الظالمة التي يتعرض لها الآن.

إن المطلوب الآن هو الاعتدال الذي يجب أن تقوم به كل الأطراف من اهل السنة، لأن الأشخاص الذين أثاروا الفتنة المذهبية لايمثلون المسلمين الذين فاق عددهم المليار والنصف تقريبا،بل هم أصحاب أجندات خارجية يريدون فرضها على الآخرين.

إن هؤلاء يمثلون الانحراف السياسي والديني الذي يقوم على تقسيم وحدة المسلمين ويسعى لإحداث حرب أهلية بينهم.

أما ما يسمى بالائتلاف فهو ليس إلا تركيبة غير سياسية لأنه لايتبنى برنامجا سياسيا جامعا يطرحه على الشعب ،بدليل أنه يرفض الجلوس على طاولة الحوار للتفاوض لأنه هيئة غير سياسية.

إن تصاعد الوضع، واستمرار رفض الحوار والذهاب إلى جنيف ستكون له انعكاساته الخطيرة على دول المنطقة جميعا ،وسيمتد نار الأزمة للدول المجاورة وغير المجاورة لسوريا .

ولهذا ،فإننا ندعو إلى تطويق الأزمة القائمة،ووضع حد للتدخل الخارجي الذي يزود المسلحين والإرهابيين بالسلاح الفتاك لأنه سيرتد على الجميع وكذلك الأمر في مظاهر المناورات والتحشدات العسكرية في الدول المجاورة التي تثير حفيظة المواطنين الذين يرفضون كل أشكال الوجود العسكري في المنطقة ،فلا مخرج إلا
بالحفاظ على سوريا الموحدة،سوريا الدولة القوية،التي تضم الجميع دون تفرقة أو تمييز،وفق رؤية تقدمية قائمة على العدل والمساواة ومواجهة الأعداء . .

النائب حسن عجاج عبيدات




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :