facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ازدهار ، حوار ، أخوّة


باسمة السمعان
16-07-2013 06:06 PM

على مدى الخمس سنوات الماضية وفي حكم عملي كإعلامية وصحفية تميزت بالشأن الديني والإعلام الكنسي الديني من خلال المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام وفضائية نورسات اللبنانية ، رافقت وفودا كنسية ودينية كثيرة ونظمت وشاركت في مؤتمرات وورش عمل أكثر، كان معظمها يبحث في قضايا الحوار والأخوة والتضامن والوفاق وكرامة الإنسان وحقوقه ، وكذلك في قضايا العدل والسلام والازدهار ، وكلها قيم تدعم القضايا الإنسانية التي يداخلها المعاناة والألم والتهجير والقتل والموت .

الوفود التي كنت ارافقها كانت مميزه لانها وفود رسمية أجنبية ، أغلبها وفود قادمة من دولة حاضرة الفاتيكان مهتمة في منطقتنا العربية ، مهتمة في معاناة شعبها وبخاصة في الدول الشقيقة ، مهتمة لآن تمسح دمعة متألم أو تواسي مظلوما مقهورا لكي تزرع فيه الرجاء بغد أفضل وآفاقا جديدة ، مؤكدة على وجود رب للعالمين، وهو الرحيم الغفور ، والذي بيده مقاليد الحكم وتحريك المصائر الى ما فيه الخير والنماء.

نهاية أيار وشهر حزيران رافقت ضيفين عزيزين حضرا من روما بمهمّة رسمية، ليمثلا قداسة البابا فرنسيس، فيشاركنا في همومنا وآمالنا.

أمّا الضيف الأول ، فهو الكاردينال ليوناردو ساندري رئيس مجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان، الذي جاء أولا مواسيا للمهجرين من سوريا ، فقابلهم في مدينة الزرقاء واطلع على أحوالهم وأكد استمرار المساعدات لهم، من خلال جمعية الكاريتاس الخيرية الاردنية التي تقدم خدماتها في المملكة لمئات الألوف من العائلات الأردنية والعراقية والسورية .

وثانيا ، حضر الكاردينال ساندري للمشاركة بافتتاح جامعة عريقة مملوكة لبطريركية اللاتين وهي الجامعة الامريكية في مادبا، التي تم افتتاحها رسميا برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، وفي كلمة الافتتاح نقل الكاردينال ساندري رسالة من قداسة البابا حيث أرسل أمنياته القلبية لهذا البلد العزيز، وتمنى له المزيد من "الازدهار والحوار والأخوّة" ، هذه الكلمات الثلاث التي اوجزت في معانيها صفة بلدنا الغالي الأردن الذي كان حريصا دوما على عيشها أولا وعلى تصديرها للعالم أجمع .

أمّا الضيف الثاني، فكان رئيس الاساقفة كلاوديو ماريا تشيلي، رئيس المجلس الحبري لوسائل الاتصال الاجتماعية في الفاتيكان الذي شارك بمؤتمر "الاعلام العربي المسيحي في خدمة قضايا العدل والسلام وحقوق الانسان" ، الذي نظمته توأمة مميّزه بين المجلس الحبري لوسائل الاتصال الاجتماعية في الفاتيكان ، والمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في عمّان ، ومن خلال استقبال المطران تشيلي من قبل الجهات الرسمية وأيضا زياراته لرئاسة الوزراء حيث استقبله رئيس الوزراء دولة الدكتور عبدا الله النسور وتحدثا بالشأن العام والشأن الخاص ، وأكد دولته حرص الأردن على استمرار العلاقات بين الأردن والكرسي الرسولي ، والجدير بالذكر المطران تشيلي هو الذي أرسى قواعد هذه العلاقات في التسعينات وهندسها . وأيضا زار عددا من المؤسسات الإعلامية الهامة مثل المعهد الأردني للإعلام، حيث استقبلته سموّ الأميرة ريم العلي والهيئة الإدارية وأطلعته على المعهد وانجازاته ومدى إمكانية التواصل مع مؤسسات مثيلة في روما من خلال التبادل الطلابي .

خلال استقبال المسؤولين لضيوفنا المميزين لاحظت مدى "الانفتاح وحسن الضيافة" الذي نتمتع به في الأردن، وبخاصّة في استقبال الوفود التي تحمل الطابع الديني الرسمي ، لاحظت مدى احترام رجال الأمن لهذه الشخصيات واستعدادهم لتسهيل مهامهم التي جاءوا من أجلها. لقد كنت فخورة وانأ أرافقهم بأن أكون أردنية الأصل تعتز بعروبتها وبأرضها وتفتخر بشعبها وأهلها ، لقد كنت فخورة وانأ أرافقهم مرفوعة الرأس بأبناء بلدي الأكارم الذين لا يقبلون الانكسار ولا الانهزام، وهم المحبّون لبلدهم الأردن ويعشقون ترابه ولا يقبلون بأن يمس أحد أمنه واستقراره ، محافظين على وحدتهم الوطنية ، التي تؤمن الأمن لأهلها جميعا لا يميز بينهم لا عرق ولا جنس ولا دين.

وفي نطاق الزيارة كانوا ضيوفنا يحدثوني عن مدى انفتاح جلالة الملك عبدا الله الثاني وجلالة الملكة رانيا، وبخاصة في لقاءهم الأخير مع قداسة البابا الفخري بندكتس السادس عشر، قبل استقالته حيث كانوا دائما يسعون الى حوار ايجابي يحترم فيه كل طرف الطرف الآخر ، والأردن حريص دائما على مثل هذه الحوارات ، حيث ذكروا ايضا ان قداسة البابا يوحنا بولس الثاني ، الذي زار الاردن عام 2000 واحتفل باليوبيل الكبير في عمّان كان يدعو الاردنيين " الأخوة الذين ينتسبون الى إبراهيم" . وكان جلالة الملك في عدة لقاءات له في الفاتيكان يركز على إن الأردن هو "وطن لمجتمع مسيحي عربي يمتد تاريخه منذ ألفي عام ، ونحن معا نعيش فيه كفرد واحد في تماسكنا وإسهاماتنا في حيوية بلدنا ومستقبلنا وفي السعي لإحلال السلام فيها".

لم تأت كلمات البابا فرنسيس للأردن من الفراغ، بل من تاريخ حافل ، لذلك فلنطلب له المزيد من "الازدهار والحوار والاخوة".




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :