facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





شعبية مرسي وشعبية النسور .. أين الاستقاله هنا؟!


د. وليد خالد ابو دلبوح
23-07-2013 03:05 AM

اذا أردنا أن نعرف جدّية الاصلاح في الأردن... علينا أن نتعرف على مغزى سياستنا تجاه مصر!

اذا كانت استقالة الحكومات تقوم على تدني شعبيتهم فالأولى استقالة الحكومة هنا من باب الاصلاح والديموقراطية! فما بالكم اذا كانت الحكومة المنتخبه شعبيا 'سقطت' في مصر لتدني شعبيتها, فلماذا لا تسقط الحكومات التي لم ينتخبها الشعب, وهي اقل شعبية من غيرها؟... تقديم استقالة الحكومة اليوم طوعا سيزيد من شعبية وتفاؤل الشارع في مسيرة الاصلاح.

فرحة الحكومة الأردنيه تجاه الانقلاب على الشرعية في مصر جاوزت فرحة مبارك وحركة تمرد أجمعين. الحكومة الاردنيه لا تريد الاصلاح ولا الاسلاميين و لا حتى أي قوى مؤثرة, لا من قريب ولا من بعيد, لا متطرف ولا معتدل, وحتى اردغان وانجازاته مش عاجبهم بل يغيظهم لانه نحج, يعجبهم فقط أنظمة الدول الرجعيه التي لا تعرف شكل الصناديق ولا حتى معنى الاقتراع كانموذجا رائدا يحتذى به! سبب هذه 'الفرحه' تعود كونها تمهد لهم وتساعدهم على فرض الاستبداد من جديد, كون هناك 'لا' يوجد نظام ديموقراطي عربي مؤثر, خاصة دولة عظيمة مثل مصر.

أما الاردنيون بشكل عام فهم على نقيض من الحكومة في تطلعاتها, يريدون الاصلاح ولا يهمهم من يأتي على سدة رئاسة الوزراء للدفع بالعملية الديموقراطيه. لا يريدون سياسات النظارات الشمسية في المساجد أيام الجُمع ... ولا يريدون المتطرفين اياّ كانت مشاربهم وافكارهم ليديروا شؤون حياتهم. ما يحدث في الأردن اليوم زاد فجوة الثقة بين الشعب والحكومة خاصة عند استعراض توجهات الحكومة تجاه الحراك في الشارع وضربها عرض الحائط.

ما يهم الحكومة الامس واليوم, ليس الشارع لانه لا يستطيع اسقاطها, بل بعض المؤثرين على الشارع, خاصة الممثلين داخل مجلس القبه لانهم ان ارادوا, يستطيعون اسقاطها, بغض النظر ان كانوا هؤلاء فاسدين أم لا, وبالتالي المهم بقاء واستمراريه الحكومة حتى لو تعارض هذا مع تطلعات الشارع وهذا ما يحصل اليوم. فاليوم لا نعتقد أن حكومة النسور أكثر شعبيه من شعبية مرسي في مصر... فلماذا لا تستقيل؟ علما بأن مرسي جاء بصنايق الاقتراع والحكومة الحاليه جاءت 'بصناديق' الصفقاق الفرديه و'الأنفراديه' مع بعض أعضاء مجلس النواب لاسباب نعرفها جميعا.

الحكومة والحراك:

الان نستطيع أن نفهم أكثر لماذا تلهث حكومتنا وراء حكومة الانقلاب على الديموقراطيه في مصر, والخوف كل الخوف من بزوغ حكم ديموقراطي في أي دولة عربيه, من هنا نستطيع ان نتعرف على سبب التعنت الحكومي تجاه مطالب الحراك .. وسياسة اضرب راسك بالحيط! ناهيك عن تجفيف منابع المعارضه المتعدلة, 'فسياسة التذاكي' للمنفعة الخاصة وليس 'سياسة الذكاء' لمنفعة الوطن, وسياسات الاحتواء والمماطلة و'الف والدوران', واخيرا سياسة 'ضرب بالحائط' بمطالب الجمهور في رفع الاسعار وتجاهل الاضرابات والاحتجاجات, دليل على أن النسور وحكومته ليس بأفضل حال من مرسي!

الخاتمة: لا غرابة في تدني شعبية أي شخص ينقلب على مبادئة!

تعاطي الحكومة مع الشأن الداخلي لا يليق باّمال الشعب الاردني. اليوم نحن بحاجه الى حكومة ناضجة واعية وحريصة على أمر العامة, تستطيع على الأقل أن تلم بأبجديات الحوار والتواصل مع الشعب. لم يلبي النسور وحكومته تطلعات الشارع ولا حتى توجيهات جلالة الملك, فبدلا ان يواجه الاصلاح, اصبح يحوم من حوله ويعمل على احتواءه, وعاد الى سياسات تقليديه في التعامل مع الشعب والحراك بشكل عام. الأردن وشعبه الأصيل يستحق ان يخرج عليه رئيس وزراء متزن, لا يعرف التمثيل, صادق مع مبادئه اولا, حتى لو خالف هذا البعض... على الأقل سيبقى في وجهة نظرنا ... 'والله الرجل صاحب مبدأ'!

Dr_waleedd@yahoo.com




  • 1 zoz 23-07-2013 | 04:55 AM

    دير بالك على حالك يا دكتور صرنا نخاف عليك من هيك مقالات

  • 2 كمال 23-07-2013 | 07:11 AM

    كلام في الصميم سلمت يمناك

  • 3 عبدالرزاق أبو محمد 23-07-2013 | 08:47 AM

    هذا مقال واقعي جدا ومقاربه موضوعيه وهذا طلب الغالبيه بوركت وبورك يراعك يا كاتبنا من افضل ما فرأت في تشخيص الاداء الحكومي وسبب تدني شعبيتها وخاصة فيما يتعلق في تعطيل حركة المعارضة المعتدلة باسلوب رائع

  • 4 محمد علي 23-07-2013 | 02:04 PM

    المقارنة مع مصر ذكرتنا بمقولةاذااردنا ان نعرف ماذا في ايطاليا فيجب عليناان نعرف ماذا في البرايل! الاصلاحات التي قام بهاالنسور والمتثملة بتعديل قانون الانتخاب واجراءالانتخابات النيابيةوقانون المحكمةالدستوريةاستكمال نقابة المعلمين ومشروع الديسي اودمج المؤسسات واستيعاب نصف مليون لاجيءوتعويض ارتفاع اسعار النفط العالمي وهذه لم يستطع حتى الان ان يقوم بها لا الغنوشي ولا مرسي ولا باقي دول الربيع العربي مجتمعين. هكذا تكون المقارنةاذااردناان نجري تقيما موضوعيا وما يجري على ارض وليس تقيما كاريكاتيريا

  • 5 عادل ابو احمد 23-07-2013 | 03:14 PM

    وهل د وليد الحكومات لاخر 10 سنوات افضل من الحاليه لا والف لا هم من اوصلونا للضنك وليس دولة الرئيس النسور وحكومته

  • 6 فوزي صالح 23-07-2013 | 03:19 PM

    تمنينا د وليد ابو دلبوح الربيع العربي قبل 12 عاما ما وصلنا لهذا المازق ولا تجرء الفاسدون على كل ما ابتلينا به من وضع اقتصادي مر وبالمناسشبه دولة عبدالله النسور وهو نائب اذكر حذر ولا مجيب الرجل لا ذنب له علينا ان نتكاتف ونشد على يده لا ان نطلب استقالته من البديل باسم عوض الله سمير الرفاعي وووووو

  • 7 عصمت 23-07-2013 | 04:22 PM

    د وليد نادر الذهبى كان رئيس وزراء ممتاز ولم تقبل بة المعارضة ثم جاء الجندى المجهول الذكى البخيت ولم تقبل بة المعاضة ثم الرفاعى نفس الشىء وبعدة الخصاونة كمان لم يقبل وبعدة الطراونة كمان نفس الشىء واليوم النسور هذا الرجل الطيب المخلص لابلدة وملكة برضة مش عاجبكم ولو قمنا باستراد رئيس وزراء من الخارج برضة لن تقبلوا بة وغالبية الشعب الاردنى مع دولة الرئيس .. ومن يريد دمار البلد وما اكثرهم يا سيدى هذة الايام والكل يعرف ضروفنا الاقتصادية الصعبة

  • 8 ميزو 23-07-2013 | 05:58 PM

    كلامك فيه ..

  • 9 مش زابطة 23-07-2013 | 06:09 PM

    قد تكون مدرس مبدع
    لكن الكتابة مش زابطة صدقني

  • 10 ابو العز الى عصمت 4 23-07-2013 | 06:15 PM

    يا اخي مين قالك الذهبي كان ممتاز وعلى اي اساس بتقيم؟ ثانيا عون الخصاونة كان مقبول على القليلة كان الو شعبيه ومصداقيه اكثر من غيرو. انا بدي اسألك بس معقول كل الرؤوساء السابقين ممتازين عندك؟ طيب مافي حد فيهم نص عاطل؟ والمصايب يلي احنا فيها مين جابها؟ ..

  • 11 بصراحه 23-07-2013 | 08:32 PM

    الحكي هاد معروف وما في شي جديد ...

  • 12 ايمن المعلا 24-07-2013 | 12:20 AM

    نعم صحيح دكتور وليد:

    فرحة الحكومة الأردنيه تجاه الانقلاب على الشرعية في مصر جاوزت فرحة مبارك وحركة تمرد أجمعين>

  • 13 arwa 24-07-2013 | 04:40 AM

    المقارنةبين الوضع في مصر و الوضع عندنا من حيث الشرعية صائب جدا ، فشكرا للكاتب على لفت انظارنا إلى هذا الجانب

  • 14 عبدالعزيز العنزي 24-07-2013 | 08:18 PM

    الله يعطيك العافية دكتور تحليل رائع كالعادة.

  • 15 منير 24-07-2013 | 11:36 PM

    كلام حكيم وفي الصميم من ناحية سياسية

  • 16 Awaly 25-07-2013 | 12:35 PM

    مقال قوي جداً، من اروع ما كتبت دكتور


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :