facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المفهوم الخاطئ للإضراب


د غازي أبو عرابي
01-08-2013 03:21 AM

غدت ظاهرة الإضراب عن العمل تشكل حدثاً مألوفاً في حياتنا ليس فقط في القطاع الخاص بل أيضاً في القطاع العام وبدأ ينتقل من مؤسسة إلى أخرى كالنار في الهشيم، ولعلّ إضراب المعلمين وموظفي وزارة العدل والجمارك من أبرز الأمثلة على ذلك.

علينا قبل كل شيء أن نعترف أن هذه ثمرة من ثمار الإصلاح السياسي في بلدنا العزيز، فقد كانت الحكومات السابقة تعارض وتمنع وتقمع كل من يفكر في الإضراب لا سيما في القطاع العام ، أما الآن فهو جائز ومألوف.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد إذا كان الإضراب وسيلة حضارية لها أحكامها للمطالبة بالحقوق والعلاوات والمكافآت؟ ،هل يجوز أن تؤدي إلى تغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة وتعطيل مصالح الناس والإضرار بالمال العام؟

لهذا لا بد من تسليط الضوء على هذه الظاهرة وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة عند كثير ممن يلجئون للإضراب. وبالرجوع إلى قانون العمل نجد أنه يجيز الإضراب وهو توقف العمال بشكل جماعي عن العمل بسبب نزاع عمالي وذلك بهدف الضغط على صاحب العمل لتلبية مطالب تتعلق بشروط العمل أو ظروفه. أما قانون الخدمة المدنية رقم (50) لسنة 2007 فهو لا يسمح بالإضراب في القطاع العام ويعد هذا إخلالاً في مصلحة سير العمل م (68).

أياً كان الأمر فلا يجوز اللجوء إلى الإضراب إلا بعد استنفاذ من يلجأ إليه كافة الطرق الودية في المطالبة بحقوقهم المتنازع عليها، وإذا فشلوا في ذلك يمكن لهم الإضراب عن العمل ضمن الشروط التالية:

لا يجوز اللجوء إلى الإضراب إذا كان النزاع محالاً إلى لجان للتسوية أو مندوب للتوفيق أو إلى المحكمة العمالية فالمنع هنا لإتاحة الفرصة أمام هذه الجهات للتفاوض وللتوصل إلى تسوية للنزاع.

لا يجوز اللجوء إلى الإضراب خلال المدة التي تكون فيها تسوية نافذة المفعول بين الطرفين.

عدم جواز الإضراب إلا بعد إشعار صاحب العمل أو جهة العمل ويشترط أن يكون الإشعار قبل مدة لا تقل عن أربعة عشر يوماً من التاريخ المحدد للإضراب ويؤكد قانون العمل أن العامل إذا خالف هذه الشروط فإن الإضراب يكون غير قانوني ومحظور ويعاقب بغرامة لا تقل عن خمسين ديناراً عن اليوم الأول وخمسة دنانير عن كل يوم يستمر فيه الإضراب بعد ذلك ويحرم من الأجرة عن الأيام التي يضرب فيها.


هذه بعض الأحكام التي وضعها قانون العمل في تنظيمه للإضراب فإذا كان القانون أجاز الإضراب، فهذا يعني أنه لا يجوز لأحد أن يشكك في إخلاص من يلجأون إلى الإضراب لتحسين ظروف العمل وتطويره خدمة للمصلحة العامة.

لكن على هؤلاء قبل اللجوء إلى الإضراب الشامل مراعاة ما يلي:

أولاً: تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة فالقاعدة دائماً أن المصلحة العامة أي مصلحة الناس والوطن تعلو على المصالح الشخصية وتتقدم عليها وهذا ما يؤكد عليه القانون والأخلاق الحميدة وقواعد الشرع بالقول حيثما كانت مصلحة العباد فثّم – شرع الله، وبالتالي لا بد من التدرج في حل أي نزاع يتعلق بالعمل واتباع الطرق الودية بين طرفي النزاع قبل اللجوء إلى الاضراب.

ثانياً: لا بد أن يبدأ الإضراب جزئياً وبطريقة منظمة لا تؤدي إلى تعطيل مصالح الناس والإضرار بالمال العام وهذا ما نشاهده في كثير من دول العالم المتقدم.

ثالثاً: على الجهة التي تتولى شؤون القطاع الذي يهدد فيه العاملون باللجوء إلى الإضراب أن تسعى بكل الطرق وفوراً إلى التفاوض وإجراء تسوية معهم ضمن الإمكانيات المتاحة وفق ما يسمح به القانون وأن يسود التفاوض روح التسامح والابتعاد عن التشنج والتشكيك وذلك لدرء ضرراً أعظم.

رابعاً: التأكيد على أن الإضراب هو وسيلة لا غاية لتحسين ظروف العمل والحصول على الحقوق والمكتسبات المشروعة.

إن المفهوم الصحيح للإضراب يتطلب من النقابات والاتحادات والجمعيات وكل من له علاقة بتحسين بيئة العمل في القطاعين الخاص والعام القيام بتوعية قانونية للعاملين والموظفين بأحكام الإضراب وكيفية ممارسته بطريقة صحيحة تهدف إلى تعميق الإنتماء للوطن كي لا يتحول الإضراب إلى سلاح للإبتزاز أو للحصول على مطالب غير مشروعة عندئذٍ يصبح مرفوضاً من الجميع.




  • 1 المحامي ضيف الله الوريكات 01-08-2013 | 03:05 PM

    طرحك يادكتور رائع موضوعي وعقلاني,الحفاظ على المصلحة العامة مع مراعاة المصالح الخاصة ضمن الاطر المشروعة

  • 2 المحامي محمد الاخرس 01-08-2013 | 03:42 PM

    ابدعت كالعادة يا دكتورنا يا أب القانون
    طرح ممتاز وفي وقته ويجب على الشعوب ادراك هذا الموضوع جيدا
    ارجو من اصحاب القرار الاستفادة من هذا الرجل العلامة

  • 3 زميل 01-08-2013 | 06:36 PM

    نتمنا ان نراك في قيادة وزارة العدل في التعديل القريب او في رئاسة الجامعة الاردنية

  • 4 المحامي محمد احمد الروسان الحركة الشعبية الأردنية 01-08-2013 | 06:47 PM

    عزيزي الدكتور غازي ابو عرابي --انت استاذي في الجامعة وتعلمت منك انه اذا تغير اللفظ تفير المعنى -دكتور غازي نظام الخدمة المدنية وليس قانون الخدمة المدنية خطأ قانوني عميق قد اغفره لكم يا استاذ ... ثم ما يحكمني ويحكم الجميع هو الدستور وليس القانون أو اي نظام آخر صادر بموجب المادة 120 من الدستور الأردني -اي شيء يتعارض مع الدستور مرفوض قولا واحدا ولدينا محكمة دستورية نحاول ونضغط باتجاه تعديل بعض نصوصها لكي يحق لمجموعة من الأشخاص و \ او الأحزاب طلب النظر بدستورية اي قانون وليس طلب استشاري

  • 5 مطلع 01-08-2013 | 09:39 PM

    الى تعلق رقم 7
    تفضل هذا اللي ماخذينو من الاحزاب بس فلسفة وهم اضعف من ان يسمو احزاب اصلا

  • 6 سامي 01-08-2013 | 10:32 PM

    نعتذر...

  • 7 محامي المعايطة 01-08-2013 | 11:29 PM

    مع الاخترام الشيد فان المقال متناقض و لا يحمل اي حلول حيث انه يقول ان الاضراب ممنوع بموجب نظام الخدمة المدنية لموظفو القطاع العام و من ثم يناقش الاضراب من ناحية قانون العمل - غير المنطبق على موظفي الدولة - هل يجوز للقطاع العام الاضراب استنادا للدستور او لللاتفاقيات الدولية ام لا يجوز هذا مربط الفرس

  • 8 علي العدوان 02-08-2013 | 01:05 AM

    نعتذر

  • 9 سلامة 02-08-2013 | 05:29 PM

    مين بشهد للعروس... إمها و خالتها و عشرة من حارتها والباقي عندكو

  • 10 ابو حمزه 03-08-2013 | 05:18 AM

    الاخ الادكنور ابو عرابي
    المقال رائع ويصلح كورقة عمل حقيقي للحكومة والنقابات والعمال على حد سواء
    ابدعت

  • 11 ابو حمزه 03-08-2013 | 05:18 AM

    الاخ الادكنور ابو عرابي
    المقال رائع ويصلح كورقة عمل حقيقي للحكومة والنقابات والعمال على حد سواء
    ابدعت


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :