facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تعطيل السياسة المالية وتفعيل السياسة النقدية


د. فهد الفانك
02-08-2013 10:11 AM

في العالم المتقدم - أميركا وأوروبا واليابان- توجه واضح نحو تخفيض سعر الفائدة إلى مستوى قريب من الصفر ، وغمر الأسواق بالنقود. القصد من عملية كهذه هو تشجيع رجال الأعمال على الاستثمار ، لأن كلفتهم ستكون قليلة وارباحهم كبيرة ، ذلك أن تشجيع الاستثمار مطلوب لتحقيق نمو اقتصادي وخلق فرص عمل.

هناك إذن نتائج إيجابية لسياسة نقدية كهذه ولكن لا بد أن يكون ذلك على حساب جهة ما وهي في هذه الحالة المودعون والمدخرون ، لأن ما تكسبه دوائر الاعمال بتخفيض كلفة الفائدة على ديونها ، يقابله خسارة المدخرين والمودعين للفوائد التي كانوا سوف يتقاضونها على مدخراتهم لو كان سعر الفائدة حراً.

بعبارة أخرى فإن البنك المركزي ، بقدرتـه على تغيير سعر الفائدة بقرار إداري ، يستطيع أن يعيد توزيع الدخل القومي لصالح بعض الفئات على حساب فئات أخرى كما يرى مناسباً.
القدرة على إعادة توزيع الدخل القومي باتجاه العدالة كانت تنسب إلى السياسة المالية ، فهي تفرض الضرائب على الأغنياء وتنفقها على الفقراء ومحدودي الدخل ، وبذلك تحد من التفاوت في الدخول بين فئات المواطنين.
الظروف الصعبة للخزينة ، وارتفاع العجز والمديونية من شأنها شل السياسة المالية ، حيث يصبح لها هدف واحد له الأولوية المطلقة وهو زيادة الإيرادات وتوسيع القاعدة الضريبية من جهة ، وتخفيض النفقات بقدر الإمكان من جهة أخرى ، وبأقل قدر من الاهتمام بالاعتبارات الاجتماعية.

ليس لدى الإدارة المالية مساحة واسعة للمناورة والتحرك والتغيير ، فليس لديها فوائض يمكن توجيهها بهذا الاتجاه أو ذاك ، وقدرتها على زيادة الإيرادات محدودة لأنها تواجه مقاومة شديدة من المتضررين. بعبارة أخرى فإن الجزء الأكبر من تقديرات الموازنة العامة مفروض ، ولا يتمتع بأي قدر من المرونة ، مما لا يسمح لوزير المالية بالتحكم إلا في نطاق محدود للغاية.

عندما يعاني المجتمع من تحديات اقتصادية هامة ، كضعف الاستثمار وارتفاع البطالة وانخفاض أو ارتفاع أسعار الأسهم ويتطلع إلى حلول سريعة ، فإن وزارة المالية ليست الجهة التي يجب أن تتوجه إليها الأنظار لعلاج الموقف إلا في الحدود الدنيا. التوجه يجب أن يكون إلى البنك المركزي وسياسته النقدية ، لأن قدرة البنك على الحركة تكاد تكون مطلقة وتأثير قراراته كبير جدأً.

وزير المالية له هدف محوري هو تخفيض العجز ولكن قدرته محدودة على زيادة الإيرادات أو إنقاص النفقات. في المقابل فإن يد محافظ البنك المركزي طليقة ، وتستطيع إحداث الأثر المطلوب بين عشية وضحاها.

الراي




  • 1 سهم بنكاش النقدي 02-08-2013 | 08:10 PM

    من وعيت ونت بتنظر وشوف وين صرنا ماظل اشي
    باعوها باعوها باعوها
    ..

  • 2 سهم بنكاش النقدي 02-08-2013 | 08:10 PM

    من وعيت ونت بتنظر وشوف وين صرنا ماظل اشي
    باعوها باعوها باعوها
    ..


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :