facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





«معا من اجل اربد» .. مدينة أكبر من حزب


د.مهند مبيضين
04-08-2013 05:04 PM

سهلها وقمحه الحوراني وبقايا الدور عتيقة، جعلت «الحصن والصريح» أمكنة أولى، لكنها لم تجعل منها محطة قرار، فالسائر لا يقوى على الانتظار، والمدينة كذلك تواقة للغريب بدون تحفظ، سهلة برحة، جغرافيتها مروضة بما يكفي لكي تكشفها دون عناء، و»التل» هو جواز سفر المدينة للتاريخ والزمان الوطني والذي تعرض لنكبة عام 1984 حين قررت البلدية التوسع، وجرت حفريات سريعة للحصول على اكبر قدر من المعلومات باقصر وقت، آنذاك، اكتشف بان التل جزء من مدينة كانت محاطة بسور يحيط بالمدينة القديمة والجانب الغربي للتل، ويعود للعصر البرونزي المتوسط وأعيد بناؤه في المرحلة الأولى من العصر الحديدي.
ثمة تاريخ حضري تشكل عبر آلاف السنين، واربد كالعروس إن مالت شمالاً تلقى قبُلة من دمشق، وإن مالت غربا لثمتها يافا قبلة أخرى، وجنوبا تلقى سهلها الوفي، وفي أتون تلك الجغرافيا تشكلت المدينة بقصبتها وخرزاتها وتاريخها المشع بين ثنائيتين، الوطنية والقومية، لذلك حين يقول نبيل الكوفحي أنه سجل للانتخابات البلدية انطلاقا من مبادرة «معا من اجل اربد» فذلك كلام لا يشفع لقرار الحزب والجماعة وخيباتها، والتي لم يبق لها إلا أن تشكل محاكم تفتيش لتوجيه مصائر ابنائها، والكوفحي لم يكفر بل طبق الشرع والدين بحب الأوطان، أما من يشعرون بأن لا وطن لهم إلا بأمر المراقب، فتلك قسمتهم، وهو حين يبرُبمدينته فذلك لأنه صعب عليه أن يشيح الوجه عنها.
إربد التل والدار والمقهى والبلدية، فأهلها مارسوا العمل البلدي كأول بلدية عام 1883 وهي الأولى اردنيا في الزمن العثماني، وكان موقعها الحارة الفوقا وسط البلد،وكانت ملك الحاج محمد المغربي على طريق القلعة وقرب بئر قاسم حجازي والسرايا.وبلديتها كانت لافتة في عام 2002 بأن سجلت ميزانية خالية من العجز، دون ان يدخلها القطاع الخاص أو خبراء البنك الدولي والديجتليون، بل حققت كل توسع ونجاح بخبرة ابنائها.
اربد كانت وستظل سامقة، تاريخها مشرف، رجالها قادة، ويكفيها كايد المفلح ووصفي التل وفضل الدلقموني ومحمد الحمود الخصاونة وقاسم حجازي وكامل العجلوني والأمثلة لا تحصى، واربد الجامعة والمقهى، وابناء القرى الذين التحقوا بثانويتها الأولى قبل أن يكون وجوب تمام الوعي بعد الإعدادية بأن تسوقهم الأقدار نحو مكتب عنبر ثم المدرسة التجهيزية في دمشق.
ذوقان الهنداوي وعبد الرؤوف الروابده وعلي محافظة وصلاح ابوزيد وفهد الفانك وحسن خريس وصادق الشرع وآخرون من خيرة رجال الوطن، هذا الجيل درسه معلمون كبار أمثال واصف الصليبي ومحمد المغربي وعلي سيدو الكردي ومحمود سيف الدين الإيراني واحمد التل ومصطفى الكيلاني والقائمة تطول، لكن التاريخ ينعطف إلى مقهى الكمال الذي أسس عام 1941 كانت منتدى منعقدا بشكل دائم ومنه خرجت الكثير من المظاهرات ووزعت المناشير ضد حلف بغداد، وفيه فاوض وفد الجامعة العربية قادة فصائل فلسطينية في احداث أيلول.
أما إربد الجامعة، فكثر من الجيل الناهض في السياسة والإعلام اليوم له سهم من اليرموك، هناك كان الوعي وكانت السياسة وكان كمال ابو ديب يتحدث عن البنيوية والاستشراق، يومذاك كان الطلبة بين لحاف المعرفة والسياسة، استفاد الجميع من التجربة، لكن اليسار تكسرت اقلامه مبكراً، ثم ذوت الجامعة ودخلتها العصبيات بدل الفكر السياسي، وصار الرؤساء يتسابقون كما كل الجامعات بمن يبني بوابة أكبر.
اربد عرار، الصوت المجلل ضد الفقر والفساد، واربد وصفي الحب والقمح والبطولة، واربد بسفوحها وسهولها لا تشبهها إلا سفوح شيحان، تربة حمراء وبعض الحجارة البركانية السوداء، وهذا هو معنى «الربده»، فهل يكون صدفة أن يقول عرار:
يا اردنيات إن أوتيت مغتربا
فانسجنها بابي أنت اكفاني
وقلن للصحب واروا بعض أعظمه
في تل اربد ابو سفح شيحان
اربد عليك السلام، ساعة غروب عتيق في شارع بغداد، وساعة ضحى كانت تُمثل فيها تمثيلية عن جان دارك في مدرسة راهبات الوردية في البارحة مطلع الخمسينيات، هناك كان انتظار الصبايا الحسان من قبل الشباب، ثم الهبوط إلى شارع الهاشمي حيث القلب النابض لمدينة كلها خير احتضنت الكردي والشامي والحجازي والصفدي والعكاوي والصيداوي، وكأنها ميناء جاف في سهل حوران.
سلام على الراحل قاسم عبد الرحيم الغزاوي وهو مدير في مدرسة حسن كامل الصباح في «ظهر التل»، ثم في مدرسة أبي عبيدة، والفتية يتحدون قسوته، ليفاجئوا حين انتقل بأن من خلفه في الإدارة وهو عقيل الأنسي أكثر قسوة وشدة.
إنه زمان نقرأه في سيرة معلمينا الأكثر نزاهة وكبرياءً في مسيرة الوطن... يوم ذاك كان المعلم أكثر فقرا من اليوم، لكنه أكثر أنفة وكرامة وهيبة وكان أبا للجميع.
Mohannad974@yahoo.com




  • 1 الأستاذ الدكتور حمزة المحاسنة / جامعة مؤتة 04-08-2013 | 05:42 PM

    الحبيب مهند المبيضين الاكرم
    عبقريتك فذّة دفّاقة, اتضرّع الى المولى عزّ وجل ان يحفظك من كل سوء.

  • 2 ابن الشمال 04-08-2013 | 07:04 PM

    ابناء اربد ( الشمالات ) يأتون في ذيل القائمه الديمغرافية الاردنية , مشكوك في ولائهم و انتمائهم , محاربون بالقطاع العام , و يقال عنهم بأنهم ( عقف مفلخ ) دليل على انهم يكيدون لبعضهم بعضا خاصة موظفي القطاع العام , بالوجه الاخر هم محسودون على ثقاقتهم و على طبيعة ارضهم و طقسهم , كاغنت سولهم تسمى اعراء روما و الان تعاني الجفاف فقد وصلها الاسفلت و الحجر , و احاطت بها المخيمات , اذكر بالستينات و ما قبل كانت كل قرية في ريف اربد تنتج مئات البيادر قمح و عدس و شعير و مقاثي وو, الان اختفى كل ذلك

  • 3 هاظ أني 04-08-2013 | 07:10 PM

    الآن اختفى كل ذلك و لم نعد نشتم رائحة خبز الطابون و لم نعد نشرب من الآبار النقية ماء زلالا صارت مياه الابار تختلط بوسخ و سواد الزفته ,, للأسف ابناء اربد الذين وصلوا لمنصب وزير وما فوق او نواب واعيان لم يلتفتوا لاربد الا ما ندر ,
    جامعة اليرموك كان لها الفضل الكبير في تطور اربد لكنها الان فقدت الكثير من هيبتها بعد ان اغتصبها رؤساء جاؤوا بالواسطة و ليس بالكفاءة
    بلدية اربد خاويه على عروشها تعاني الطفر نتيجة سؤ الاداره و فيها تم اقصاء الشغيله النظيفين ليحل محلهم المنافقين و المتنفذين

  • 4 ابن الخرزات 04-08-2013 | 07:40 PM

    اربد و قراها صارت تسمى مدينة المتقاعدين و العاطلين عن العمل
    ابناؤها يتم احالتهم الى التقاعد بصورة مبكره ,, و الشباب و الشابات عاطلين عن العمل لأنهم بلا والي الشمال بشكل عام بلا والي و ما عاد فيهم شيوخ ولا عشائر متنفذه و تم طمس الزعامات الشعبيه لصالح أناس غير معروفه اصولهم ولا فصولهم
    لا يوجد في الشمال مشاريع تنمويه تستوعب الشباب و تستغل طاقاتهم و القرى المحيطه باربد تعاني الجوع و الفقر بعد ان اختفت البيادر وشلايا الغنم ,
    حتى الخرزات ما عادت خرزات !

  • 5 هاظ أني 04-08-2013 | 09:36 PM

    يا رجل اربد ما ضل فيها سهول ولا بيادر ولا زعامات , حتى جامعة اليرموك ما عاد لها هيبه , قرى اربد مليئه بالمتقاعدين و العاطلين عن العمل , لايوجد مشاريع تنمويه لتوظيف هؤلاء الشباب و استغلال طاقاتهم , حتى بلدية اربد مفلسه و ما عادت تقدم خدماتها كالمعتاد ,

  • 6 .. 04-08-2013 | 10:01 PM

    اربد: عاصمة ..

  • 7 .. 04-08-2013 | 10:09 PM

    لم ارى في حياتي ..

  • 8 .. 04-08-2013 | 10:56 PM

    مخيم لاجئين .. صارت

  • 9 د . مبيضين 04-08-2013 | 11:35 PM

    .. حكيت عن بلدك ..

  • 10 د . مبيضين 04-08-2013 | 11:36 PM

    .. حكيت عن بلدك ..

  • 11 أبو اردن 05-08-2013 | 12:02 AM

    للأسف فقد تحولت المدينة من اربد الى البد!!!

  • 12 .. 05-08-2013 | 12:27 AM

    ياهنيالك على ...

  • 13 حسان 05-08-2013 | 01:32 AM

    دمروها اربد...تكومت فوق بعضها...شوارعها ( ان كانت قد الاسم ) اصبحت مرتعا للعربايات وبسطات ...اللي ظل من تالي ارضها الشرقيه والقبليه السهله عبوها نوادي ليليه وقهاوي وبيوت..اهملو شماليها الجبال والتلال لانه ماكانش حدا من الحيتان اله اكم دلم هناك ع شان يفتح عليهن شوارع وتعمر هالمناطق بدل مايدمروا الارض الزراعيه...تعال هالايام وشوف الزباله بالشوارع الداخليه..اربد تروحنت شوي ايام وليد المصري الله يسهل عليه ( والله مابعرفه شخصيا) لكن كلمة حق لاني رايت وارى حال اربد...لك الله يااربد

  • 14 ابن القبلان 05-08-2013 | 04:14 AM

    اشكر الكاتب على كلامه فاربد كانت وستبقى حاضرة الاردن و مدينة النهظة والفكر والثقافة الاردنية.

  • 15 د. زياد الذيب الغزاوي - اربد 05-08-2013 | 05:49 AM

    د. مبيضين: أنصحك مخلصا بالاستمرار في الكتابة في مثل هذا الموضوع (تأريخ المكان و الديموغرافيا الأردنية) فأسلوبك الأدبي في حكاية هذاالتاريخ سهل ممتنع يلتذ فيه القارىء حتى آخر كلمة في المقال..على عكس ما وجدت في مقالاتك السياسية و الفكرية التي يشقى فيها القارىء لمعرفة ما تريد و اذا أدرك مقصودك لا يسعه الا النكران! مع احترامي لشخصكم الكريم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :